ارشيف من :أخبار لبنانية
فوز المرشحة أمل حداد المدعومة من المعارضة الوطنية بمنصب نقيب محامي بيروت
"الانتقاد.نت" ـ فاطمة شعيتو
فارق قدره 568 صوتاً كان كفيلاً بحسم معركة انتخاب نقيب محامي بيروت لصالح أمل حداد المدعومة من المعارضة الوطنية اللبنانية، بعد انسحاب مرشح الرابع عشر من آذار جورج جريج لتكون حداد بذلك أول امرأة تعتلي سدة النقابة منذ تأسيسها قبل تسعين عاماً في العام 1919.
فقد توجت المرشحة أمل حداد في المنصب الأول في معركة العضوية بمجموع أصوات بلغ 2393 صوتاً، ما اضطر قوى الرابع عشر من آذار الى سحب مرشحها المنتمي الى حزب الكتائب اللبنانية جورج جريج، بعد أن حصد 1825 صوتاً بعد لقاءات واتصالات سريعة جرت في قصر عدل بيروت وخارجه.
وأعلن جريج انسحابه بالقول " بعد الاصرار على أن أمل حداد هي مرشحة مستقلة وبنت حملتها والتنافس الاخوي على أساس الاستقلالية، أبارك لها فوزها" ، حاسماً بذلك فوز حداد بالتزكية، ومسجلاً بذلك صدمة جديدة لحزب الكتائب خلال أسبوع واحد بعد الاحتجاج على حصته الوزارية في حكومة الرئيس سعد الحريري، وعدم اسناد لجنة برلمانية الى أحد نوابه.
يذكر ان أمل حداد، النقيب الخامس من مدينة زحلة البقاعية، تنتمي الى عائلة عريقة في ميدان العمل النقابي، فقد شغل جدها فؤاد الخوري منصب نقيب المحامين عام 1939 وتبعه والدها وديع حداد في العام 1968 ليعتلي خالها عصام الخوري المنصب نفسه في العام 1981.
وفي نتائج انتخابات عضوية المجلس النقابي التي شارك فيها 4367 مقترعاً، سجل المرشح توفيق النويري المدعوم من تيار المستقبل 1828 صوتاً، يليه المرشح جورج بارود المنتمي الى التيار الوطني الحر بمجموع 1715 صوتاً، أما المرشح حسين زبيب المدعوم من حركة أمل فقد جمع 1665 صوتاً عن مركز رديف ، بينما نال المرشح فادي الخطيب 1589 صوتاً ليخرج من المعركة الانتخابية للمرة الثانية بعد ترشحه في مرة سابقة، وسجل المرشح المستقل انطونيو الهاشم 1382 صوتاً والمرشح مطانيوس عيد 701 صوتاً، في حين جمع المرشح الياس أبو عيد 483 صوتاً.
وفي خطوة اتخذها النقيب رمزي جريج للحفاظ على التوازن الطائفي في المجلس النقابي وعلى ضرورة تمثيل جميع العائلات والطوائف اللبنانية فيه، أعلن جريج، كونه منتخباً كعضو لثلاث سنوات، استقالته من عضوية المجلس لدخول الرديف حسين زبيب عضواً فيه، الامر الذي يتيحه قانون مهنة المحاماة.
وعن سير العملية الانتخابية أمس، أكد مدير حملة أمل حداد الانتخابية المحامي عصام خوري لـ "الانتقاد.نت "، ان الانتخابات كانت ديمقراطية بامتياز، لاافتا الى ان المحامية حداد اثبتت جدارتها بالفارق الكبير، الذي حققته في الدورة الاولى، حيث لم يكن وارداً اجراء دورة ثانية الامر الذي كانت تعيه الكتائب اللبنانية وممثلها المرشح جريج الذي كانت خسارته حتمية في الدورة الثانية".
وعلق خوري على وصول أمل حداد كأول امرأة الى رئاسة النقابة منذ تسعين عاماً، بالقول " هذه سابقة ستبقى في التاريخ وسيكون لها فضل كبيرفي نقل مواضيع حقوق المرأة و دورها في المجتمع، ورأى خوري في انتخاب حداد دليل على انفتاح و تقدم نقابة المحامين، بأعضائها ومن تمثل، في خياراتها".
وتابع خوري" هذه الانتخابات هي الأكثر اقبالاً منذ سنوات، وفي ذلك اشارة الى تصميم مسبق على اختيار حداد كونها امرأة، وفي النهاية الرابح فان الاكبر هو النقابة".
بدوره، أكد الفائز في عضوية المجلس حسين زبيب لـ "الانتقاد.نت " ان المهنية حلّت مكان الاصطفافات الطائفية والسياسية والمذهبية في الانتخابات النقابية، لتكون معياراً في مفهوم الوحدة الوطنية وبناء وطن واحد موحد أساسه العدالة."
وعرض زبيب لطروحاته في المجلس النقابي الجديد، مشيراً الى طموحه " بأن تأخذ النقابة دورها الكامل على الصعيد الوطني وليس دوراً سياسياً يومياً، وأن يكون لها آراء أساسية في عملية الحوارالوطني الجارية وفي قانون الانتخابات"، كما أمل زبيب ان يكون للنقابة مواقف خاصة بموضوعات الحريات العامة وحقوق الانسان ومعظم القضايا العامة التي تهم المواطنين".
وفي الموضوع التشريعي كشف زبيب طموحه بأن يكون للنقابة دور في "مراجعة المجلس الدستوري وفي شرعية القوانين كونها مؤسسة عدالة بحسب التعريف القانوني".
أما على الصعيد المهني، اقترح زبيب "ان تجدد النقابة قوانينها وان تنتقل من اطار محدد الى واقع أشمل يعنى بأمور المحامين اليومية"، آملاً " ان تؤمن النقابة للمحامي حصانته وكفايته وضمانات حياتية تشمل التأمين الصحي والتعاضد والتعاون وأن تبعده عن المزاحمة و الاستغلال."
ودعا زبيب الى جعل انتخاب النقيب مباشراً من قبل الهيئة العامة دون مروره بالعضوية ما يمنع عملية الاصطفاف و" يريحنا من هم التمثيل الطائفي في المجلس النقابي" على حد تعبيره.
وفي ختام حديثه لـ "الانتقاد.نت" أمل الفائز زبيب في تحديث النقابة وجعلها عصرية شاملة تعنى بهموم الوطن والمحامي.
وفي ردود الفعل على فوز حداد، هنأ النائب والوزير السابق الياس سكاف، باسم الكتلة الشعبية، المحامية أمل حداد " ابنة زحلة" في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي أمس جاء فيه:
"بفرح كبير تلقينا نبأ فوز المحامية الزحلية أمل حداد بمنصب نقيب المحامين بعد انسحاب منافسها مرشح حزب الكتائب المحامي جورج جريج من المعركة.
فالصديقة أمل هي إبنة بيت قانوني عريق، وهي طوال تاريخها المهني، أظهرت مناقبية أخلاقية عالية، والتزاماً لا تحيد عنه، بمبادىء كثيرة نلتقي وإياها عليها في الكتلة الشعبية، وعملنا وسنعمل معاً على تأكيدها وتحقيقها.
إننا في الكتلة الشعبية ، إذ نفخر بتولي المحامية حداد هذا المنصب، ونؤكد أن فوزها يعبر مرة جديدة عن كفاءة المرأة اللبنانية لتولي أعلى المراكز، وعن قدرتها على تحمل أصعب المسؤوليات. ونعتبر انتخابها انجازاً ديموقراطياً نفاخر به أمام كل المجتمعات."
الى ذلك، قامت وحدة المهن الحرة في حزب الله برئاسة مسؤولها المهندس حسن حجازي أمس بزيارة تهنئة للنقيب حداد.
كما ضجت نقابة المحامين اليوم بعدد كبير من وفود المهنئين ضمت محامين وقضاة من النيابة العامة وسياسيين ومرشحين لم يكتب لهم التوفيق في المعركة الانتخابية أمس.
وتقدمت مجموعة عمل المحامين في حزب الله برئاسة المحامي ابراهيم عواضة بالتهنئة للنقيب وأعضاء المجلس الفائزين، حيث أكد عواضة في معرض زيارته ان النصر الذي حققته حداد و الفائزون في مناصب عضوية المجلس هو نصر للنقابة ولكل المحامين على اختلاف انتماءاتهم السياسية.
كما زار النقابة مهنئاً المحامي العام الاستئنافي ومن الحقل السياسي النواب فؤاد السعد وروبير غانم وهادي حبيش.
ومن المقرر أن تعقد النقيب حداد مؤتمراً صحفياً اليوم تعرض فيه رؤيتها حول النقابة وبرنامج عملها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018