ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب السابق نجاح واكيم لـ"الإنتقاد.نت" :السلطات اللبنانية لم تطلب من الأمم المتحدة التدخل ولا تجد مشكلة في سلاح حزب
"الإنتقاد.نت" - قاسم ريا
أكد رئيس حركة الشعب النائب السابق نجاح واكيم أن تحديد بان كي مون "أولوية للحكومة اللبنانية" بشأن نزع سلاح المقاومة هو تدخل سافر بالشأن الداخلي اللبناني.
واكيم وفي حديث لـ"الإنتقاد نت" ذكّر بأن الكل يعلم كيفية وصول كي مون إلى هذا المنصب، وكونه موظفاً أميركياً فهو" ينطق بإسم الإدارة الأميركية وينفذ رغباتها،والجميع يعرف أن نزع سلاح المقاومة هو هدف كبير لدى أميركا و"إسرائيل"، مشيرا الى ان قول بان كي مون ما قاله ما هو إلا محاولة مكشوفة لطبع شكل من أشكال الشرعية الدولية على هذا المطلب الإسرائيلي.
وقال واكيم أن بان كيمون تجاوز صلاحياته كأمين عام للأمم المتحدة، بحسب ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على عدم جواز التدخل بالشؤون الداخلية للدول الأعضاء إلا بطلب رسمي من سلطات في هذه الدول، مشيرا الى ان السلطات اللبنانية لم تطلب من الأمم المتحدة التدخل ولا تجد مشكلة في سلاح حزب الله.
ولدى سؤاله عن التوقيت الذي اختاره "كي مون" وتناسيه بان سلاح المقاومة يتابع على طاولة الحوار، أشار واكيم إلى أن "القضية ليست قضية توقيت فحسب، ولكنه تجديد للمطلب الأميركي - الإسرائيلي الدائم، وهو يأتي اليوم بشكل مباشر، ويحضر أحياناً عبر أدوات إقليمية، كما سمعنا أكثر من مرة من مسؤولين في قلب الرجعية العربية، وأحياناً من قبل قوى محلية كما نرى لدى فريق 14 اذار، الذين كانوا يتبنون هذا المطلب، وحتى من رجال دين معروفين في نفس الفريق، ومن مسؤولين عرب مثل الرئيس المصري حسني مبارك، وهنا يظهر وهم الشرعية الدولية". معتبرا انه " أن يكون هذا الحوار أو لا يكون فهذا ليس شأن أي جهة خارجية، ولا يمكن أن يتدخل به بان كي مون".
وعن إدانة ما أسماه كي مون بـ"إعتراض المدنيين لتحركات اليونيفيل"، أكد واكيم أن تحرك المدنيين هو مجرد تعبير عن رأيهم ضد ممارسات اليونيفيل، وبغض النظر إن كان مع وجهة نظر الأهالي أم لا، فهذه التحركات تبقى ضمن إطار التعبير عن الرأي وهذا حق محفوظ في كل التشريعات الدولية".
ولفت واكيم الى أن اليونيفل تجاوزت حدودها بالفعل، ولم تكن عادلة عندما تناست مهمتها أكثر من مرة، فهي اتت لتساعد في حماية لبنان ضد الإعتداءات الإسرائيلية وليس للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، مذكرا بالعديد من الوقائع التي اظهرت دوراً مشبوهاً لليونيفل مثل قضية اليخت الذي انطلق من جونية، دون ان تجيب "اليونيفيل" عن دورها في هذا الموضوع، لافتا الى انه في مثل هذه الحالة يكون تحرك الأهالي طبيعياً، لا بل ضروريا، خاصة أن اليونيفل في مناطقهم ترتكب أعمال تخالف مهمتها، ومن هنا فلا يحق لبان كي مون أن يعترض لأن الأهالي لم يطلقوا النار على "اليونيفل" ولم يعتدوا عليها، وعبروا عن رأيهم بشكل حضاري، وقانوني يضمنه الدستور اللبناني ولا يحق له التدخل.
وتساءل واكيم عن سبب غياب هذه الإدانة في الوقت الذي قامت فيه "إسرائيل" بتدمير مقرات الأمم المتحدة في غزة، وعندما إرتكبت مجزرة قانا في مركز تابع لقوات الطوارئ، موضحا انه عندما يتم التحدث عن شيء اسمه المجتمع الدولي فهذه خديعة كبرى، فالمجتمع الدولي ليس الولايات المتحدة الأميركية وأتباعها وعملائها.
ولدى سؤاله عن تغاضي تقرير بان كيمون عن الأدلة المصورة والموثقة التي تفضح المزاعم الصهيونية في حادثة طير فلسي، وزعمه بأن هناك عملية عبث بالأدلة، دون ان يتوقف عند الإنتهاكات الإسرائيلية، قال واكيم أن أمين عام الأمم المتحدة الحاضر والذي سبقه لم يكونوا أشخاصاً محايدين، أبدا خاصة بعد هيمنة الولايات المتحدة الأميركية الذي مكنها من إحضار موظفين تابعين لها لهذا الموقع .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018