ارشيف من :أخبار لبنانية
مجدداً امتحانات الخدمة المدنية إلى الشارع..الاساتذة يعتصمون أمام السراي والمعنيون فاوضوهم للتأجيل
هي ليست المرة الاولى التي ينزل فيها الاساتذة المتعاقدون في كافة المراحل التعليمية الى الشارع، وعلى الأرجح لن تكون الاخيرة في ظلّ استمرار مجلس الوزارء والمعنيين بالشأن الأكاديمي بتأجيل البتّ في قضية نتائج امتحانات مجلس الخدمة المدنية، التي أدّت الى قيام الاساتذة المتعاقدين في التعليم الاساسي في البقاع والشمال وبيروت والجنوب والجبل بتنفيذ اعتصام حاشد أمام السراي الحكومي ظهر اليوم.
نحو خطوات تصعيدية

المعتصمون تجّمعوا لمطالبة رئيس الحكومة سعد الحريري بالعمل فورا على تثبيت المتعاقدين كافة بغض النظر عن النتائج "المجحفة" التي صدرت عن مجلس الخدمة المدنية، واصدار قرار عاجل من وزير التربية حسن منيمنة بمنع التعاقد الجديد حتى تحقيق مطالب الاساتذة، وحتى بالغاء بدعة التعاقد نهائيا، ملوّحين بخطوات تصعيدية مقبلة في حال لم يتمّ التجاوب، بدءا بالاضرابات والتجمع في ساحات المدارس . وناشد رئيس اللجنة المركزية للمتعاقدين فادي عبيد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري التدخل الفوري لحلّ هذه الازمة.
تسييس وتسريب أسئلة
المعتصمون رفعوا اللافتات وصرخوا بأعلى الاصوات "بعد كلّ هذه السنوات اليوم تذكروا اجراء امتحانات في مجلس الخدمة المدنية؟"، ومعظم الاساتذة المحتجّين ترواحت مدة تعليمهم في هذا القطاع بين 8 و 14سنة ، حتى أن هناك أساتذة ومعلمات وصلت مدة عملهم في مجال التعليم الى 17 عاما.
وفي هذا الاطار، تقول احدى المعلمات (مادة تاريخ)أن الاختبار الذي أجراه مجلس الخدمة المدنية لم يتمّ التمهيد قبله بدورات، ولم يتمّ اعطاء أي مقرر لمواد الامتحانات، واقتصر ابلاغنا بأن الامتحان سيجرى في الثقافة العامة . ويشير أحد الاساتذة في الحلقة الثالثة (التعليم الثانوي) أن هناك عمليات تسييس جرت قبيل امتحانات مجلس الخدمة المدنية من خلال تسريب الاسئلة والتحكم بالعلامات الموضوعة والنتائج.
خرق للقوانين
وأبرز المعتصمون قراراً صادراً عن مجلس الوزراء عام 2006 رقمه 20 ورقم المحضر 30 ، يثبت أن ما يجري خرق للقوانين ، وخاصة في الفقرة التي يذكر فيها القرار أنه لا يجوز التعاقد مع الراسبين او تجديد عقود من كانوا متعاقدين من بينهم، وبالنسبة الى اختبار مجلس الخدمة المدنية ، فينصّ القرار على وجوب أن يراعى عند وضع الاسئلة مادة الاختصاص والمرحلة التعليمية ، وهو ما لم يتمّ الالتفات اليه بحسب معظم المتظاهرين.
موفد للتأجيل
ولكن بدا أن لافتات المعتصمين لم ترها عيون المسؤولين كما لم يصل الصراخ إلى مسامعهم ، فعلى الرغم من احتشاد و"تجمهر" المعتصمين أمام السراي ومحاولة قطع الطريق المؤدية اليه ، الا انه لم يسمح بدخول رئيس لجنة المتعاقدين فادي عبيد ولا حتى وفد منهم الى داخل مجلس الوزراء، واكتفى المعنيون داخل السراي بإرسال موفد من الرئيس الحريري الى الاساتذة في الخارج، وهو العميد في قوى الامن الداخلي صلاح عيد، لاقناعهم بالتروي بعض الوقت وتأجيل الموضوع للاسبوعين القادمين بحجة كثافة الاجتماعات وهمّ صياغة البيان الوزاري .
لكن الاصعب في هذه المعاناة القديمة الجديدة، وبحسب أكثر من متعاقد، أن النتائج "المجزرة" أدّت الى فقدان الطلاب والتلاميذ الثقة بمن كان مثالا لهم طيلة أعوام، أم اليوم فقد أصبحوا مجرد معلمين ومعلمات سابقين وراسبين !.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018