ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب سكرية في ندوة سياسية حول دور تركيا: على العرب استغلال الانفتاح التركي وتشكيل حلف استراتيجي لصد العدو الصهيوني
عرض الدكتور محمد نور الدين في ندوة سياسية بعنوان "تركيا: الدور والموقف" أقامها مكتب العقيدة والثقافة المركزي في حركة أمل وذلك في ثانوية الشهيد حسن قصير في بئر حسن، أبرز "خطوات الانفتاح التركي" تجاه قضايا المنطقة كالتوسط بين "اسرائيل" وسوريا من جهة والعراق وسوريا من جهة أخرى ودعوتها رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس ورئيس كيان العدو الاسرائيلي شيمون بيريز إلى اجتماع في أنقرة نظراً لما حدث في انابوليس وغيرها من الخطوات.
واعتبر نور الدين أن سياسة حزب "العدالة والتنمية" في تركيا أحدثت تطوراً في موقعها في المنطقة، وحولتها من "دولة هامشية إلى دولة أساسية" بحسب قول وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو في كتابه "العمق الاستراتيجي".
ورأى نورالدين أن الحضور التركي الفاعل يتركز في مجالين أساسين في لبنان هما:
- مجال المبادرات الدبلوماسية الاستباقية.
- مجال المنظمات الدولية (رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي، منظمة ملتقى الحضارات، عضو مجلس الأمن، قوات اليونيفيل، حلف شمال الاطلسي)
بدوره، عرض النائب العميد وليد سكرية مقدمة "حول منطقة الشرق الاوسط على المستويات الجغرافية والتاريخية"، مؤكدا في مداخلته أن الصراع على الشرق الاوسط جوهريّ وبديهي نظراً لما تتيحه المنطقة من قدرةٍ على التحكم بالقارة الاوروبية وروسيا.
وتحدث سكرية عن السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط خلال العقود الماضية والمتمثلة بضرورة زرع كيان غريب يفصل مشرق المنطقة عن مغربها وهو "اسرائيل"، وما عملت به السياسات الغربية من أجل تقسيم المنطقة العربية إلى دويلات متناحرة فيما بينها والعمل على اذكاء كل عناصر الفتنة والتفرقة من أجل إشغال العرب عن كل مفردات "الوحدة العربية".
وعرج سكرية على الثورة الإسلامية في إيران بقيادة "روح الله الموسوي الخميني" وأثارها على المنطقة، وموقف الولايات المتحدة الاميركية وحلفاءها من الدول العربية و"اسرائيل" منها.
واستطرد النائب سكرية في مداخلته في ما خص التهديد الاسرائيلي، معتبرا "أن فكرة هزيمة الكيان الصهيوني لم تعد حلماً إذا ما تعاون العرب على ذلك، مضيفا أنه إذا أردنا أن لا تكون "اسرائيل" أداة للهيمنة الاميركية في المنطقة، فإن الحل بحسب سكرية ينحصر في أربع عناوين:
- التوازن النووي.
- التوازن العسكري.
- زعزعة الجبهة الداخلية لـ"اسرائيل".
- عزل "اسرائيل" اقليمياً.
ورأى العميد سكرية أن الدور التركي الفاعل في المنطقة لاسيما في السنة الحالية يرجع إلى (5) منطلقات اساسية هي:
- المشكلة الكردية: ان قيام دولةٍ كردية سيؤدي إلى تمرد الاكراد الترك في تركيا ومطالبتهم بكيان خاص بهم تابع للدولة الكردية ولضمان أمنها، لذلك على تركيا أن تتعاون مع العراق وايران وسوريا في هذا المجال من أجل ايجاد حل لهذه المشكلة.
- الفوضى الخلاقة: لا مصلحة لتركيا بحسب سكرية من أي تغيير في الحدود الجغرافية الحالية أو اي تلاعب في انظمة الحكم المجاورة لها لأن ذلك من شأنه إثارة البلبلات التي لا مكان لها حالياً.
- الاسلام الأصولي: تركيا بلد اسلامي معتدل، وهذا ما لا يتوافق مع العقيدة الاسلامية الاصولية مما يجعلها احد اهداف هذه المنظمات التي لا تعترف بالاعتدال.
- مصالح تركيا الاقتصادية: تركيا بلد مصدر للصناعات وللأغذية وهي بحاجة لموارد طبيعية كالغاز والنفط مما يحوجها لأسواق تصدر اليها انتاجها وتستورد منها حاجياتها وهنا تبرز الحاجة الى عدم أخذ موقف سلبي من البلدان الشرق أوسطية لا بل الانفتاح عليها.
- تعاظم دور ايران: بناء على ما سبق، وبلحاظ الحضور الايراني المرتفع على الساحة الاقليمية لا يمكن لأي دولة أن تقف مكتوفة الايدي تجاه ما تقوم به ايران، وانما عليها أن تثبت فاعليتها وحضورها.
أما بالنسبة الى دور الدول العربية تجاه هذا الانفتاح، فاعتبر سكرية "ان المطلوب كردة فعل من الدول العربية هو أن يستغل العرب هذا الانفتاح التركي ويشكلوا "تحالفاً استراتيجيا كاملا" من أجل استخدامه في صراعهم مع العدو الصهيوني".
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018