ارشيف من :أخبار لبنانية
اعتصام طلابي أمام بلدية طرابلس وكلمات تؤكد على تصعيد الخطوات في حال عدم التجاوب
لم يعد امام الهيئة الاستشارية العليا لمجالس الأهل في طرابلس سوى رفع الصوت عبر التحركات الميدانية للضغط على من يعنيهم الامر لاعطاء طرابلس ومدارسها وطلابها بعضا من الاهتمام، إذ أن الأزمة التربوية المتمثلة بنظام "الدوامين" ما زالت تراوح مكانها، وترخي بظلالها القاتمة على أربع مدارس هي فرح أنطون –الجديدة- والنموذج للصبيان ومدرسة مي للبنات والتي تضم اكثر من ألف طالب.
الطلاب ومعهم الأهالي نزلوا الى الشارع ونفذوا اعتصاما أمام بلدية طرابلس رفعوا خلاله يافطات تطالب وزيرة التربية لوضع حد لما يجري، كما أطلق الطلاب هتافات ضد نواب المدينة ووزيرة التربية .
مسؤولة لجنة الأهل في مدرسة الجديدة "أمل الذهب" قالت لموقع "الانتقاد .نت": "نحن نزلنا اليوم الى الشارع لأن الوضع بات لا يطاق ولم نعد نحتمل الوعود الكاذبة التي وعدتنا بها وزيرة التربية بهية الحريري التي وللأسف لم تهتم لقضيتنا ولم تلتفت الى الوضع المأساوي الذي يعانيه الطلاب"، مضيفة بانه "قد سبق لنا أن تقدمنا عبر كتب رسمية جرى تسليم بعضها باليد، لكنها ضاعت في أدراج مكاتب الوزارة وبتنا اليوم نشعر أن أولادنا في خطر ومهددون فكان القرار بالنزول الى الشارع كخطوة اولى، وفي حال لم تلب المطالب فإننا مقبلون على مرحلة ثانية من التصعيد الذي قد يصل الى قطع طرقات وصولا حتى تحقيق المطالب المحقة".
رئيس الهيئة الاستشارية العليا لمجالس الأهل في طرابلس عبد الحميد عطية، وفي كلمة له أمام المعتصمين هدد بخطوات تصعيدية تصل الى التظاهر والاضراب العام في جميع مدارس الشمال احتجاجا على الاهمال غير المسبوق الذي يشهده الواقع التربوي، وقال: "لقد طفح الكيل وبات الوضع لا يطاق، فلا يعقل أن يبقى الطلاب أسرى الدوامين"، لافتا الى ان طرابلس لن تكون مكسر عصا خاصة ان المدرسة الرسمية فيها حققت اعلى مستوى في نتائج الامتحانات الرسمية في لبنان لذلك يجب ان تعطى حقها ولا تبقى محرومة في ظل وجود نوابها ورئيس بلديتها وشبابها.
وتساءل عطية: "لماذا هذه الموجة في ضرب التعليم الرسمي في الشمال؟"، مؤكدا ان ذلك لن يستمر وما هذا الاعتصام الا بداية رمزية ستستكمل بخطوات واساليب اخرى في حال عدم التجاوب.
واضاف عطية "نحن كهيئة وأهالي وطلاب نزلنا اليوم ولا نطلب من أهل السلطة المستحيل، فالحلول موجودة وهي تحتاج الى توقيع واحد من وزيرة التربية تنقذ فيه واقعنا المتردي وتنهي معاناة طلابنا، لكن للأسف الوعود كثيرة ولم يتحقق منها أي شيئ".
واعلن عطية عن اعطاء وزيرة التربية وأهل السلطة مهلة لا تتجاوز الـ48 ساعة لتلبية المطالب الثلاث وهي: "اعفاء الطلاب الثانويين من رسوم التسجيل وايجاد مبان بديلة للمدرستين وتأمين معلمين، وفي حال عدم التجاوب سيشمل الاضراب الشمال باكمله"، متسائلا: "هل من يستمع لنداء الذين خرجوا اليوم مشكورين الى الشارع فهل تستجب الدولة لمطالب تلك الفئة الفقيرة من الشعب؟".
ووجه عطية صرخة علها تصل الى آذان من يعنيهم الامر بأن الواقع التربوي مهدد بالسقوط وعلى المسؤولين التحرك العاجل قبل فوات الأوان وإنهاء معاناة أكثر من ألف طالب .
بعده القى رئيس البلدية رشيد جمالي، كلمة حيّا فيها هذا التحرك الحضاري الذي يأتي في خدمة شباب وصبايا مدينة طرابلس والهادف الى دعم التعليم الرسمي في المدينة، مؤكدا بانهم في امس الحاجة لمثل هذا التحرك للتعاون على حل المشاكل التعليمية في المدينة، لان التعليم خاصة الرسمي هو حق لكل انسان وواجب على السلطة تأمينه، مشددا على ان التعليم الرسمي هو عماد التعليم في كل لبنان وهذا مااثبتته نتائج الامتحانات الرسمية الباهرة في الشمال .
واضاف جمالي "اننا نقف الى جانبكم باسم البلدية ولن نتورع عن ذلك لاسيما فيما يتعلق بتأمين مبان بديلة، فقضيتكم هي قضيتنا ونحن نسعى مع لجان الاهل ونواب المنطقة والوزارة الى ايجاد الحلول في القريب العاجل.
"الانتقاد.نت"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018