ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير منيمنة لـ"الانتقاد.نت": الاساتذة الذين أجروا اختبار مجلس الخدمة المدنية ليسوا من أهل الاختصاص
منيمنة : سبب عدم اعتراف وزارة التربية بشهادة الماجستير في بعض كليات الجامعة اللبنانية يعود الى البطء في اصدار مراسيم نظام ال LMD الجديد
"الانتقاد.نت"- لطيفة الحسيني
حسن منيمنة، وزير جديد حطّ رحاله بين الملفات التربوية حيث تبدأ فيها معاناة الطلاب والاساتذة ولا تنتهي، واختار أن يقود قطار الاصلاح والتطوير من باب التربية والتعليم، وهو المجال الذي يحتاج فعلاً لأوسع خطة تنموية تطال أكبر عدد من المدارس والجامعات الرسمية والخاصة، وخاصة مع الانتقال الى مرحلة جديدة من الحكم في لبنان تنطلق من حكومة الشراكة والوحدة الوطنية التي تشكلت قبل أيام .
وبانتظار ايلاء الهمّ التربوي حيّزا أساسيا في البيان الوزاري المرتقب، الذي يفترض أن يدرج هذا الملف بين اولوياته وأهدافه المنوي العمل على تحقيقها، التقت "الانتقاد.نت" وزير التربية والتعليم الدكتور حسن منيمنة للحديث باسهاب عما سيقوم به في المرحلة اللاحقة لاستيعاب المشاكل التربوية المتراكمة على أكتاف جميع الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال حتى اللحظة.
الوزير منيمنة اعتبر في بداية حديثه لموقعنا، أن "أي وزير في أي حقيبة في الحكومة اللبنانية يجب أن يكون لكلّ اللبنانيين بغض النظر عن الجهة السياسية التي يمثلها،وأن يضع كلّ المواطنين على مسافة واحدة وأن يشركهم بهمومهم وهو ما يسهل اقرار هذه الرؤى وتحويلها الى مشاريع قوانين ومسائل اجرائية يعمل على تبنيها في المرحلة المقبلة"، لافتا الى أن "في وزارة التربية مشاكل كثيرة وهائلة، وهي بحاجة الى تطوير ولا يجوز أن يبقى مستوى التعليم في البلد بهذا الشكل، وآن الاوان لتطوير".
وأشار منيمنة الى أن "هناك مسألتان سيعمل في المرحلة القادمة على التركيز عليهما وايجاد حل فعال لهما وهما من جهة الادارة التربوية ومن جهة أخرى الاستاذ وخاصة الاستاذ المؤهل لتدريس الطلاب والتلاميذ في التعليم الاساسي والثانوي والعالي، فمن خلال ادارة جيدة نستطيع أن نختار أساتذة كفوئين قادرين على تحمل مسؤولية التعليم ما يساهم في رفع مستوى الطلاب فيما بعد"، مضيفا أنه "لا يجوز بعد الآن أن نركز فقط على العطاءات المقدمة الى الاساتذة في القطاع الرسمي والخاص، فصاحب المصلحة الحقيقية هنا هو الطالب، وهو ما يتطلب توفير الاستقرار المعيشي والعائلي له وفي المقابل يجب على من يدير عملية التلقين العلمي أن يقدّم انتاجية مقبولة تلعب دورا في تقدم مستوى الطالب لا ان تؤخره".
على صعيد ما يمكن ادراجه في البيان الوزاري المرتقب، أثنى الوزير منيمنة على اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري بعدم اعتماد نصٍ وزاري مطول والاستيعاض عنه بنص مختصر يتضمن نقاطا مركزية محددة "، معتبرا أن "هذا هو المطلوب في هذه المرحلة، التي تطلب دعما واجماعا من جميع الاطراف السياسية الموجودة، وهناك فرصة اليوم لتقديم مشاريع جدية ومنتجة حتى تتطور هذه المؤسسات الرسمية، والاجواء اليوم تدعو الى ذلك" .
وأكّد منيمنة "ادراج مشاريع واقتراحات وخطط مقدمة من وزارة التربية لتطوير القطاعات التربوية في البيان الوزاري"، رافضا "الافصاح عن ماهيتها وقال قريبا ستعرفون بها وهناك لجنة وزارية مكلفة صوغ هذه الامور".
وعن أزمة قضية الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية والمتعاقدين في التعليم الثانوي ، قال الوزير الجديد أنه "جرى أكثر من امتحان مفتوح لتثبيت الاساتذة الثانويين نزولا عند طلبهم لأخذ المهارات المطلوبة حتى تمّ قبول أساتذة بالفائض، وهذا يدلّ على أن الوزارة تعمل لتحسين وضع الاستاذ وادخاله الى الملاك التربوي الموحد، لكن يبقى أن نقول ان التعليم ليس مكانا مطلقا للتوظيف، في إشارة الى أهمية ادراك الاختصاص الملائم للتعليم"، وأضاف أن "الامتحانات المحصورة او المفتوحة لتثبيت الاساتذة من شأنها أن تساهم في تحسين الوضع التعليمي والتربوي تدريجيا".
وتطرق وزير التربية الى موضوع نتائج مباراة مجلس الخدمة المدنية لمرحلة الروضات والراسبين في هذه الامتحانات، فرأى أن "رسوب هؤلاء يرجع الى أن من الاساتذة الذين أجروا الاختبار ليسوا من أهل الاختصاص ولو كانوا من معلمي صفوف الروضات، هناك من هو مجاز بالتاريخ والجغرافيا والادب وهذا ليس له علاقة بهذه الصفوف"، موضحا أنه "لن يتمّ الاستغناء عنهم ولن يتوقف تعاقدهم هذه السنة، بل سيصار الى اجراء مباراة جديدة في المرحلة المقبلة إضافة الى انه يتمّ العمل على دراسة سبل تطويرهم، فصفوف الروضات تعمل على تنمية القدرات لدى الطالب عبر الالعاب".
أما بالنسبة الى قضية كتاب التاريخ المثار مؤخرا ،أمل وباختصار أن يصار الى حلّ قريب في الوزارة الحالية لكتاب تاريخ موحد بين جميع المدارس وسيعمل بحسب منيمنة على تحقيق ذلك لبنانيا .
من جهة أخرى ، علّل منيمنة ما يتردد عن اقفال ما يقارب الـ12 مدرسة في منطقة البقاع بـ"انخفاض عدد الطلاب في تلك المنطقة"، مشيرا الى أن "هناك توزيع غير مدروس للمؤسسات التعليمية وهو ما يساهم في اهمال المناطق النائية وعدم الاهتمام بالوضع التربوي فيها، وهو ما سوف يكون محطّ متابعة من الحكومة والوزارة لاحقا"، ورأى أنه "لو كان هناك من يتعاطى مع الملف التربوي بما يخدم المصلحة العامة ما كنا لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم" .
"الانتقاد.نت"- لطيفة الحسيني
حسن منيمنة، وزير جديد حطّ رحاله بين الملفات التربوية حيث تبدأ فيها معاناة الطلاب والاساتذة ولا تنتهي، واختار أن يقود قطار الاصلاح والتطوير من باب التربية والتعليم، وهو المجال الذي يحتاج فعلاً لأوسع خطة تنموية تطال أكبر عدد من المدارس والجامعات الرسمية والخاصة، وخاصة مع الانتقال الى مرحلة جديدة من الحكم في لبنان تنطلق من حكومة الشراكة والوحدة الوطنية التي تشكلت قبل أيام .
وبانتظار ايلاء الهمّ التربوي حيّزا أساسيا في البيان الوزاري المرتقب، الذي يفترض أن يدرج هذا الملف بين اولوياته وأهدافه المنوي العمل على تحقيقها، التقت "الانتقاد.نت" وزير التربية والتعليم الدكتور حسن منيمنة للحديث باسهاب عما سيقوم به في المرحلة اللاحقة لاستيعاب المشاكل التربوية المتراكمة على أكتاف جميع الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال حتى اللحظة.الوزير منيمنة اعتبر في بداية حديثه لموقعنا، أن "أي وزير في أي حقيبة في الحكومة اللبنانية يجب أن يكون لكلّ اللبنانيين بغض النظر عن الجهة السياسية التي يمثلها،وأن يضع كلّ المواطنين على مسافة واحدة وأن يشركهم بهمومهم وهو ما يسهل اقرار هذه الرؤى وتحويلها الى مشاريع قوانين ومسائل اجرائية يعمل على تبنيها في المرحلة المقبلة"، لافتا الى أن "في وزارة التربية مشاكل كثيرة وهائلة، وهي بحاجة الى تطوير ولا يجوز أن يبقى مستوى التعليم في البلد بهذا الشكل، وآن الاوان لتطوير".
وأشار منيمنة الى أن "هناك مسألتان سيعمل في المرحلة القادمة على التركيز عليهما وايجاد حل فعال لهما وهما من جهة الادارة التربوية ومن جهة أخرى الاستاذ وخاصة الاستاذ المؤهل لتدريس الطلاب والتلاميذ في التعليم الاساسي والثانوي والعالي، فمن خلال ادارة جيدة نستطيع أن نختار أساتذة كفوئين قادرين على تحمل مسؤولية التعليم ما يساهم في رفع مستوى الطلاب فيما بعد"، مضيفا أنه "لا يجوز بعد الآن أن نركز فقط على العطاءات المقدمة الى الاساتذة في القطاع الرسمي والخاص، فصاحب المصلحة الحقيقية هنا هو الطالب، وهو ما يتطلب توفير الاستقرار المعيشي والعائلي له وفي المقابل يجب على من يدير عملية التلقين العلمي أن يقدّم انتاجية مقبولة تلعب دورا في تقدم مستوى الطالب لا ان تؤخره".
على صعيد ما يمكن ادراجه في البيان الوزاري المرتقب، أثنى الوزير منيمنة على اقتراح رئيس الحكومة سعد الحريري بعدم اعتماد نصٍ وزاري مطول والاستيعاض عنه بنص مختصر يتضمن نقاطا مركزية محددة "، معتبرا أن "هذا هو المطلوب في هذه المرحلة، التي تطلب دعما واجماعا من جميع الاطراف السياسية الموجودة، وهناك فرصة اليوم لتقديم مشاريع جدية ومنتجة حتى تتطور هذه المؤسسات الرسمية، والاجواء اليوم تدعو الى ذلك" .
وأكّد منيمنة "ادراج مشاريع واقتراحات وخطط مقدمة من وزارة التربية لتطوير القطاعات التربوية في البيان الوزاري"، رافضا "الافصاح عن ماهيتها وقال قريبا ستعرفون بها وهناك لجنة وزارية مكلفة صوغ هذه الامور".
وعن أزمة قضية الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية والمتعاقدين في التعليم الثانوي ، قال الوزير الجديد أنه "جرى أكثر من امتحان مفتوح لتثبيت الاساتذة الثانويين نزولا عند طلبهم لأخذ المهارات المطلوبة حتى تمّ قبول أساتذة بالفائض، وهذا يدلّ على أن الوزارة تعمل لتحسين وضع الاستاذ وادخاله الى الملاك التربوي الموحد، لكن يبقى أن نقول ان التعليم ليس مكانا مطلقا للتوظيف، في إشارة الى أهمية ادراك الاختصاص الملائم للتعليم"، وأضاف أن "الامتحانات المحصورة او المفتوحة لتثبيت الاساتذة من شأنها أن تساهم في تحسين الوضع التعليمي والتربوي تدريجيا".
وتطرق وزير التربية الى موضوع نتائج مباراة مجلس الخدمة المدنية لمرحلة الروضات والراسبين في هذه الامتحانات، فرأى أن "رسوب هؤلاء يرجع الى أن من الاساتذة الذين أجروا الاختبار ليسوا من أهل الاختصاص ولو كانوا من معلمي صفوف الروضات، هناك من هو مجاز بالتاريخ والجغرافيا والادب وهذا ليس له علاقة بهذه الصفوف"، موضحا أنه "لن يتمّ الاستغناء عنهم ولن يتوقف تعاقدهم هذه السنة، بل سيصار الى اجراء مباراة جديدة في المرحلة المقبلة إضافة الى انه يتمّ العمل على دراسة سبل تطويرهم، فصفوف الروضات تعمل على تنمية القدرات لدى الطالب عبر الالعاب".
أما بالنسبة الى قضية كتاب التاريخ المثار مؤخرا ،أمل وباختصار أن يصار الى حلّ قريب في الوزارة الحالية لكتاب تاريخ موحد بين جميع المدارس وسيعمل بحسب منيمنة على تحقيق ذلك لبنانيا .
من جهة أخرى ، علّل منيمنة ما يتردد عن اقفال ما يقارب الـ12 مدرسة في منطقة البقاع بـ"انخفاض عدد الطلاب في تلك المنطقة"، مشيرا الى أن "هناك توزيع غير مدروس للمؤسسات التعليمية وهو ما يساهم في اهمال المناطق النائية وعدم الاهتمام بالوضع التربوي فيها، وهو ما سوف يكون محطّ متابعة من الحكومة والوزارة لاحقا"، ورأى أنه "لو كان هناك من يتعاطى مع الملف التربوي بما يخدم المصلحة العامة ما كنا لنصل الى ما وصلنا اليه اليوم" .
على مستوى الجامعة اللبنانية ، أشار الى أن "هذا الملف كبير جدا ويحتاج الى تعاون وعمل مكثف لدفع هذه الجامعة الى مستويات متقدمة من خلال إعادة تنظيمها وتطويرها وهو ما يعدّ واجبا،وهي المؤسسة التعليمية التي أثبتت أنها قادرة على احداث التغيير والتنمية في الارياف".
وفي سياق متصل ، أوضح وزير التربية أن "سبب عدم اعتراف وزارته بشهادة الماجستير في بعض كليات الجامعة اللبنانية يعود الى البطء في اصدار مراسيم نظام ال LMD الجديد والمطبّق في قسم كبير من كليات الجامعة اللبنانية"، مشددا على أن "هذا القانون يحتاج الى تحرك إدارة الجامعة الوطنية ورئيسها ، حتى تستطيع وزارة التربية الاعتراف بها وتعديلها ، وكشف لنا أنه سوف يجتمع الاسبوع القادم مع رئيس الجامعة اللبنانية زهير شكر للبحث الجدي فيه ووضع آلية فعالة لحلّه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018