ارشيف من :أخبار لبنانية
بركة : ليس لأحد من الدول أو المنظمات الحق في التفاوض أو التنازل عن حق العودة
بركة الذي كان يتحدث خلال محاضرة ضمن ندوة أقامها الملتقى الإسلامي اللبناني للدعوة والحوار أمس تتناول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وذلك بحضور حشد من الفعاليات السياسية في مركز رشيد كرامي الثقافي في طرابلس ، قدّم إحصاءات تكشف وبدقة أعداد الفلسطينيين في الداخل المحتلّ وفي الخارج ، فتبيّن أن 1300000 داخل أراضي الـ 48 يحصلون على الجنسية الصهي نية بالإكراه ، فيما 1500000 في غزة 70 % منهم مهجرون ، و1500000 في الضفة والقدس الشرقية، اما المجموع داخل فلسطين التاريخية 4300000 نسمة، وفي الخارج أعداد اللاجئين تصل إلى 5500000 يتوزعون على الأردن وسوريا و لبنان ، العراق ، مصر ، الخليج العربي ، أوروبا ، أميركا اللاتينية و أوستراليا.
واعتبر بركة أن "قضية اللاجئين قضية سياسية لها أبعاد إنسانية واقتصادية وأمنية يريد المحتل منها أن تكون مشكلة فلسطينية عربية ويجب أن تبقى كما هي مشكلة عربية إسرائيلية"، مشيرا الى أن "اللاجئين في لبنان لا تعريف قانونيا لهم ولا يوجد وضوح في التعامل معهم فهم تارة أجانب في المسائل الأمنية أما في قضايا التملك على سبيل المثال فهم لا أجانب ولا غير ذلك وهنا الإشكالية التي نربأ أن يتهم لبنان من خلالها بالعنصرية، فمنذ التشريع الذي صدر عن مجلس النواب اللبناني في 2001 الذي يقضي بعدم السماح بتملك من ليس لديه جنسية أو وطنا مستقلا ومن المقصود غير الفلسطيني فيه تفاقمت أوضاع اللاجئين.
ممثل حركة حماس في لبنان طالب مجلس النواب وجميع الكتل من حزب الله إلى أمل واللقاء الديموقراطي والتيار الوطني الحر، بتغيير ذلك القرار إلى السماح باستملاك الفلسطينيين ، وأوضح أنه من غير المسموح البناء داخل المخيمات لا عموديا ولا أفقيا ولا خارج المخيمات ، فأين يذهب اللاجئون بالكثافة السكانية المستجدة، متسائلا " لماذا لا يسمح للاجئ الفلسطيني بالعمل في أكثر من 70 مهنة في لبنان أو حتى تملك شقة واحدة ثم لا يعطى حقوقه المدنية؟".
وطالب بركة بأن يتم إصدار تشريع من سطر واحد يقرر فيه معاملة اللاجئ الفلسطيني كما اللبناني ما عدا الجنسية والوظائف العامة كما هو الحال أيضا في سوريا
واعتبر أن بقاء الحال على ما هو عليه مسيء لسمعة لبنان ، معتبرا أن المحافظة على هوية الفلسطينيين مصلحة فلسطينية ولبنانية وعربية فالعدو الإسرائيلي يريد شطب الهوية حتى يقول لا وجود لشعب فلسطيني ".
وشدد بركة على وجوب التزام الحكومة اللبنانية الجديدة بما التزمت به الحكومة السابقة في قضية إعمار مخيم البارد ، وعلى أهمية بقاء المخيمات كعنوان للهوية الفلسطينية وللحياة الكريمة لا أن تبقى بؤرا للحرمان والبؤس .
وتطرق الى مشاريع التوطين انطلاقا من سنة 49 مع مشروع الاميركي ماكجي إلى مشروع التوطين في سيناء في الخمسينات ثم دالاس ثم مبادرة السلام العربية ثم وثيقة جينيف ثم وعد بوش ولاءاته الأربع ومنها لا لعودة اللاجئين وأخيرا مشروع أوباما للتوطين عبر منح التعويضات المالية للاجئ والدولة المضيفة وكذلك إعادة التوطين ، وخلص إلى أنه ليس لأحد من الدول أو المنظمات الحق في التفاوض أو التنازل عن حق العودة .
هذا ورفض بركة شطب حق العودة مقابل دولة فلسطينية ، ورأى أن من حق الشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره .
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018