ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي : لا اولويات للولايات المتحدة الاميركية الا أمن "اسرائيل"
أقام النادي الثقافي الجنوبي في الجامعة الأميركية في بيروت حفل عشائه السنوي لطلاب الجامعة في مطعم قرية الساحة التراثية - طريق المطار، حضر الحفل عميد شؤون الطلاب في الجامعة الأميركية الدكتور مارون كسرواني والعميد المشارك الدكتور طلال نظام الدين ووفد من الأساتذة، وفد ممثلي أحزاب المعارضة والنوادي في الجامعة الى جانب حشد من الطلاب،

تحدث في اللقاء النائب الموسوي مستغرباً حديث الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره قائلاً أين كنتم عندما كان الجنوب محتلاً؟ ماذا فعلتم لتطبيق القرار الذي أصدرتموه في 19/ آذار/ 1978 ورقمه 425 وظلّ بلا تطبيق حتى دحرنا القوات الإسرائيلية المحتلة من العام 2000 ، وعندما نسمعه يتحدث نسأل ماذا فعلتم لحماية المدنيين في قانا؟ ماذا فعلتم لمعاقبة القتلة في قانا؟ ماذا فعلتم لتطهير الجنوب من القنابل العنقودية؟ ماذا فعلتم لإستعادة النصف الشمالي من بلدة الغجر الذي لا زال محتلاً حتى الآن؟ ماذا فعلتم لإيقاف الإختراقات الجوية الإسرائيلية؟ ماذا فعلتم لوقف التجسس الإسرائيلي ضد لبنان؟ نعرف الإجابة, أنها العجز الكامل.
وشدّد النائب الموسوي على أنه لا يحق لعاجز أمام المحتل الإسرائيلي أن يعطينا دروساً في كيفية تنظيم قدراتنا من أجل تحرير ما تبقى من أرض محتلة,أو كيف ننظم قدراتنا من أجل الدفاع عن أرضنا, العاجزون نقدر عجزهم, ولكن بعد أن نقدّرعجزهم أن ينبري هؤلاء من أجل أن يعطونا محاضرات في كيفية التصرف فهذا كثير ولا يُحتمل.
وطالب الموسوي بأن لا يطلب منا أحد أن نفعل مثل فلان,أو تلك الدولة العربية لأنه الأولى أن نقلّد أنفسنا فنحن كانت لدينا أرض محتلة وحررناها ولسنا بحاجة لأن نقتدي بأي نموذج آخر ولا أن نحتذي بأي وسيلة أخرى,وسنحرر أرضنا مثل الأرض التي حررناها.
وقال الموسوي مذكرا بعدوان 2006 عندما كانت المقاومة تواجه حملة سياسية وعسكرية غربية وإسرائيلية وصمت كامل من الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة عربية ومن بعض القوى السياسية الداخلية التي تعرف موقعها آنذاك وبالرغم من ذلك كله, تلك الحملة لم تستطع أن تقضي على المقاومة في لبنان.
وتوجه إلى الشباب اللبناني "لا تكونوا ضحية الزعامات التي لن تسأل عنكم حين تقع الواقعة" الشباب اللبناني معني اليوم بقراءة التاريخ جيداً وفهم حركة المقاومة في لبنان,إنّ هذه المقاومة لا هوية طائفية ولا مذهبية لها ولا مشروع سلطة داخلية لها,إنّ مشروع هذه المقاومة هو تحصين لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي عليه، وهو تحصين لبنان في مواجهة المشروع الصهيوني الآيل والهادف معاً إلى تقسيم المنطقة إلى فئات عرقية ومذهبية وطائفية لتندلع حروب فيما بينها لكي تعيش هذه الدولة المغتصبة بعيداً عن أي محاولة لإعادة الحق إلى أصحابه,هذه المقاومة لا تختلف مع أحد في الداخل في لبنان إلا عندما يغادر هذا الأحد وعندما يستقيل من واجباته الوطنية لتحرير الأرض الوطنية وفي الدفاع عن بلده من العدوان الإسرائيلي.
ووصف الذي ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بجهد العاجز وكان يرد على الدوام وهي ليست المرة الأولى لكن هناك وسائل إعلام لبنانية بعينها تعاطت مع ما ورد من هذا التقرير وكأنه واجب مدرسي كالذي يأخذه الطالب في المدرسة ليحله في المنزل ولاسيما عبارة أن على الحكومة المقبلة أن تضع في أجندة أولوياتها نزع سلاح حزب الله هذا "الفرض المدرسي" الذي سيحمله أحد ليكتبه لن يقدر على كتابته لأنه "فرض" صعب وبالسابق البروفوسور الخاص بهم لم يستطع أن يحلّ هذا الفرض لكن السؤال منذ متى أصبحت طالباً في جامعة الأمم المتحدة؟! على أساس أنك من جماعة الحرية والسيادة والإستقلال وإذا كانت حجتك أنك تمتلك أولويات نسألك إذا لم تتفق مع شريكك في الوطن على هذه الأولوية هل تكمل فيها؟ الوفاق الوطني يتقدم على كل أولوية تحرير، الأرض المحتلة والدفاع عن لبنان في مواجهة الإختراقات الإسرائيلية الجوية أو التجسسية يتقدم على كل اولوية سواء قال هذه الأولوية بان كي مون أو غيره.
الذين سلطوا الضوء على هذه الفقرة من التقرير إنما يريدون الإساءة إلى مناخات الوفاق الوطني التي بدأت تتشكل لتهيئة الأجواء لتشكيل حكومة وحدة وطنية لأن هذه الفئة لا تقتات إلا على أساس إثارة النزاعات الداخلية.

الصور بعدسة موسى الحسيني ـ
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018