ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد ابراهيم أمين السيد: المقاومة تُغير مجرى السياسات والاستراتيجيات في المنطقة
دمشق ـ "الانتقاد.نت"
أعرب رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد أمس عن "التقدير الكبير والافتخار العالي الذي تكنه المقاومة اللبنانية لوقفة وجهود" الأحزاب العربية "في محطات خاصة وصعبة جداً دعمت خلالها المقاومة" وتجلى ذلك خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان صيف العام 2006 وعلى غزة مطلع العام الجاري، وعند الغزو الأميركي للعراق في آذار 2003 وحتى الآن.
وكان أمين السيد يلقي كلمة المقاومة في ثاني جلسة من جلسات المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية الذي بدأ أعماله في دمشق ويستمر ثلاثة أيام.
وأكد السيد أن القوى التي دعمت المقاومة "تمثل الأمل والضوء والإشعاع وتمثل القوى الحية والفاعلة في أزمنة التحدي والهزائم وأزمنة الحروب والمجازر" واعتبر أن مواقف هذه الأحزاب العربية جعلتها "جزءاً من المقاومة، وجزءاً من النصر وليست أطرافاً أخرى غير المقاومة".
بالمقابل، تحدث السيد عن وجود "كيانات وأحزاب في المنطقة ربطت مصيرها بمصير المحتل" وقال: حينما يرحل المحتلون لن نأسف على أي كيان يرحل معه إذا كان كيان ديكتاتوري مستبد ظالم متواطئ متآمر على شعبه وقضاياه".
وتطرق السيد إلى هوية المنطقة فقال إنها "هوية عربية فيها المسلم وغير المسلم، وهي إسلامية فيها العربي وغير العربي وليس بالضرورة أن تتصارع هاتان الهويتان" منبهاً من أن "الاحتلال الصهيوني لن ينتظرنا حتى ننتهي من النقاش" بشأن هوية المنطقة.
وعرض رئيس المجلس السياسي في حزب الله لـ "التحديات" التي تواجه العالمين العربي والإسلامي في فلسطين والعراق المحتلين وفي أفغانستان وباكستان، وقال إن المطلوب إزاء هذه التحديات "أن نبحث كقوى وأحزاب برنامجنا لمقاومة الاحتلال ومواجهته" مؤكداً أن "المقاومة تغير مجرى السياسات والاستراتيجيات في المنطقة".
واستشهد السيد على ما أكد بإشارته إلى أن "العدو الصهيوني ومن ورائه أميركا يعتبران أنه بعد انتصار المقاومة اللبنانية في أيار من العام 2000 وانتصارها في 2006 دخلت المنطقة مرحلة جديدة" وقال إن "الوجود الصهيوني في المنطقة أصبح حوله علامة استفهام ومحل تساؤل من قبل الصهاينة والأميركيين اللذين باتوا يعتبرون المقاومة في لبنان تهديداً استراتيجياً على الكيان الصهيوني".
وأشاد السيد بالمقاومة الفلسطينية "الأسطورية" وقال إنها "في حسابات الفضل الإلهي تستحق الانتصار في وقت قريب جداً".
وشدد السيد على ضرورة "مواجهة الاحتلال الصهيوني في فلسطين والمشروع الأميركي في المنطقة" واعتبر أن "من ينضوي تحت هذين العنوانين هو أخ لنا سواء كان عربياً أو غيره، مسلم أو مسيحي، إسلامي أو يساري أو غيره".
وتحدث السيد عن الاختلال الأميركي للعراق بصفته "احتلالاً مباشراً وتدميرياً، كادت تداعياته أن تقضي على كل شيء في المنطقة".
وأكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله أن "الغزو الأميركي للعراق فشل بدليل التصريحات الواضحة والصريحة الصادرة عن المسؤولين الأميركيين وبدليل أن الأميركي أُجبِرَ على تغيير استراتيجيته واعتماد ما يسمى استراتيجية الانسحاب".
كما اعتبر السيد أنه "واهم" كل من يظن أن العملية السياسية في العراق هي التي تدفع بالولايات المتحدة للانسحاب من العراق مؤكداً أن "الفضل في ذلك يعود للمقاومة".
ورأى السيد أن الانسحاب الأميركي من العراق يعبر عن فشل الاستراتيجية الأميركية وضعفها في المنطقة وإرباك الدور الأميركي في المنطقة.
وفيما يخص أفغانستان أكد رئيس المجلس السياسي في حزب الله أن الولايات المتحدة باتت تضع استراتيجية للانسحاب من هذا البلد كذلك "بسبب المقاومة وليس بسبب القرار العربي المستقل أو التضامن العربي أو الجامعة العربية أو منظمة الدول الإسلامية".
وتحدث السيد عن "وهم آخر" يتمسك به البعض الذي يقول بأن الولايات المتحدة غزت أفغانستان للقضاء على حركة طالبان، وأشار إلى أن "الأميركي يريد أفغانستان بغض النظر عن طالبان أو غير طالبان، هو يريد أفغانستان لأنها تشكل له استراتيجية أمنية وسياسية هامة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018