ارشيف من :أخبار لبنانية
"مؤتمر المخيمات الفلسطينية في لبنان واقع بائس يبحث عن حلول" مناسبة لتقييم عملية التسوية وللافتخار بالمقاومة
اعتبر وزير الخارجية السابق فوزي صلوخ أن قضية المخيمات الفلسطينية ناتجة عن القضية الام فلسطين التي تختزن معانات بشرية جماعية قلّ نظيرها في التاريخ، مؤكدا على ضرورة تأمين العيش الكريم للاجئ الفلسطيني كأحد مقدمات دعم الصمود الفلسطيني ريثما يحصل الفلسطينيون على حقهم في العودة الى بلادهم.
وشدد صلوخ خلال "مؤتمر المخيمات الفلسطينية في لبنان واقع بائس يبحث عن حلول" الذي نظمه مركز عصام فارس للشؤون اللبنانية على أن لبنان في صلب المخططات الصهيونية, بل ان تأسيس كيان يفصل بين الضفتين الشرقية والغربية للبحر المتوسط، هو مشروع قديم وقد ظهر ذلك جليا في الخريطة التي قدمها الوفد الصهيوني الى مؤتمر فرساي.
وقال صلوخ لقد اعتمدت الحكومة التي شكلت عام 2005 سياسة جريئة قوامها الحوار مع الفلسطينيين, مع تثبيت سيادة الدولة على كامل أراضيها كذلك عدم التخلي عن حق العودة للفلسطنيين.
ودعا صلوخ الى ابعاد القضية الفلسطينية عن التجاذبات السياسية, وايجاد خطة أمنية سياسية شاملة لمنع تحول المخيمات الى بؤر أمنية، مطالبا بوضع استراتيجية لبنانية واضحة تجاه الصراع العربي الاسرائيلي.
من جهته اشار ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية الوزير عدنان السيد حسين الى ان القرار 242 لم ينفذ بعد انما نفذت تسويات مؤقتة لم تعالج جوهر القضية الفلسطينية . فالتسوية المصرية الاسرائيلية قائمة على التطبيع، والتسوية الاردنية الاسرائيلية قائمة على الترغيبات الامنية بينما لا يزال الجولان محتلا والقضية الفلسطينية لم تحل بعد. فهل هذا هو القرار242؟.
وتابع السيد حسين عندما ننتهي من خلافاتنا الداخلية في لبنان سنكتشف أن ما تحقق فيأيار 2000، هو شأن نفتخر به كلبنانيين وعرب لأنه للمرة الاولى تخرج "اسرائيل" من أرض عربية دون قيد أو شرط.
وأشار السيد حسين أن أطروحة الارض مقابل السلام تراجعت ليحل محلها مقولة الارض مقابل السلام, أي أمن "اسرائيل" وليس أمن الفلسطينيين طبعا، لافتا الى أن "اسرائيل" لم تلتزم بمبادئ أوسلو هي اليوم تقول أنها أصبحت من الماضي.
وقال السيد حسين كل ما وقع من اتفاقات ومعاهدات ما هي الا هدنة مهتزة, متسائلا هل من الصدفة أن يحصل بعد كل اتفاق أو معاهدة نزاعات فلسطينية - فلسطينية أو عربية \عربية. وأضاف " طول أمد الازمة الداخلية اللبنانية مرتبط بعوامل خارجية أهمها تعقيدات الازمة الفلسطينية".
وختم الوزير بالتأكيد على أن الحكومات الاميركية المتعاقبة لم تثبت أنها وسيط محايد في المفاوضات بل هي شريك استراتيجي للكيان الصهيوني، وهي ملتزمة تحقيق مصالحه على حساب المصالح العربية.
أما الاستاذ معن بشور فلفت الى أنه ليس من المصادفة أن يصرح في يوم واحد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وكبير المقاومين السيد حسن نصر الله أن 18 عاما من المفاوضات ذهبت سدى، معتبرا أن استحضار ما قاله الرجلان رغم الاختلاف الكبير بينهما ضروري للاجابة عن سؤال "مشاريع السلام هدنة مؤقتة أم طريق لحل دائم؟".
وأكد بشور أنه لم يعد باستطاعة أي حاكم عربي تسويق سلام مع الكيان الصهيوني لأن قضية المفاوضات خرجت من أيدي الحكام وأصبحت في أيدي الشعوب هذا ما تعبر عنه المقاومات في كل عالمنا العربي.
وشدد بشور على أن سلاح المقاومة ليس فقط لردع العدوان الصهيوني بل يجب أن ينظر اليه كورقة قوة يملكها لبنان والعرب من أجل الضغط على "اسرائيل" لاقرار حق العودة للفلسطينيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018