ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان يبدأ عهده
نادر فوز - صحيفة الاخبار
صدر المرسومان الجمهوريان 2838 و2839 أمس، فأنهيا الأزمة الحكومية. ومع صدورهما، فتحا باباً جديداً أمام الرئيس ميشال سليمان، الذي يرى، بحسب بعض زوار قصر بعبدا، أنّ هذه الحكومة هي حكومته، وأنّ عهده الرئاسي يبدأ معها، رغم انقضاء عام ونصف على انتخابه توافقياً في أيار 2008.
قال العماد ميشال عون إنّ التأليف لا يحمل خاسراً أو رابحاً، إلا أنّ التشكيلة الجديدة تشعر سليمان بالقوة. هو الذي لم يخف طيلة الأشهر الأربعة الماضية انزعاجه من الأداء السياسي ودخول الجميع في الزواريب الضيّقة للتعيينات. ويأتي الشعور بالقوة هذا من ارتفاع عدد ممثّلي القصر الجمهوري في الحكومة، إذ بات سليمان ممثلاً بخمسة وزراء بدلاً من ثلاثة، ما يكرّسه المرجّح في مجلس الوزراء، ويستمدّ قوّته من التنوّع الطائفي الذي يتمثّل به، إذ يرى البعض أنه نجح في كسر الهيمنة الحزبية على تمثيل الطوائف، وبات يمثّل الجميع.
يريد سليمان، بحسب البعض، إطلاق عمله الإصلاحي وإعادة النظر في السلطات والصلاحيات. وهو كان لمّح إلى ضرورة إعادة النظر في صلاحيات رئاسة الجمهورية، من دون اعتبار الأمر مساساً بصلاحيات الطوائف الأخرى وممثليها. وللمباشرة بهذه المهمات، ينتظر سليمان إعادة تموضع البعض في المرحلة الجديدة. ومن يتحدثون عن هذا الموضوع، من محيطين بالقصر وزواره، يشيرون إلى أنّ النائب وليد جنبلاط سبق أن أعلن وقوفه إلى جانب بعبدا. ويضيفون أنّ العلاقة بين سليمان ورئيس الحكومة الجديد باتت قوية ومتينة، وأنّ عليهما في الأساس تجنّب الخلافات لاستكمال ما بدآه في السلطة.
أما في العلاقة مع حزب الله، فالكل يشير إلى حسن التواصل بين الطرفين، حتى في عهد سليمان في قيادة الجيش، واهتمامه وحرصه على سلاح المقاومة ـــــ القضية المركزية للحزب ـــــ ووقوفه إلى جانب الحزب في ملف الدفاع عن لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.
ويعوّل هؤلاء على إمكان تقاطع مشروعي سليمان والعماد ميشال عون في عملية التعديلات الدستورية والإصلاح، ما يمكن أن يكسب الرئيس المزيد من القوّة. وبذلك يكون سليمان قد استطاع مدّ القنوات مع الجميع ـــــ القوى الأبرز والأقوى ـــــ ما يضمن له قوّة إضافية.
يستهلّ سليمان هذه المرحلة الجديدة بالاستعانة بالوزيرين إلياس المرّ (الدفاع) وزياد بارود (الداخلية). وإذا كان مفهوماً إبقاء الأخير لنجاحه في تنظيم الانتخابات النيابية وتقديمه نموذجاً جديداً في الإدارة العامة، فليس مفهوماً إبقاء المرّ، سوى لسبب وحيد ـــــ ربما ـــــ وهو تقيّد الرئيس بالنائب ميشال المرّ ونجله اللذين يعدّان أنهما سوّقا اسم سليمان للرئاسة عند الأميركيين والمصريين.
إضافة إلى ثلاثة وزراء دولة، هم الدكتور الجامعي عدنان السيد حسين، الذي أسهم في صوغ كتاب التربية الوطنية والتنشئة المدنية إنفاذًاً لاتفاق الطائف، كما له مجموعة من المؤلفات المتعلّقة بالعلاقات الدولية والفكر السياسي.
ورجل الأعمال عدنان القصار، المجاز في الحقوق، الذي ترأس غرفة التجارة والصناعة والزراعة على مدى 35 عاماً، أي منذ عام 1971. كذلك خاض تجربة وزراية عام 2004، وزيراً للاقتصاد والتجارة في حكومة الرئيس عمر كرامي. وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «فرنسبنك» المصرفية.
والمحامية منى عفيش شويري، الناشطة في المجال الحقوقي منذ عام 1967 والفاعلة في المجال الإنساني من حيّز حقوق السجناء والأحداث خصوصاً.
صدر المرسومان الجمهوريان 2838 و2839 أمس، فأنهيا الأزمة الحكومية. ومع صدورهما، فتحا باباً جديداً أمام الرئيس ميشال سليمان، الذي يرى، بحسب بعض زوار قصر بعبدا، أنّ هذه الحكومة هي حكومته، وأنّ عهده الرئاسي يبدأ معها، رغم انقضاء عام ونصف على انتخابه توافقياً في أيار 2008.
قال العماد ميشال عون إنّ التأليف لا يحمل خاسراً أو رابحاً، إلا أنّ التشكيلة الجديدة تشعر سليمان بالقوة. هو الذي لم يخف طيلة الأشهر الأربعة الماضية انزعاجه من الأداء السياسي ودخول الجميع في الزواريب الضيّقة للتعيينات. ويأتي الشعور بالقوة هذا من ارتفاع عدد ممثّلي القصر الجمهوري في الحكومة، إذ بات سليمان ممثلاً بخمسة وزراء بدلاً من ثلاثة، ما يكرّسه المرجّح في مجلس الوزراء، ويستمدّ قوّته من التنوّع الطائفي الذي يتمثّل به، إذ يرى البعض أنه نجح في كسر الهيمنة الحزبية على تمثيل الطوائف، وبات يمثّل الجميع.
يريد سليمان، بحسب البعض، إطلاق عمله الإصلاحي وإعادة النظر في السلطات والصلاحيات. وهو كان لمّح إلى ضرورة إعادة النظر في صلاحيات رئاسة الجمهورية، من دون اعتبار الأمر مساساً بصلاحيات الطوائف الأخرى وممثليها. وللمباشرة بهذه المهمات، ينتظر سليمان إعادة تموضع البعض في المرحلة الجديدة. ومن يتحدثون عن هذا الموضوع، من محيطين بالقصر وزواره، يشيرون إلى أنّ النائب وليد جنبلاط سبق أن أعلن وقوفه إلى جانب بعبدا. ويضيفون أنّ العلاقة بين سليمان ورئيس الحكومة الجديد باتت قوية ومتينة، وأنّ عليهما في الأساس تجنّب الخلافات لاستكمال ما بدآه في السلطة.
أما في العلاقة مع حزب الله، فالكل يشير إلى حسن التواصل بين الطرفين، حتى في عهد سليمان في قيادة الجيش، واهتمامه وحرصه على سلاح المقاومة ـــــ القضية المركزية للحزب ـــــ ووقوفه إلى جانب الحزب في ملف الدفاع عن لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية.
ويعوّل هؤلاء على إمكان تقاطع مشروعي سليمان والعماد ميشال عون في عملية التعديلات الدستورية والإصلاح، ما يمكن أن يكسب الرئيس المزيد من القوّة. وبذلك يكون سليمان قد استطاع مدّ القنوات مع الجميع ـــــ القوى الأبرز والأقوى ـــــ ما يضمن له قوّة إضافية.
يستهلّ سليمان هذه المرحلة الجديدة بالاستعانة بالوزيرين إلياس المرّ (الدفاع) وزياد بارود (الداخلية). وإذا كان مفهوماً إبقاء الأخير لنجاحه في تنظيم الانتخابات النيابية وتقديمه نموذجاً جديداً في الإدارة العامة، فليس مفهوماً إبقاء المرّ، سوى لسبب وحيد ـــــ ربما ـــــ وهو تقيّد الرئيس بالنائب ميشال المرّ ونجله اللذين يعدّان أنهما سوّقا اسم سليمان للرئاسة عند الأميركيين والمصريين.
إضافة إلى ثلاثة وزراء دولة، هم الدكتور الجامعي عدنان السيد حسين، الذي أسهم في صوغ كتاب التربية الوطنية والتنشئة المدنية إنفاذًاً لاتفاق الطائف، كما له مجموعة من المؤلفات المتعلّقة بالعلاقات الدولية والفكر السياسي.
ورجل الأعمال عدنان القصار، المجاز في الحقوق، الذي ترأس غرفة التجارة والصناعة والزراعة على مدى 35 عاماً، أي منذ عام 1971. كذلك خاض تجربة وزراية عام 2004، وزيراً للاقتصاد والتجارة في حكومة الرئيس عمر كرامي. وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «فرنسبنك» المصرفية.
والمحامية منى عفيش شويري، الناشطة في المجال الحقوقي منذ عام 1967 والفاعلة في المجال الإنساني من حيّز حقوق السجناء والأحداث خصوصاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018