ارشيف من :أخبار لبنانية
الباخرة «فرانكوب» في بيروت: لا صوت لليونيفيل
وصلت الباخرة «فرانكوب» إلى مرفأ بيروت، ظهر أمس، بعدما كان الجيش الإسرائيلي قد احتجزها وادّعى كشف كمية من الصواريخ والذخائر فيها، «متوجهة من إيران إلى حزب الله»، على ذمة الحكومة الإسرائيلية. وبحسب بيان للجيش اللبناني، فتشت قوة منه، بالتعاون مع القوات البحرية لليونيفيل، السفينة في مرفأ بيروت، حيث باشرت مديرية استخبارات الجيش استجواب الطاقم.
وبعد صمت الحكومة اللبنانية لأيام إزاء الاتهامات الإسرائيلية في القضية، وصف رئيس المجلس النيابي نبيه بري هذه الاتهامات بأنها «اعتداء إسرائيلي جديد وخطير على لبنان بهدف التنصّل من تقرير غولدستون». في هذا الوقت، أتمّت إسرائيل استعداداتها للبدء بحملة دبلوماسية تهدف، بحسب الإعلام الإسرائيلي، إلى عرض «الأدلة على تورط إيران في دعم الإرهاب».
ووجه بري في لقاء مع الإعلاميين أسئلة إلى قوات اليونيفيل، عما إذا كانت قد فتشت هذه الباخرة أو لا، «وإذا كانت قد فتشتها فهل وجدت فيها أسلحة أم لا؟ والسؤال الأكبر: إذا كانت ادعاءات إسرائيل على سبيل الافتراض صحيحة، أن الباخرة تحمل صواريخ وأسلحة في عشرات الحاويات، فلماذا لم تبق الباخرة سوى نحو 36 ساعة في ميناء أشدود الإسرائيلي وأُفرج عنها وعن القبطان وطاقمها، وقالوا إن قبطانها والطاقم متعاونون إلى أبعد الحدود؟ فهل قدموا لهم جوائز وأفرجوا عنهم وعن الباخرة؟ وكيف يحصل ذلك؟ أليس من الطبيعي في مثل هذه الحال أن يوقَفوا ويُسجنوا؟ فكيف أُفرج عنهم؟ إن ذلك لا يمكن أن يتوافق مع القانون الدولي ولا القانون المحلي».
وتساءل بري عن كيفية مطالبة إسرائيل بتحقيق دولي في القضية، بعدما أفرجت عن الباخرة، إذ «كيف سيُكشَف عن الوقائع والآثار إذا لم يعد الدليل موجوداً؟ أما الدليل الباقي، فهو الأسلحة التي وضعتها إسرائيل لتطيير تقرير غولدستون».
وعبّر بري عن اقتناعه «بأن وراء الأسلحة ما وراءها، وبأن هناك محاولة لتوريط لبنان في أمر لا ناقة له فيه ولا جمل. وهذه التساؤلات التي أطرحها يجب ألا تؤخذ على سبيل أنها للدفاع عن المقاومة في لبنان، لأن المقاومة في لبنان، في كل شأن يتعلق بالدفاع عن نفسها ووحدة لبنان وتحرير أرضه، ليست في حاجة إلى أي دفاع، وليست موضع اتهام، وفي المبدأ فإن من حقها أن تأتي بالسلاح من أي مكان. فالأساطيل الأميركية لا تأتي إلى لبنان، بل ترسو في الموانئ الإسرائيلية».
ولفت بري إلى أن «ما يجعل هذه التساؤلات التي طرحتها في محلها، هو أنني لم أقرأ حتى الآن بيان «اليونيفيل» عن هذا الموضوع، لا «اليونيفيل» البرية ولا البحرية، مع العلم بأنه ما من مركب صيد إلا يفتش مرة ومرتين وأكثر. لقد تنقلت الباخرة في أكثر من مكان قبل عملية القرصنة الإسرائيلية، فكيف لم تفتش؟ نحن في انتظار كلام واضح.
العدو: أصدقاؤنا عاونونا، البحرية الأطلسية كانت تعلم على الأقلّ، إن لم تساعد عملياً، باحتجاز «فرانكوب»
في السياق عينه، لمّحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى حصول الجيش الإسرائيلي على مساعدة استخبارية من دول «صديقة ومتعاونة» أسهمت في تحديد هوية وموقع سفينة «فرانكوب» في طريقها من ميناء بندر عباس الإيراني مروراً بقناة السويس وصولاً إلى البحر المتوسط. ورجحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تكون إسرائيل قد استعانت في مرحلة ما من المسار الملاحي للسفينة باستخبارات دول صديقة ومتعاونة للعثور على السفينة وسط آلاف السفن التي تتجول على طرفي القناة المصرية. كذلك ذكرت صحيفة «معاريف» أن انتظار السفينة للوصول إلى البحر المتوسط للانقضاض عليها يعود إلى الشروط المريحة بالنسبة إلى إسرائيل في هذه المنطقة في ظل وجود «قوة الشرطة البحرية التابعة لحلف شمالي الأطلسي، التي كانت تعلم على الأقل، إن لم تكن ساعدت عملياً، بعملية احتجاز فرانكوب».
وبحسب «يديعوت»، فإن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل كانت تتابع عن كثب مسار العملية وكانت تخشى الإقدام على اعتراض سفينة إيرانية حكومية لأن ذلك يعدّ «مساساً بالسياسة الإيرانية وسبباً لمجابهة عنيفة مع إيران، إلا أن المعضلة حلت عندما نُقلت الأسلحة (في ميناء دمياط المصري) من السفينة الإيرانية التي تحملها في البداية إلى السفينة البولندية ذات الملكية الألمانية التي تشغّلها شركة قبرصية».
من جهتها، قالت صحيفة «هآرتس» إن مسؤولين من الاستخبارات الإسرائيلية سيرافقون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، إيهود باراك، في زيارتهما المقررة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل «لكي يوضحوا لنظرائهم الأميركيين كل الأدلة المطلوبة لإثبات أن إيران تواصل مساعدة الإرهاب بصورة مكثفة، رغم نفيها وبصورة مناقضة تماماً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وفي العاصمة الفرنسية باريس (بسام الطيارة)، رداً على سؤال طرحته «الأخبار» عن موقف فرنسا عموماً من مسألة السماح لأي دولة بتوقيف سفن تجارية في عرض البحر وفي المياه الدولية، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن «على مجلس الأمن الذي صوّت على القرارات أن يحدد ما إذا كان هناك اعتداء على هذه القرارات». واستطرد فاليرو بأنه حسب علمه، «لا نقاش في هذه المسألة في نيويورك. وإذا تناولت الأمم المتحدة هذا الأمر، يمكن فرنسا أن تأخذ موقفاً». ورفض الناطق الرسمي الإجابة عما إذا كانت سفن اليونيفيل موجودة في المنطقة التي أوقفت فيها القوات الإسرائيلية السفينة، داعياً السائل للتوجه إلى قيادة القوات الدولية.
وبعد صمت الحكومة اللبنانية لأيام إزاء الاتهامات الإسرائيلية في القضية، وصف رئيس المجلس النيابي نبيه بري هذه الاتهامات بأنها «اعتداء إسرائيلي جديد وخطير على لبنان بهدف التنصّل من تقرير غولدستون». في هذا الوقت، أتمّت إسرائيل استعداداتها للبدء بحملة دبلوماسية تهدف، بحسب الإعلام الإسرائيلي، إلى عرض «الأدلة على تورط إيران في دعم الإرهاب».
ووجه بري في لقاء مع الإعلاميين أسئلة إلى قوات اليونيفيل، عما إذا كانت قد فتشت هذه الباخرة أو لا، «وإذا كانت قد فتشتها فهل وجدت فيها أسلحة أم لا؟ والسؤال الأكبر: إذا كانت ادعاءات إسرائيل على سبيل الافتراض صحيحة، أن الباخرة تحمل صواريخ وأسلحة في عشرات الحاويات، فلماذا لم تبق الباخرة سوى نحو 36 ساعة في ميناء أشدود الإسرائيلي وأُفرج عنها وعن القبطان وطاقمها، وقالوا إن قبطانها والطاقم متعاونون إلى أبعد الحدود؟ فهل قدموا لهم جوائز وأفرجوا عنهم وعن الباخرة؟ وكيف يحصل ذلك؟ أليس من الطبيعي في مثل هذه الحال أن يوقَفوا ويُسجنوا؟ فكيف أُفرج عنهم؟ إن ذلك لا يمكن أن يتوافق مع القانون الدولي ولا القانون المحلي».
وتساءل بري عن كيفية مطالبة إسرائيل بتحقيق دولي في القضية، بعدما أفرجت عن الباخرة، إذ «كيف سيُكشَف عن الوقائع والآثار إذا لم يعد الدليل موجوداً؟ أما الدليل الباقي، فهو الأسلحة التي وضعتها إسرائيل لتطيير تقرير غولدستون».
وعبّر بري عن اقتناعه «بأن وراء الأسلحة ما وراءها، وبأن هناك محاولة لتوريط لبنان في أمر لا ناقة له فيه ولا جمل. وهذه التساؤلات التي أطرحها يجب ألا تؤخذ على سبيل أنها للدفاع عن المقاومة في لبنان، لأن المقاومة في لبنان، في كل شأن يتعلق بالدفاع عن نفسها ووحدة لبنان وتحرير أرضه، ليست في حاجة إلى أي دفاع، وليست موضع اتهام، وفي المبدأ فإن من حقها أن تأتي بالسلاح من أي مكان. فالأساطيل الأميركية لا تأتي إلى لبنان، بل ترسو في الموانئ الإسرائيلية».
ولفت بري إلى أن «ما يجعل هذه التساؤلات التي طرحتها في محلها، هو أنني لم أقرأ حتى الآن بيان «اليونيفيل» عن هذا الموضوع، لا «اليونيفيل» البرية ولا البحرية، مع العلم بأنه ما من مركب صيد إلا يفتش مرة ومرتين وأكثر. لقد تنقلت الباخرة في أكثر من مكان قبل عملية القرصنة الإسرائيلية، فكيف لم تفتش؟ نحن في انتظار كلام واضح.
العدو: أصدقاؤنا عاونونا، البحرية الأطلسية كانت تعلم على الأقلّ، إن لم تساعد عملياً، باحتجاز «فرانكوب»
في السياق عينه، لمّحت وسائل إعلام إسرائيلية إلى حصول الجيش الإسرائيلي على مساعدة استخبارية من دول «صديقة ومتعاونة» أسهمت في تحديد هوية وموقع سفينة «فرانكوب» في طريقها من ميناء بندر عباس الإيراني مروراً بقناة السويس وصولاً إلى البحر المتوسط. ورجحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن تكون إسرائيل قد استعانت في مرحلة ما من المسار الملاحي للسفينة باستخبارات دول صديقة ومتعاونة للعثور على السفينة وسط آلاف السفن التي تتجول على طرفي القناة المصرية. كذلك ذكرت صحيفة «معاريف» أن انتظار السفينة للوصول إلى البحر المتوسط للانقضاض عليها يعود إلى الشروط المريحة بالنسبة إلى إسرائيل في هذه المنطقة في ظل وجود «قوة الشرطة البحرية التابعة لحلف شمالي الأطلسي، التي كانت تعلم على الأقل، إن لم تكن ساعدت عملياً، بعملية احتجاز فرانكوب».
وبحسب «يديعوت»، فإن القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل كانت تتابع عن كثب مسار العملية وكانت تخشى الإقدام على اعتراض سفينة إيرانية حكومية لأن ذلك يعدّ «مساساً بالسياسة الإيرانية وسبباً لمجابهة عنيفة مع إيران، إلا أن المعضلة حلت عندما نُقلت الأسلحة (في ميناء دمياط المصري) من السفينة الإيرانية التي تحملها في البداية إلى السفينة البولندية ذات الملكية الألمانية التي تشغّلها شركة قبرصية».
من جهتها، قالت صحيفة «هآرتس» إن مسؤولين من الاستخبارات الإسرائيلية سيرافقون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، إيهود باراك، في زيارتهما المقررة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل «لكي يوضحوا لنظرائهم الأميركيين كل الأدلة المطلوبة لإثبات أن إيران تواصل مساعدة الإرهاب بصورة مكثفة، رغم نفيها وبصورة مناقضة تماماً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة».
وفي العاصمة الفرنسية باريس (بسام الطيارة)، رداً على سؤال طرحته «الأخبار» عن موقف فرنسا عموماً من مسألة السماح لأي دولة بتوقيف سفن تجارية في عرض البحر وفي المياه الدولية، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن «على مجلس الأمن الذي صوّت على القرارات أن يحدد ما إذا كان هناك اعتداء على هذه القرارات». واستطرد فاليرو بأنه حسب علمه، «لا نقاش في هذه المسألة في نيويورك. وإذا تناولت الأمم المتحدة هذا الأمر، يمكن فرنسا أن تأخذ موقفاً». ورفض الناطق الرسمي الإجابة عما إذا كانت سفن اليونيفيل موجودة في المنطقة التي أوقفت فيها القوات الإسرائيلية السفينة، داعياً السائل للتوجه إلى قيادة القوات الدولية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018