ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب الخليل: لا استقرار ودولة قادرة الا بالحوار
التقى النائب انور الخليل صباح اليوم في دارته في زغلة - حاصبيا وفودا شعبية ودينية من مختلف القرى بحث معها في أوضاع هذه القرى الحياتية من النواحي كافة.
والقى الخليل كلمة جاء فيها:" اردنا هذه الامسية بخصوصيتها المشيخية تأكيدا منا على الاحترام الدائم لهذا الثوب الكريم، لما يحمله من قيم تجعل من ارتداه نموذجا للانسان الذي يحيا لربه زاهدا معتصما بالقيم والاخلاق، ويحيا لوطنه رمزا لمجده وعزته ، ويحيا لعائلته بما اوتي من خير ورزق حلال".
اضاف:"اردنا هذه الامسية تعبيرا عن تقديرنا لجهودكم المبذولة في سبيل خير مجتمعنا، وانصرافكم الدائم لمؤازرة مسيرة النهوض والعطاء والتضحية التي ارتضيناها لنا كرسالة نعمل في سبيلها على المستوى الوطني وعلى مستوى منطقتنا الغالية.اردنا هذه الامسية لنؤكد معكم على عدة ثوابت مكنتنا من شد اوازر الوحدة وتحقيق ما امكننا من خطوات تنموية في منطقتنا".
اول هذه الثوابت: "ان رسالتنا استندت في دعوتها الى التوحيد بابعاده الروحية والانسانية، لذا فإن خطابنا وممارستنا للشأن العام انطلق وسيستمر من الدعوة الى توحيد الصفوف ونبذ الفرقة على مستوى البيت الداخلي وعلى المستوى الوطني العام.
- ثانيا ان الدور التاريخي لطائفة الموحدين الدروز اتسم دائما بالعمل في سبيل تمتين الوحدة الوطنية اللبنانية والدفاع عن عروبة لبنان وموقعه العربي والتصدي لاي مشروع يهدف الى تقسيم لبنان واضعافه.
من هنا كان الموقف الطليعي للقادة الاوائل في اطلاق مشروع المقاومة ورفض الاستعمار والاحتلال وبناء الدولة القومية الوطنية لا الدولة الطائفية. والجميع يدرك في هذا الاطار كم كانت المغريات التي قدمت لقائد الثورة العربية الكبرى سلطان باشا الاطرش كبيرة لاقامة دولة مستقلة لكنه رفض كل ذلك وبقي حريصا على الوحدة العربية.
- ثالث هذه الثوابت الموقف المبدئي الايماني والسياسي الذي وسم تاريخ هذه المنطقة واهلها والذي يتجسد بكونها في اساس العمل المقاوم بوجهيها المدني والعسكري، وهذا الموقف الذي كان رافدا مهما الى جانب الروافد التي قدمها سائر ابناء منطقة الجنوب وبخاصة ابناء قرى المواجهة من الناقورة ، حتى شبعا، ليصب في مسار التحرير الوطني والانجاز التاريخي الذي تحقق في 25 من ايار العام 2000 ".
وقال:" ان موقعنا الجغرافي ، ودورنا التاريخي ، وقناعتنا الذاتية ، ثلاثة عوامل انتجت خيارات واضحة لنا، وافضت الى شراكة مع خيار كتلة التحرير والتنمية النيابة برئاسة مجلس النواب نبيه بري وحلفاء الكتلة السياسيين وفي مقدمهم كتلة الوفاء للمقاومة من موقع القناعة والالتزام بالقيم التاريخية لمجتمعنا الجنوبي الذي نفتخر ونعتز به".
وتابع:" ان هذا الموقع، ضاعف المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقنا، ولطالما شكلنا من موقعنا هذا المساحة التي تقاطعت عندها مختلف القوى، وكنا الجسر الآمن بين سائر القوى عندما كانت تتقطع السبل وتتوقف لغة الحوار العاقل. ان هذا الدور لحركتنا السياسية ارتضيناه لقناعة ثابتة وراسخة في كون لبنان لا يمكن ان يستقيم فيه استقرار او ان تقوم به دولة قادرة الا اذا كان الحوار بين مختلف القوى قائما ودائما وايجابيا".
اضاف:" لقد نجحنا في هذا الدور، وكانت توجهات رئيس الكتلة الرئيس نبيه بري عاملا حاسما لهذا الخيار، وسمحت لفتح نافذة كبيرة في تقارب الاخصام السياسيين بعضا لبعض، وقابله في ذلك الاستاذ وليد جنبلاط الذي سعى بكل جهده ليعمم لغة التهدئة ويعزز منحى الحوار اسقاطا لمشروع الفتنة الذي كان يتخوف منه اللبنانيون على مختلف توجهاتهم السياسية.
لقد كنتم وما زلتم جزءا اساسيا من قوة الدفع في مضمار عملنا. لذلك لا بد من ان اركز على بعض المشاريع الرئيسية التي نتابعها معكم. ففي مجال طريق حاصبيا- مرجعيون، كلكم يعلم بأن متابعتنا كانت وراء البدء في هذا المشروع الهام. وقد ساعدنا كثيرا الوزير غازي العريضي ليعطي موافقته النهائية على التنفيذ. وفي مجال مياه الشفة، الجميع يدرك اهمية المشاريع التي عملنا عليها، كمشروع الحاصباني لمدينة حاصبيا والمشروع المركزي الذي ينفذه الان مجلس الانماء والاعمار لتعزيز مصادر المياه لسائر قرى القضاء، رغم الاشكالات العديدة التي تواجهنا في هذا العمل الاستراتيجي. وفي مجال المياه، لا بد من التطرق الى قضية اثيرت مؤخرا وهي قضية سد ابل السقي. لقد آليت على نفسي، ومن موقع المسؤولية الوطنية ان اعطي هذا الامر حيزا هاما من الدرس، وقد كنت، منذ ما قبل اثارة هذا الموضوع في الاعلام، اراجعه بترو وهدوء منعا لاثارة اللغط والاستغلال السياسي. فهذا الموضوع ينطوي على ابعاد متعددة، منها ما هو متصل بمصالح اهلنا من اصحاب العقارات المشمولة في التخطيط، ومنها ما هو متصل بالاثار التي شكلت على مر التاريخ جزءا من هوية المنطقة وتراثها الثقافي، ومنها ما هو متصل بموضوع البنى التحتية وارتباط جغرافيا قرى العرقوب بمركز القضاء ومنها ما هو متصل بالحقوق الدولية والقانونية للبنان من مياه نهر الحاصباني وبعد دراسة هذا الملف مع اعلى المستويات في الدولة من رؤساء ووزراء ، وبعد عدة لقاءات مع اصحاب العلاقة في وزارة الطاقة والمياه فاننا نتمسك بحقوق لبنان وبحصته المائية كاملة من نهر الحاصباني. خاصة وان السنوات القادمة، ستسجل ازديادا كبيرا في حاجة لبنان الى المياه. ولكننا في الوقت نفسه، لن نقبل بإلحاق الضرر باهلنا وبأملاكهم وبمصدر رزقهم، لان في ذلك من السلبيات الجسيمة ما يجعل من المشروع هذا مشروعا مضرا لمنطقتنا ومؤذيا لاهلنا، وهذا ما لا نقبله اطلاقا. لذلك طالبنا المسؤولين في وزارة الطاقة اعادة دراسة حيثيات هذا المشروع، وتعديل حدوده وكميات استيعابه المائية، كي لا يلحق الاذى باهلنا وممتلكاتهم. وبالتالي فان هذا المشروع اليوم قد اوقف تنفيذه وزير الطاقة ولن يتابع بتنفيذه الا بعد اطلاعنا الكامل على حيثياته الجديدة والتأكد من انه مقبول من اهلنا جميعا ومن المسؤولين طبعا".
المحرر المحلي
والقى الخليل كلمة جاء فيها:" اردنا هذه الامسية بخصوصيتها المشيخية تأكيدا منا على الاحترام الدائم لهذا الثوب الكريم، لما يحمله من قيم تجعل من ارتداه نموذجا للانسان الذي يحيا لربه زاهدا معتصما بالقيم والاخلاق، ويحيا لوطنه رمزا لمجده وعزته ، ويحيا لعائلته بما اوتي من خير ورزق حلال".
اضاف:"اردنا هذه الامسية تعبيرا عن تقديرنا لجهودكم المبذولة في سبيل خير مجتمعنا، وانصرافكم الدائم لمؤازرة مسيرة النهوض والعطاء والتضحية التي ارتضيناها لنا كرسالة نعمل في سبيلها على المستوى الوطني وعلى مستوى منطقتنا الغالية.اردنا هذه الامسية لنؤكد معكم على عدة ثوابت مكنتنا من شد اوازر الوحدة وتحقيق ما امكننا من خطوات تنموية في منطقتنا".
اول هذه الثوابت: "ان رسالتنا استندت في دعوتها الى التوحيد بابعاده الروحية والانسانية، لذا فإن خطابنا وممارستنا للشأن العام انطلق وسيستمر من الدعوة الى توحيد الصفوف ونبذ الفرقة على مستوى البيت الداخلي وعلى المستوى الوطني العام.
- ثانيا ان الدور التاريخي لطائفة الموحدين الدروز اتسم دائما بالعمل في سبيل تمتين الوحدة الوطنية اللبنانية والدفاع عن عروبة لبنان وموقعه العربي والتصدي لاي مشروع يهدف الى تقسيم لبنان واضعافه.
من هنا كان الموقف الطليعي للقادة الاوائل في اطلاق مشروع المقاومة ورفض الاستعمار والاحتلال وبناء الدولة القومية الوطنية لا الدولة الطائفية. والجميع يدرك في هذا الاطار كم كانت المغريات التي قدمت لقائد الثورة العربية الكبرى سلطان باشا الاطرش كبيرة لاقامة دولة مستقلة لكنه رفض كل ذلك وبقي حريصا على الوحدة العربية.
- ثالث هذه الثوابت الموقف المبدئي الايماني والسياسي الذي وسم تاريخ هذه المنطقة واهلها والذي يتجسد بكونها في اساس العمل المقاوم بوجهيها المدني والعسكري، وهذا الموقف الذي كان رافدا مهما الى جانب الروافد التي قدمها سائر ابناء منطقة الجنوب وبخاصة ابناء قرى المواجهة من الناقورة ، حتى شبعا، ليصب في مسار التحرير الوطني والانجاز التاريخي الذي تحقق في 25 من ايار العام 2000 ".
وقال:" ان موقعنا الجغرافي ، ودورنا التاريخي ، وقناعتنا الذاتية ، ثلاثة عوامل انتجت خيارات واضحة لنا، وافضت الى شراكة مع خيار كتلة التحرير والتنمية النيابة برئاسة مجلس النواب نبيه بري وحلفاء الكتلة السياسيين وفي مقدمهم كتلة الوفاء للمقاومة من موقع القناعة والالتزام بالقيم التاريخية لمجتمعنا الجنوبي الذي نفتخر ونعتز به".
وتابع:" ان هذا الموقع، ضاعف المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقنا، ولطالما شكلنا من موقعنا هذا المساحة التي تقاطعت عندها مختلف القوى، وكنا الجسر الآمن بين سائر القوى عندما كانت تتقطع السبل وتتوقف لغة الحوار العاقل. ان هذا الدور لحركتنا السياسية ارتضيناه لقناعة ثابتة وراسخة في كون لبنان لا يمكن ان يستقيم فيه استقرار او ان تقوم به دولة قادرة الا اذا كان الحوار بين مختلف القوى قائما ودائما وايجابيا".
اضاف:" لقد نجحنا في هذا الدور، وكانت توجهات رئيس الكتلة الرئيس نبيه بري عاملا حاسما لهذا الخيار، وسمحت لفتح نافذة كبيرة في تقارب الاخصام السياسيين بعضا لبعض، وقابله في ذلك الاستاذ وليد جنبلاط الذي سعى بكل جهده ليعمم لغة التهدئة ويعزز منحى الحوار اسقاطا لمشروع الفتنة الذي كان يتخوف منه اللبنانيون على مختلف توجهاتهم السياسية.
لقد كنتم وما زلتم جزءا اساسيا من قوة الدفع في مضمار عملنا. لذلك لا بد من ان اركز على بعض المشاريع الرئيسية التي نتابعها معكم. ففي مجال طريق حاصبيا- مرجعيون، كلكم يعلم بأن متابعتنا كانت وراء البدء في هذا المشروع الهام. وقد ساعدنا كثيرا الوزير غازي العريضي ليعطي موافقته النهائية على التنفيذ. وفي مجال مياه الشفة، الجميع يدرك اهمية المشاريع التي عملنا عليها، كمشروع الحاصباني لمدينة حاصبيا والمشروع المركزي الذي ينفذه الان مجلس الانماء والاعمار لتعزيز مصادر المياه لسائر قرى القضاء، رغم الاشكالات العديدة التي تواجهنا في هذا العمل الاستراتيجي. وفي مجال المياه، لا بد من التطرق الى قضية اثيرت مؤخرا وهي قضية سد ابل السقي. لقد آليت على نفسي، ومن موقع المسؤولية الوطنية ان اعطي هذا الامر حيزا هاما من الدرس، وقد كنت، منذ ما قبل اثارة هذا الموضوع في الاعلام، اراجعه بترو وهدوء منعا لاثارة اللغط والاستغلال السياسي. فهذا الموضوع ينطوي على ابعاد متعددة، منها ما هو متصل بمصالح اهلنا من اصحاب العقارات المشمولة في التخطيط، ومنها ما هو متصل بالاثار التي شكلت على مر التاريخ جزءا من هوية المنطقة وتراثها الثقافي، ومنها ما هو متصل بموضوع البنى التحتية وارتباط جغرافيا قرى العرقوب بمركز القضاء ومنها ما هو متصل بالحقوق الدولية والقانونية للبنان من مياه نهر الحاصباني وبعد دراسة هذا الملف مع اعلى المستويات في الدولة من رؤساء ووزراء ، وبعد عدة لقاءات مع اصحاب العلاقة في وزارة الطاقة والمياه فاننا نتمسك بحقوق لبنان وبحصته المائية كاملة من نهر الحاصباني. خاصة وان السنوات القادمة، ستسجل ازديادا كبيرا في حاجة لبنان الى المياه. ولكننا في الوقت نفسه، لن نقبل بإلحاق الضرر باهلنا وبأملاكهم وبمصدر رزقهم، لان في ذلك من السلبيات الجسيمة ما يجعل من المشروع هذا مشروعا مضرا لمنطقتنا ومؤذيا لاهلنا، وهذا ما لا نقبله اطلاقا. لذلك طالبنا المسؤولين في وزارة الطاقة اعادة دراسة حيثيات هذا المشروع، وتعديل حدوده وكميات استيعابه المائية، كي لا يلحق الاذى باهلنا وممتلكاتهم. وبالتالي فان هذا المشروع اليوم قد اوقف تنفيذه وزير الطاقة ولن يتابع بتنفيذه الا بعد اطلاعنا الكامل على حيثياته الجديدة والتأكد من انه مقبول من اهلنا جميعا ومن المسؤولين طبعا".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018