ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس سليمان : التجربة اللبنانية الميثاقية هي التي خرجت رابحة من مخاض التأليف

الرئيس سليمان : التجربة اللبنانية الميثاقية هي التي خرجت رابحة من مخاض التأليف

قال رئيس الجمهورية ميشال سليمان لصحيفة «السفير» ان لا رابح او خاسر داخل الحكومة الجديدة، بل ان التجربة اللبنانية الميثاقية هي التي خرجت رابحة من مخاض التأليف، وأوضح ان العلاقة مع الرئيس سعد الحريري «جيدة، ونواياه طيبة، وتجربة التكليف كانت مفيدة له، لانها اتاحت له ان يخوض في نقاشات عميقة مع رموز المعارضة، وهذا من شأنه تسهيل عمل الحكومة وبناء جسور الثقة بين مكوناتها»، مشددا على انه سيحتكم الى الدستور والقانون في علاقته مع رئيس الحكومة.

وقال سليمان: لا توجد ودائع للاكثرية او للمعارضة لدى رئيس الجمهورية، والوديعة الوحيدة لدي هي الدستور. وليكن معلوما انه لا الرئيس سعد الحريري سمى الوزير عدنان القصار ولا المعارضة سمت الوزير عدنان السيد حسن.. أنا هو من اختار هذين الاسمين، والوزراء الخمسة المؤيدون لنهج رئيس الجمهورية ليسوا حصة لي، بل ان هؤلاء يؤدون وظيفة سياسية ووطنية بامتياز، تتمحور حول ترجيح المنطق السليم في مجلس الوزراء والحؤول دون أي شرود في عمله وقراراته في اتجاهات لا تخدم وحدة لبنان.

وقال سليمان اذا تعذر التوافق في مجلس الوزراء في المواضيع الأساسية التي تحتاج الى الثلثين فإن التصويت يبقى أبغض الحلال اذا أقفلت كل الأبواب الأخرى أمامنا.

وأشار رئيس الجمهورية الى انه لا يطرح التعديلات الدستورية من زاوية نقل صلاحيات من هذا الرئيس الى ذاك او من هذه الطائفة الى تلك، بل على قاعدة ما يقتضيه الايفاء بالمسؤوليات التي نحملها كرؤساء ومؤسسات.

أضاف: ربما لم يكن علي ان أثير مسألة إصلاح الاخطاء في صلاحيات رئيسي المجلس النيابي والحكومة بالطريقة المباشرة التي استخدمتها في عمشيت، لئلا يساء فهمي وحتى لا «ينقز» أحد، موضحا ان ما كان يقصده هو ان جميع المسؤولين، كل من موقعه وتبعا لدوره، يشكون من وجود شوائب في النص والممارسة تحتاج الى معالجة، وأنا أدعو الى مناقشتها بما يحقق التكامل والتناغم بين المؤسسات الدستورية ورؤسائها، بعيدا عن مساوئ التناتش والمحاصصة ومخاطرهما. وأكد انه إذا شعر ان طرح هذا الملف يمكن ان يهدد الوحدة الوطنية «فإنه قد يكون من الافضل حينها تأجيل الخوض فيه الى حين نضوج اللحظة المناسبة».

وكشف سليمان عن ميله الى تغيير المعيار الذي تم اعتماده في السابق لاختيار المشاركين في طاولة الحوار والقائم على اساس تمثيل كل كتلة نيابية مؤلفة من اربعة نواب، إلا انه لم يفصح عن المعيار البديل الذي سيقترحه.

وأكد انه لا ينتظر تصفيقا من أي جهة، «وأنا افضل العمل المنتج البعيد عن الضجيج والصخب»، مشددا على ان رئيس الجمهورية ليس زعيما لطائفة او لحزب بل هو رئيس كل لبنان، وعليه ان يتصرف انطلاقا من هذا الفهم لموقعه. وتابع «كوني رئيسا توافقيا، فهذا لا يعني ان همي هو ألا يزعل مني أحد. انا لدي وجهة نظر في كل المواضيع التي تثار، وأسعى الى اقناع الجميع بها، مع الاشارة الى ان هناك مسائل لا تحتمل اخضاعها لمنطق التوافق، بل هي محسومة عندي انطلاقا من كونها ثوابت غير قابلة للنقاش، ومنها ما يتعلق بالصراع مع اسرائيل والعلاقة المميزة مع سوريا، ومراعاة الميثاقية في الحكم، والعيش المشترك، اما الباقي فيندرج ضمن التفاصيل والجزئيات التي يمكن ان يطالها التكتيك السياسي».

المحرر المحلي + صحيفة "السفير"
2009-11-12