ارشيف من :أخبار لبنانية
تسلم وتسليم في وزارة الزراعة
الوزير سكاف وصف الوزير الحاج حسن بـ "الرجل المناسب في الوقت المناسب"
"الإنتقاد . نت " - بتول زين الدين
سلّم وزير الزراعة السابق إلياس سكاف وزارة الزراعة الى الوزير الجديد الدكتور حسين الحاج حسن، واصفاً اياه بـ" الرجل المناسب في الوقت المناسب"، مضيفاً أنه "دواء لوزارة الزراعة والقطاع الزراعي".
ولفت سكاف الى أن السابقين من الوزراء الذين تعاقبوا على هذا المنصب حاولوا العمل على تحسين وضع وزارة الزراعة لكنهم تفاجئوا بغياب سياسات التمنية الزراعية، فقال: "الزراعة في لبنان ليس لها مكان، لذلك كانت حصتها في الموازنة العامة اقل من 1%".
ورأى سكاف أن "المطلوب من معالي الوزير الحاج حسن حل المشاكل الزراعية الواسعة جداً بإمكانية مالية بين قطاع المواشي والثروة السمكية والحيوانية والثروة البشرية، مشيرا الى أن هناك تسعين موظفاً جديداً من مهندسين زراعيين وأطباء بيطريين سيكونون لمساعدة الوزير الجديد.
وتابع وزير الزراعة السابق قوله بأن المطلوب من الوزير الجديد "حماية الغابات، وحماية الثروة السمكية"، موضحا أن مركز البترون متعطل عن العمل ويجب اصلاحه.
وإذ لفت سكاف إلى ان الوزراة قد صوّتت بالسابق على بنك التصريف الزراعي منذ حوالى 15 عاما، وكان من المفترض ان تحصل على مبلغ 20 مليون دولار، كشف أن هذا الملف ما زال اليوم "مضبوب بالجارور".
وشدّد سكاف على مسالة الدعم الزراعي والالتفات اليها، وخصوصاً القمح، مشيرا إلى مخاطر العولمة، معتبرا بانه "لا يمكن ان نغلق الحدود ونطلب من الآخرين فتحها"، مضيفا انه "يجب أن يكون للمزارع قدرة على المنافسة والتصريف".
وإذ نصح سكاف الوزير الجديد بالمحافظة على العلاقات بين لبنان والبلدان الناشطة في مجال الزراعة، لفت الى ان مصر قد جدّدت للبنان الروزنامة الزراعية، وسوريا فتحت حدودها والأردن يتعامل مع لبنان بحسب الظروف، أما المملكة السعودية فلها مواصفات عالمية يجب ان يتقيد بها المزارعون.
كما اكد سكاف ان جميع الأدوية والمبيدات الزراعية التي تدخل الأراضي اللبنانية مسموح بها في لبنان، لكن استعمالها خاطئ من قبل المزارعين وبكميات كبيرة تضر بالمحاصيل.
هذا، وطرح وزير الزراعة السابق مشكلة البور ومختبر اللحم، والمنافسة ما بين اللحوم المثلجة والطازجة وأسعارها، متطرقاً لمشكلة المزروعات البديلة للحشيشة، التي لم تطرح بعد، معتبرا بانها تحل مشكلة التصنيع الزراعي إذا عولجت.
الحاج حسن:
بدوره، ذكّر وزير الزراعة الجديد في حكومة الوحدة الوطنية الدكتور حسين الحاج حسن انه يعرف معاناة المزارعين، معتبراً ان المشكلة تكمن في القرار السياسي الذي يقرّر صرف الأموال والكوادر البشرية ويشرّع التشريعات اللازمة للزراعة، مشيرا في هذا الاطار الى قانون المبيدات والأدوية والأتربة.
واشار الحاج حسن الى ان النواب ناقشوا هذا القانون منذ عام 2001 ولكنه حتى اليوم لم يصدر، معتبرا بان المسؤولية تقع على القرار السياسي الذي لم يلتزم بالجدية لكي تصل الأمور إلى خواتيمها.
وتابع الحاج حسن "كان يفترض من الحكومة أن تقدمه ولكنها لم تفعل ولأنه إقتراح قانون أخذ كل هذا الوقت".
وطرح الوزير الحاج حسن ثلاثة ورش مترابطة يجب العمل عليها وتأمينها كلها بروية لمعالجة قطاع الزراعة المعقّد جداً نتيجة التراكمات:
الورشة الأولى: الورشة التشريعي الذي يتضمن قوانين ومراسيم وقرارات تتكامل بكل مجالات قطاع الزراعة، لافتا الى أنه "يتذكر أن لجنة الزراعة كانت موجودة بالتعاون مع وزارة الزراعة ولكنه للأسف الحكومة كانت غائبة".
وتابع الوزير الجديد "أعددنا ما يقارب العشرة قوانين تتعلق بعدة أمور من المزارعة لغرف الزراعة والحجر الصحي البيطري، النباتي، الصيدلية الزراعية، المشاتل، وضمان الكوارث ...".
وأكد الوزير الحاج حسن انه ساهم في لجنة لاعداد الاتفاقية الزراعية مع الاتحاد الأوروبي التي تتضمن على سبيل المثال حق لبنان بتصدير خمسة وسبعين ألف طنا من البطاطا، كاشفا انه جرى تصدير ما يقارب الخمسة أطنان، وليس كما يشاع سبعين ألف طن من البطاطا للاتحاد الأوروبي".
ولفت الحاج حسن الى انه سيقوم بزيارة الرؤساء الثلاثة ليضع ورقة وزارة الزراعة بين ايديهم، مؤكداً ان الأمور تعود للمزارعين الذين من أجلهم وجدت وزارة الزراعة، مشدداً على أن هذه الوزارة وزارة للمزارعين وللفلاحين وللصيادين وللمواطنين اللبنانيين جميعاً.
الورشة الثانية: تتعلق بالبعد البشري والإداري، فاوضح الوزير الجديد أنه من غير الممكن أن نطلب من الوزارة إتمام مهامها في ظل نقص في الإمكانيات البشرية الكفوءة والعدد اللازم.
الورشة الثالثة: هي الورشة المالية، وأردف الحاج حسن قائلا: "لا نستطيع أن نباشر بتنفيذ اي خطة من المشروع الأخضر اذا لم تتأمن الامكانيات المادية اللازمة".
وأكد الحاج حسن ان موازنة وزارة الزراعة ستقر على أساس الورقة التي ساقدمها الى الرؤوساء الثلاثة.
الجدير ذكره أن وزير الزراعة الجديد يحمل دكتوراه في الكيمياء والفيزياء الطبيعية من جامعة اورليان ـ فرنسا 1987 بدرجة مشرف جدا، وكان قد شارك في مؤتمرات علمية عديدة ونشر عدة أبحاث في الكيمياء والفيزياء الطبيعية ـ وهو أحد المؤسسين للاتحاد الاسلامي للطلبة اللبنانيين في فرنسا، وأستاذ في الجامعة اللبنانية في كليات العلوم، الطب، طب الاسنان، والصيدلة منذ العام 1987.
وكان رئيس لجنة الزراعة والسياحة النيابية في دورة العام 2000، عضو في لجنة الاشغال العامة والنقل النيابية عام 2005، وعضو لجنة المال والموازنة في الاعوام التالية 2005/2006/2007.
الصور بعدسة الزميل موسى الحسيني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018