ارشيف من :أخبار لبنانية

النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين

النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين
" الانتقاد.نت " ـ علي مطر 
النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين
"النظام من الإيمان وانعكاسه على الشارع"

"الله الله في نظم امركم"
"الإخلال بالنظام العام حرام"
"الشطارة ان تلتزم بالإشارة"
"ادنى الإسراف إراقة فضل الماء"
"لا تجوز الاستفادة من الماء والكهرباء بطريقة غير شرعية "

بهذه الشعارات وغيرها بدأت الحملة الاهلية لإرساء النظام العام، انطلاقاً من مقولة "النظام من الايمان"، لتعويض غياب الدولة عن العمل على تنظيم الضاحية الجنوبية، وتقديم الخدمات للاهالي على مدى سنوات مضت، هذه البادرة الجديدة والفريدة من نوعها على الصعيد الوطني، تأتي لسد ثغرة اوجدها الإهمال المتراكم من قبل أجهزة الدولة على جميع الاصعدة الاجتماعية الاقتصادية والثقافية للمناطق المحرومة، ما أدى بأهل هذه المناطق الى مخالفة النظام العام، نتيجةً لغياب الدعم من قبل الحكومات المتعاقبة.


تنطلق فكرة النظام من الايمان كحملة أهلية للمساهمة في تطبيق النظام، والعمل على نشر التوعية لدى المواطن، وتبيّن الخلل المتراكم بسبب عدم تطبيق الانظمة والقوانين في شتى مجالاتها من استخدام للطاقة والمياه والتقيّد بقوانين السير والمحافظة على الأملاك العامة كالحدائق وغيرها.


وبدأت علامات النجاح تظهر في هذه الحملة من خلال: النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين


1- زيادة عدد عناصر القوى الامنية المنظمة للسير على الطرقات.
2-بدء العمل بإشارات المرور وبطريقة منتظمة.
3-التقليل من عدد المخالفات على شبكات الكهرباء.
4-المحافظة على الحدائق والاشجار الموجودة الى جانب الطرقات.
5- ترشيد الاستهلاك في المياه المنزلية وغيرها.


هذا ما تبين لنا من خلال المقابلات التي أجريناها مع بعض الناس في الضاحية الجنوبية، للوقوف على رأي المواطنين ومدى تجاوبهم مع المشروع القائم ومدى نجاحه في بث التوعية في المجتمع والتخفيف من المشاكل الاجتماعية:


ونحن نجول صادفنا مديرا لاحد البنوك في الضاحية، يدعى" أبو صادق" الذي ابدى اعجابه بحملة التوعية،
 
فقال "إن المشروع جيد ولكن انا كمواطن تمنيت أن تقوم الدولة بهذا العمل وحفزت الناس عليه، وانا مع تشديد هذه الإجراءات ليتعود الناس على ذلك، ومن جهتي انا افضل المشروع واتجاوب معه فالالتزام بالقوانين يوفر لنا الوقت، ويوفر علينا مرض الاعصاب، وأتوقع نجاح العمل ولكن هو بحاجة الى متابعة من قبل الدولة وأجهزتها البلدية والاستمرار في التوعية على ذلك".


اما الحاج ابو محمد، الذي حثنا على الدخول الى محله لنكتشف انه يهتم كثيرا بالمحافظة على النظافة ويعتبرها اساس عمله، فقال "نعم انا مع النظام وبدي تصير الضاحية منظمة"، شوف في احلى من النظام، شوف اشارات السير ما اجملهن"، وإنشاالله المشروع بينجح والله يخليلنا السيد لي عم يطلع فينا لينظم حياتنا بالضاحية ونخلي العالم يشوف أديش شعب المقاومة شعب حضاري".


من جهتها، الحاجة ام علي وهي تلتفت يمينا ويسارا لينصب نظرها اخيرا على اشارات السير، قالت "في احسن من النظام، نحن يجب ان نكون مع النظام لتصير تجي عنا الكهرباء بشكل احسن وما ننقطع من الماء ولتقول الناس انو انصار السيد حسن والمقاومة بحبوا النظام وبدنا دولتنا تكون معنا وتقدم لنا كل احتياجاتنا لنعيش حياة كريمة ومحترمة ونعيش ولادنا حياة جيدة مش بس الجمعيات هي تقوم في مثل هكذا عمل يعني يجب على الدولة ان تقوم بهذه المشاريع".


وفي استصراح مع احدى الطالبات الجامعية التي تدعة فاطمة، قالت:" أتأمل ان ينجح المشروع ويقدم الكثير للناس من خدمات عامة"، وقالت ردا على سؤال عن الكهرباء والمياه يجب ان يكون هناك ترشيد في استخدام أوفر للطاقة، بحيث تصبح ساعات التغذية اكثر حيث انه إذا تم ترشيد استخدام الطاقة يصبح هناك تنظيم في عملية استخدام الكهرباء".


ويقول ابو جعفر، الذي اندفع ليروي لنا مدى رغبته بالتقيد بكل ما يأمره به النظام ولو من اي جهة كانت، معتبرا بأن ذلك سيؤدي الى راحة باله،النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين
 
وقال لـ"الانتقاد.نت": "نحن نشجع على إرساء النظام في الضاحية حيث ان الضاحية هي أم النظام".

وفي سؤال له عن المياه والكهرباء كان جوابه، انا من الناس الذين يعانون من ذلك حيث انني اسكن في منطقة الاوزاعي ونحن لا نرى الكهرباء الى قليلاً لذا اتامل ان يكون هناك حل لهذه المشكلة،
 
ويكون ذلك عبر الترشيد في استخدام الطاقة الكهربائية وعدم الاستهلاك المفرط للمياه حيث ان العالم يعاني من أزمة المياه وعلينا نحن ان نحافظ على مياه بلدنا التي تصارعنا اسرائيل عليها".


فضل الله:


وفي مقابلة مع المنسق العام للحملة السيد حسين فضل الله اعتبر ان الهدف الرئيسي للحملة هو التوعية على تطبيق النظام وايجاد ثقافة للمواطن من اجل تطبيق النظام، وهذه الحملة تهدف الى تبيين المخاطر الناجمة عن الإخلال بالنظام.

وحول البرامج والخطوات المتبعة رد فضل الله بالقول ان هناك مجموعة من البرامج ومنها:

1- ايجاد حلول لمجموعة من المشاكل العالقة من خلال المؤسسات المعنية كالبلديات والجمعيات الاهلية.
2- تنظيم حملات نظافة من خلال الجمعيات الكشفية.
3- تنظيم حملة تشجير واسعة.
5- تنظيم مجموعة من المحاضرات واللقاءات الحوارية للتوعية على أهمية النظام العام.

وفي سؤال له عن النطاق الجغرافي والمدى الزمني للمشروع، اشار فضل الله الى انه ليس هناك نطاق جغرافي للحملة وذلك مرتبط بمدى اخذ المناطق هذه الفكرة وتطبيقها، كما انه ليس هناك وقت محدد لانتهاء المدة.

كما تحدث فضل الله عن النتائج المتوخاة من الحملة وهي كالتالي:

1- زيادة الوعي لدى المواطن في ما يتعلق بالنظام العام.
2- الكثير من المشاكل التي يعاني منها المواطن يجب ان تنجلي تدريجياً.

الى ذلك، توقع مسؤول الحملة ان ان ينجح المشروع لأن الإنسان نتيجة ظروف معينة يسعى للنظام، كما طلب من المواطن ان يعتبر ان النظام العام خدمة له قبل خدمة غيره، والاملاك العامة هي ملكه والتعدي عليها هو تعدعلى أملاكه، وهو لا ينتقم من الدولة بل ينتقم من نفسه.


ابو سعيد الخنسا:النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين

وحول دور اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، وفي مقابلة مع رئيس تجمع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الحاج ابو سعيد الخنسا، قال: "ان البلديات بشكل اساسي كانت جزءا من حركة الاتصال بكل الاجهزة المعنية على مستوى الدولة، للتنسيق مع القوى الامنية لمعالجة نظام السير، واضاف ان هناك تنسيقا مع مؤسسات المجتمع الاهلي، والمؤسسات التربوية من اجل الارشاد والتوعية من اجل إرساء القيم".

واشار الخنسا إلى ان: "البلديات تهتم بحركة النظافة العامة ومنع التعديات على الكهرباء والطرقات، كما ان هناك تواصلا دائما مع الجمعيات الفكرية والثقافية لمعالجة الإدمان، وتوعية المجتمع لمخاطره، كما ان البلديات تعمل على تأمين الحدائق والمنتزهات والملاعب، وكذلك المكتبات ومراكز صحية، كما ان هناك تنسيقا دائما بين جميع البلديات".


سمير دكاش:

من جهته، قال رئيس بلدية حارة حريك سمير دكاش عن دور البلدية: "ان البلدية كسلطة محلية تتمتع بسلطة مالية وادارية مستقلة تماماً، وبالتالي هي مسؤولة عن المواطنين في نطاق البلدية، وهي تقوم بإرشاد المواطنين في نظام السير والقضايا البيئية والصحية في نطاق مسؤوليتها، بالتعاون مع الجمعيات الاهلية والتربوية والثقافية، ونأمل في هذا الدور ان نصل الى نتائج تفيد بالمستقبل، كون مجتمعنا غير مؤهل بما يكفي".النظام من الايمان .. حملة توعية وحث على تطبيق القوانين

ويضيف دكاش ان البلدية تقوم بحملة نظافة وحملات التوعية والتعليم على النظام، وعلى البلدية ان تقوم بواجباتها تجاه المواطنين.

كل هذا يبين لنا مدى أهمية هذه الحملة في العمل على توعية شعب الضاحية الذي هو في الاساس متعاون بدرجة كبيرة من اجل ارساء النظام، إلا ان هناك صورة منافية للواقع كانت تعكس عن الضاحية بأنها غير نظامية، ولكن ما ادى إلى ذلك هو إهمال الدولة لشعب الضاحية وحاجاته، ومطالب ابن الضاحية كمواطن لبناني غيور على وطنه وصورته الحضارية،
 
والآن أتت هذه الحملة لتبين الصورة الحضارية للضاحية وشعبها من خلال بث التوعية لدى المواطنين في المثابرة على التقيد بالقوانين، والتخفيف من حدة المخالفات والهدر للموارد، لتعكس صورة حضارية مميزة للضاحية وشعب المقاومة..

الصور بعدسة موسى الحسيني

2009-11-16