ارشيف من :أخبار لبنانية
"تشرين": خبث الإدارة الأميركية الجديدة يظهر عندما يتعلق الأمر بـ "اسرائيل"
كتبت صحيفة "تشرين" السورية في عددها الصادر اليوم تقول: "كل من انخدع بسياسة أميركية جديدة بناءة تخدم قضايا الشعوب وتليق بدولة عظمى، على عاتقها مسؤوليات حماية السلم والأمن وإحقاق العدالة ومتطلبات حقوق الإنسان، فوجئ بأن شيئاً جوهرياً لم يتغير بتغير الأسلوب وطريقة المواربة ولهجة الخطاب المعسول".
وإذا لفتت الصحيفة الى سياسة الرئيس الأسبق للولايات المتحدة جورج بوش العدوانية ضد العرب، اشارت الى أن الادارة الجديدة أكدت في مستهل عهدها أن مصالحة كبرى ستجري بين الولايات المتحدة، والشعوب والدول التي تضررت من سياسة سابقتها، وأن عهداً جديداً من سيادة القانون وحقوق الإنسان سيبدأ تنفيذه وخاصة في منطقتنا التي عانت الويلات من سياسة التسلط والهيمنة والانحياز المطلق لإسرائيل، ولكن مع مضي أكثر من عشرة أشهر على عهد إدارة باراك أوباما في البيت الأبيض بدأ (يذوب الثلج ويظهر المرج)، معتبرة أن الإدارة الحالية أبدت ذكاء وشيئاً من الايجابية تجاه قضايا المنطقة ثم بدأ الخبث يظهر عندما تعلق الأمر بقضية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وحقوق الشعب الفلسطيني ومسألة الاستيطان وغيرها من القضايا الحساسة التي تدخل في صميم عملية السلام العادل والشامل في المنطقة.
ورأت "تشرين"، ان الإدارة الأميركية اطلقت التصريحات المعسولة التي دغدغت البعض، لكنها غلفتها بالمراوغة وبمزيد من المكر بغية الوصول إلى مزيد من التنازلات العربية إرضاءً لإسرائيل ولتمكينها من استكمال مخططها التهويدي العنصري في الأراضي العربية المحتلة، ولتمكينها من الهروب من استحقاقات السلام وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة.
وختمت الصحيفة بالقول: "إن مسؤولية العرب كبيرة تجاه حقوقهم وأراضيهم وسيادتهم، ويُفترض بهم ألاّ ينخدعوا بأوهام مصداقية موعودة قبل التيقن من حقيقة الموقف الأميركي، وأن يلجؤوا إلى مراجعة شاملة لسياستهم من أجل سدّ المنافذ التي قد تتسلل منها إسرائيل تسللاً مجانياً وهذا هو المراد الأميركي وهذا هو مكمن الخطر على المستقبل العربي".
المحرر الاقليمي + صحيفة "تشرين"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018