ارشيف من :أخبار لبنانية
جون دوغارد : الغرب مصمم على حماية "اسرائيل" من الانتقاد رغم انتهاكها القانون الدولي وارتكابها جرائم حرب
"علينا أن ننظر الى السجل الاجرامي لاسرائيل وانتهاكاتها الفاضحة للقانون الدولي والغرب مصمم على حماية اسرائيل من الانتقاد رغم انتهاكها القانون الدولي وارتكابها جرائم حرب."
هكذا بدأ المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة لحقوق الانسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة, ورئيس لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي انتدبتها الجامعة العربية حول العدوان الأخير على غزة ، القاضي في محكمة العدل الدولية ومدير معهد القانون الدولي في جامعة "كامبردج" الدكتور جون دوغارد كلمته التي ألقاها في مؤتمر " اسرائيل والقانون الدولي" الذي نظمه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في فندق كراون بلازا\الحمرا.
وفي هذا الاطار، اعتبر دوغارد أن "اسرائيل" تنتهج مبدأ القتل ضد المعارضين السياسيين، ولو ان أي دولة أخرى قامت بهذه الممارسات لكانت أدينت بينما "اسرائيل" تلقى الدعم وتزود بالأسلحة من الولايات المتحدة والدول الغربية.
وأكد دوغارد أن الهدف من جدار الفصل العنصري هو ضم الأراضي الفلسطينية وصولا الى تهويد القدس, مشيرا الى أن محكمة العدل الدولية أقرت عدم شرعية القرار وأنه يجب هدمه والتعويض على الفلسطينيين، مشيرا الى ان الأسرة الدولية لا تحرك ساكنا لتطبيق هذا القرار.
وشدد دوغارد، أن هذا الجدار هو انتهاك لاتفاقية حذر الفصل العنصري معتبرا أن ممارسات اسرائيل العنصرية تتخطى ما حصل من فصل عنصري في جنوب أفريقيا.
وقال دوغارد: "لقد عاينت خلال زيارتي قطاع غزة ضمن لجنة تقصي الحقائق، الدمار الكبير، والجرائم التي ارتكبت، ومن الواضح أن اسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ويجب على المسؤولين السياسيين والعسكريين أن يتحملوا مسؤولية أعمالهم".
وحول السياسة الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية، فاعتبر دوغارد أنها ملحقة بالسياسة الاميركية، والتي بدورها تخضع لمجموعات الضغط اليهودية.
وتابع دوغارد لسوء الحظ، الدول الاوروبية، تخطو خطى واشنطن في استعمال حق نقض "الفيتو" لمساعدة "اسرائيل" لتفادي العقاب على جرائمها، أما اللجنة الرباعية -كما قال دوغارد- فأنها لن تحقق أي تقدم لأنها تخضع للسياسة الاميركية.
وبالنسبة لتقرير غولد ستون الذي سيعرض اليوم على الجمعية العمومية للأمم المتحدة من أجل مناقشته، أكد دوغارد أنه مهما كان قرار الجمعية العمومية فأن مجلس الأمن لن يتخذ أي خطوة ضد "اسرائيل".
تجدر الاشارة الى ان مؤتمر" اسرائيل والقانون الدولي" الذي يستمر ليومين، يعالج القضية الفلسطينية من الناحية القانونية، ويطرح ثلاث مواضيع أساسية للحوار وهي :
-تهجير الفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض في ضوء القانون الدولي.
-اجراءات الضم والتهويد الاسرائيلية في ضوء القانون الدولي.
-انتهاك "اسرائيل" لحقوق الانسان الفلسطيني في ضوء القانون الدولي.
محمد حيدر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018