ارشيف من :أخبار لبنانية
الأسد ونجاد: الوحدة لإفشال مؤامرات الأعداء
كرر زعماء وقادة الدول إلاسلامية، في ختام القمة الاقتصادية لدول منظمة المؤتمر الإسلامي (الكومسيك) في اسطنبول أمس، دعوتهم للالتزام بنسبة الـ 20 في المئة المستهدفة للتجارة البينية بحلول العام 2015. وأكد الرئيسان السوري بشار الأسد والإيراني محمود احمدي نجاد أن «وحدة الدول الإسلامية من شأنها إفشال مخططات الأعداء التآمرية».
وأكد «إعلان اسطنبول»، في ختام القمة، «التزام دول المنظمة بتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وخاصة ما يتعلق بتعزيز التجارة البينية بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي من خلال التحرير التدريجي للتجارة والتعاون المالي بين مؤسسات سوق رأس المال وزيادة الاستثمار المباشر والشراكة بين القطاعات الخاصة، وبذل الجهود المكثفة الموجهة نحو التخفيف من حدة الفقر».
وكرر الإعلان «التأكيد على الالتزام بنسبة الـ 20 في المئة المستهدفة للتجارة البينية بحلول العام 2015 كما هو منصوص عليه في برنامج العمل العشري، وقدر الجهود المبذولة من أجل تنفيذ نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في المنظمة والذي سيصبح أداة من الأدوات الأساسية لدعم التجارة البينية بين البلدان الأعضاء في المنظمة».
وكان الأسد شدد، أمام القمة، على أن أي حلول سيقررها الغير بالنيابة عنا لن تكون منصفة. ودعا إلى إيجاد «نظرة شاملة للتعاون ترتكز على تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال تذليل العقبات التي تقف في وجه المؤسسات التي تتبع المنظمة أو تلك التابعة لدولنا» .
واعتبر الرئيس التركي عبد الله غول انه لا سلام في المنطقة من دون حل القضية الفلسطينية. وقال إن «علاقتنا مع سوريا مثال يحتذى لحسن الجوار والتعاون والتضامن». ورأى أن «تفعيل نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي سيزيد من فرص تحسين التجارة البينية»، فيما هاجم نجاد النظام الرأسمالي العالمي، مقترحا على القمة الإسلامية تشكيل سوق مشتركة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الأسد ونجاد أكدا، خلال اجتماع على هامش القمة حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، «ضرورة توحيد الموقف الإسلامي تجاه قضايا المسلمين الجوهرية عبر منظمة المؤتمر الإسلامي التي تشكل منبرا يوحد المسلمين مهما اختلفت مشاربهم». كما أكدا «أهمية القمة الاقتصادية في مواجهة الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، وفي تنسيق جهود الدول الإسلامية لرفع مستواها الاقتصادي والمعيشي لتصبح قوة اقتصادية مؤثرة في الاقتصاد العالمي».
وذكرت وكالة «مهر» ان نجاد والأسد اعتبرا أن «مقاومة شعوب المنطقة أمر مؤثر ومهم»، وأكدا أن «وحدة الدول الإسلامية من شأنها إفشال مخططات الأعداء التآمرية».
وأشار نجاد إلى أن «طهران ودمشق لديهما مصالح وتهديدات مشتركة»، مضيفا «من الضروري وجود تعاون وتنسيق مطلوبين بين البلدين على شتى الأصعدة»، فيما أكد الأسد «ضرورة الوحدة والانسجام بين الدول الإسلامية في ما يتعلق بمختلف القضايا الإقليمية والدولية».
وكان الأسد شارك في قمة رباعية مع رؤساء تركيا وإيران وأفغانستان حميد قرضاي «تم فيها تبادل وجهات النظر حول جدول أعمال القمة واهم القضايا الإقليمية والدولية». والتقى وزراء خارجية سوريا وإيران وقطر الشيخ حمد بن جبر آل ثاني على هامش القمة، كما جرى أكثر من لقاء ثنائي بين المعلم ونظيره التركي احمد داود اوغلو.
وقالت شعبان لـ «السفير» ان إيران وقطر وتركيا وسوريا تشكل جوهر العمل المشترك الذي تضمنته القمة، مشيرة إلى أن دمشق هي مع كل جهد إقليمي يصب في مصلحة شعوب المنطقة. وكررت أن العلاقة بين سوريا وتركيا نموذج يحتذى به، وعلاقة سوريا بإيران كذلك، ومن الطبيعي أن تكون العلاقة مع العراق في هذا السياق لخدمة مصالح شعوب المنطقة، معتبرة أنه يمكن للمثال التركي السوري أن «ينقل العدوى بشكل إيجابي لبقية دول المنطقة».
وحول لبنان، قالت شعبان «نرحب بإمكان تشكيل حكومة وحدة وطنية وسنكون سعداء بتحقق هذا الأمر، فلبنان بلد شقيق وصديق وأمنه من أمننا واستقراره من استقرارنا».
"السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018