ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: المعرض التوجيهي الثاني للمركز الاسلامي في قصر الأونيسكو
الإنتقاد.نت ـ نادر عزالدين
يشهد قصر الاونيسكو ولليوم الثاني حركة طلابية وإعلامية غير عادية تبدأ منذ الساعة التاسعة صباحاً وتنتهي في الخامسة عصراً. مصوّر هنا يلتقط بعدسته الأجواء وصحفي هناك يحاول اصطياد آراء الوافدين. باصات المدارس تحط رحالها ليترجّل منها جيل الغد قاصدين الطابق الارضي للقصر، ينظرون الى يمينهم فيجدون جناحاً للقطاعات المهنية، أما على يسارهم فجناح آخر للجامعات، يصعدون للطابق الاول فيجدونه مشطوراً الى قسمين، قاعة للمحاضرات وركن للإختبارات، فما الذي يحصل في قصر الأونيسكو؟
القصة بسيطة، وبالرغم من بساطتها فهي تشكّل خطوة هامة لطلابنا وللقطاع التربوي في لبنان، فالحركة الغير عاديّة هي نتاج قرار "المركز الإسلامي للتوجيه والتعليم العالي" بإقامة "المعرض التوجيهي الثاني" بعدما كان المركز قد خاض تجربة نفسها العام الفائت وتكللت بالنجاح.
المعرض الذي لاقى استحسان زواره الذين التقينا بهم قد استقبل منذ البارحة ما يقارب الـ 3000 تلميذ ومن المتوقع أن يزوره غداً حوالي الـ 2500 طالباً آخراً حسب ما أكدت لنا المديرة الإدارية في المركز الإسلامي سحر حمود مشيرة الى أن هذا العدد لا يتضمن الزيارات الفردية وهو مقتصر على حجوزات إدارات المدارس.
حمود المسؤولة أيضاً عن قاعة المحاضرات في المركز تحدثت لنا عن أهمية هذه القاعة فهي "أول محطة للطلاب ضمن البرنامج المقرر لزيارات المدارس والهدف منها هو التعريف بالمعرض والغاية منه والقاء الضوء على كيفية الاستفادة من الأجنحة بالإضافة إلى لفت انتباه الطلاب الى الأشياء التي من المفترض أن يسألوا عنها لكي يستفيدوا من زيارتهم بأكبر قدر مستطاع".
أما بالنسبة لركن الإختبارات فأشارت حمود إلى وجود "نوعين منها وهي إختبار الشخصية المهنية واختبار الذكاءات المتعددة، ويستطيع الطالب من خلالها أن يكتشف نسبة ذكائه والقطاعات المهنية التي بإمكانه أن يعمل فيها".
ورأت حمود أن "هذا الجناح هو الأكثر جذباً للطلاب بغية اكتشاف ميولهم وقدراتهم عكس المهن والجامعات التي بإمكانهم أن يقرأوا عنها في الكتيّبات وعلى المواقع الإلكترونيّة".
الكلام نفسه أكده لنا عضو اللجنة المنظّمة للمعرض ابراهيم حمدان، حيث رأى أن "أهمية المعرض التوجيهي الثاني تكمن في مساعدة الطالب على انتقاء اختصاصه وفق منهجية تساعد على الإختيار الصحيح".
وتابع حمدان "بشكل عام لدى الطلاب حيرة كبيرة اختيار الاختصاص ومشكلة في عدم المعرفة وعدم الإطلاع على تفاصيل المهنة، فمن الممكن ان يكون ميل الطالب متجهاً نحو التمريض الا انه يكتشف لاحقاً عدم قدرته على تحمل ضغط العمل كرؤية الدماء مثلاً، ومن هنا أتت فكرة جناح القطاعات المهنية حيث يلتقي الزوار بأصحاب المهن والإختصاصات بشكل مباشر بهدف تعريفهم بالمهنة من شخص ممارس لها كالطبيب والمهندس وغيرهم".
وهذا القسم من المعرض هو الأهم برأي حمود حيث "يتضمن 10 قطاعات مهنية وهي: الهندسة، العلوم، العلوم الصحية، العلوم الطبية، إدارة الأعمال، الحقوق، الفنون، الإنسانيات، الزراعة، والإعلام. وتكمن الأهمية في المواجهة المباشرة مع أصحاب المهن الذين يملكون خبرة سوق العمل، وبإمكانهم تعريف الطالب على تفاصيل وطبيعة المهنة المستقبلية".
فإذن الزيارة تمر بعدة مراحل فبداية يختبر الطالب نفسه وميوله وقدراته ومن ثم يستفسر عن مهنته المستقبلية من أشخاص قد مارسوها بالفعل وفي النهاية يتوجه الى الجناح الذي يضم 25 جامعة ليفتش عن الجامعة الأنسب لتحقيق طموحاته المستقبلية.
ويبقى القول أن المعرض التوجيهي الثاني خطوة غاية في الأهميّة في بلد يعاني شبابه من سوء التنسيق بين ما يدرسه الجامعيين من جهة وبين متطلبات سوق العمل وما يمكن أن يبدعوا فيه من جهة أخرى. فإن كنت مهتما لما يمكن أن تبدع فيه في المستقبل وإن اعتراك خوف من الفشل، ما عليك سوى التوجه الى قصر الأونيسكو غداً، لتختبر قدراتك وتتعرف على المهنة المناسبة.



أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018