ارشيف من :أخبار لبنانية

بانورما اليوم :الصحف تركّز على أزمة ريفي - شكور في ظلّ رفض الاكثرية بند المقاومة

بانورما اليوم :الصحف تركّز على أزمة ريفي - شكور في ظلّ رفض الاكثرية بند المقاومة

لطيفة الحسيني

بموازاة التحضيرات الحكومية الجارية لصياغة البيان الوزاري قريبا وما يتخلله من معلومات عن رفض بعض الاكثرية ايراد فقرة المقاومة فيه، احتلّ السجال الدائر بين المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي وقائد الدرك العميد انطوان شكور حيزا كبيرا من الاهتمام بعد ان وصلت الامور الى حدّ اتخاذ ريفي اجراءً بتوقيف شكور عن العمل، فيما علم أن وزير الداخلية زياد بارود غادر اجتماع اللجنة الوزارية مساء أمس غاضبا، في ضوء تطور مفاجىء شهدته هذه الازمة، ونقل عنه قوله لاعضاء اللجنة انه سيضع الموضوع في عهدة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

في هذا السياق، أشارت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها الى أن أكثر من ثماني ساعات محمومة، كادت أن تطيح بكل مناخ التوافق السياسي الذي رافق ولادة الحكومة، بدأت قرابة السادسة من مساء أمس، مع اصدار المدير العام لقوى الأمن الداخلي مذكرة التوقيف بحق قائد الدرك لمدة خمسة عشر يوما، وانتهت بعيد الثانية فجرا، بإبرام تسوية شارك رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ومعظم المراجع السياسية في المعارضة والأكثرية بصياغتها، وقضت بتوقيع العميد شكور ما كان قد تعهد بتوقيعه من مذكرتي فصل ما زالتا ساريتي المفعول، مقابل سحب اللواء ريفي قراره بفرض عقوبة على قائد الدرك.

وتساءلت "السفير" "هل يؤدي قرار من هذا النوع مرة ثانية، أو مرة أولى في مؤسسة أخرى، الى اهتزاز مؤسسة قوى الأمن أو غيرها من المؤسسات الأمنية والعسكرية، ومن ثم الحكومة، خاصة بعدما لاحت بوادر خطوة احتجاجية كبيرة كاد يقدم عليها وزير الداخلية زياد بارود (اعتكاف أو احتجاج أو استقالة)، بعدما نقل المقربون منه ليل أمس، قوله انه لم يكن أبدا في جو ما جرى، في ساعات المساء الأولى، لا بل كانت الاتصالات السياسية تشي بأن خطوة من هذا النوع باتت في حكم المجمدة؟ ".

وقال الوزير بارود لـ"السفير" انه شديد الاستياء من و
اقع التشنج الذي تشهده مؤسسة قوى الأمن الداخلي في الآونة الأخيرة، مذكرا بان هذا الأمر متراكم منذ سنوات ثلاث، وقد بلغ ذروته في شكل بات يهدد المؤسسة، ويضرب تضحيات وانجازات ضباطها وأفرادها، الذين استطاعوا بإمكانات متواضعة أن يعيدوا تدريجيا إلى الناس حقهم بالأمان، خاصة من خلال العمليات النوعية التي قاموا بها، إن على مستوى كشف شبكات التجسس أو على مستوى مداهمة أوكار المخلين بالأمن واسترجاع سيارات مسروقة وتلف مخدرات وملاحقة تجارها وتعزيز انتشار القوى الأمنية في مناطق عدة.

ورأى بارود أن ما يحصل يشكل إمعانا في ضرب المؤسسة لدى الناس، وهي لهم بالدرجة الأولى، فكلنا نمر مرور الكرام، أما المؤسسة فتبقى وهي ملك الناس. وقال إن الحكومة لم تكتسب ثقة المجلس النيابي بعد، مما يجعلها في موقع شبيه بتصريف الأعمال، مبديا انزعاجه من التوقيت في مرحلة الوقت الضائع بين حكومتين مما لا يتيح قانونا اتخاذ الإجراءات المطلوبة حسما للأمر.

وقال بارود "لن اقبل بعد الثقة أن تدار أية مؤسسة أو إدارة تابعة لوزارة الداخلية إلا بمنطق القانون والمؤسسات والمسؤولية والمحاسبة، وقد انتهت فترة السماح".
من جهتها، سألت صحيفة "النهار" العميد شكور عن هذا الاجراء، فاجاب: "رسميا لم اتبلغ اي قرار وانا ملتزم عدم الادلاء باي تصريحات"، وتعذر الاتصال باللواء ريفي للحصول على ايضاح للاجراء الذي اتخذه، كما أفادت "النهار".

اما على صعيد مشاورات البيان الوزاري، فقد نقلت صحيفة "النهار" عن وزراء في الحكومة قولهم ان "الفقرة المتعلقة بسلاح المقاومة ظلت موضع تباين بين فريقي الغالبية والمعارضة، وخصوصا بعدما تمسك الفريق الاول بتحفظه عن اعادة ادراج هذه الفقرة كما وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة. وحصلت تسوية للبند المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، اذ أبقي كما كان في البيان السابق دونما اضافات. كما أقر البند المتعلق بالعلاقات اللبنانية - السورية وتفعيلها عبر السفارتين في البلدين".

وعلمت "النهار" من مصادر في قوى 14 آذار ان اجتماعا عقد ظهر أمس في احد مطاعم بيروت لتنسيق الموقف من الصيغة السياسية للبيان الوزاري، ضم عن القوات اللبنانية النائبين جورج عدوان وانطوان زهرا وعن حزب الكتائب وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ والنائب ايلي ماروني، ووزير العمل بطرس حرب ووزير الاعلام طارق متري ووزير الدولة جان اوغاسبيان.

وأجرى المجتمعون نقاشا معمقا لمسودة البيان الوزاري، ولا سيما منه الفقرة السياسية وتم الاتفاق على توحيد الموقف من كل النقاط الواردة في البيان على ان يعودوا الى لقاء آخر اليوم لمتابعة البحث في ضوء رد الفعل على موقفهم في الاجتماع الخامس للجنة الوزارية الذي انعقد مساء أمس.

صحيفة "اللواء" لفتت الى أن البيان الوزاري "لن يخرج الى النور قبل عيد الاستقلال، بسبب عملية عض الاصابع بين وزراء الاكثرية المسيحيين في 14 آذار ووزراء المعارضة، لا سيما ممثل حزب الله في اللجنة الوزير محمد فنيش، والتي دارت حول مسألتين جوهريتين في المسودة السياسية: سلاح المقاومة والقرارات الدولية، حيث تقدم الوزيران بطرس حرب وسليم الصايغ بصياغات تربط ادراج عبارة حق لبنان بالمقاومة بعبارة على أن يكون للدولة وحدها الحق في قرار الحرب والسلم، اذا ما تكرس الاتفاق على ان يكون سلاح المقاومة بنداً وحيداً على طاولة الحوار تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية، مع تشديد وزيري الاكثرية حرب والصايغ على تضمين البيان عبارة "التزام لبنان بالقرارات الدولية ولا سيما القرار 1701"، الامر الذي يناقض الحق في المقاومة الذي يطالب به حزب الله وحلفاؤه في المعارضة، والذي يرغب باستبدال عبارة "التزام باحترام" مع اسقاط القرار 1559 من حزمة القرارات المشمولة بعبارة احترام·

بدورها ، رأت صحيفة "الديار أن التباينات حول سلاح المقاومة أجلت اقرار الشق السياسي من البيان الوزاري الى جلسة لاحقة يحدد موعدها اليوم، كما اعلن وزير الاعلام طارق متري "بأننا شارفنا على الانتهاء من الصياغة وبقي امامنا جزء بسيط سوف نناقشه لاحقا وان شاء الله نتفق عليه" واشار الى ان اللجنة ستعقد اجتماعا اليوم لمتابعة البحث بالقسم الاقتصادي.

وعلمت "الديار" من مصدر سياسي ان تنسيقا يجري بين الكتائب والقوات اللبنانية والوزير بطرس حرب في ما يتعلق بصياغة الشق السياسي في البيان الوزاري.
وتقول مصادر مطلعة ان رئيس الحكومة سعد الحريري مصر على الخروج بأجواء توافقية للبيان الوزاري، حيث طلب من وزراء اللجنة عدم الارتباط بأية مواعيد ليل أمس لاطالة النقاش حول الشق السياسي على امل اقراره في جلسة امس.

واضافت المصادر ان البندين المتعلقين بالعلاقات اللبنانية - السورية والسلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات تم الاتفاق عليهما، اما بالنسبة للقرارات الدولية، فقد تم التوافق على كلمة "احترام القرارات الدولية" بدل كلمة "تنفيذ القرارات الدولية".

واشارت المعلومات الى ان هذه التباينات قد تؤجل اقرار البيان الوزاري الى ما بعد عيد الاضحى الا اذا حدث التوافق قبل السبت المقبل.


من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة أن "اللقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بالنائب العماد ميشال عون سوف يكون في بحر الأسبوع المقبل، وذهبت مصادر أخرى إلى تحديد أن يكون يوم الأربعاء المقبل في القصر الجمهوري برعاية الرئيس ميشال سليمان، لكن مصدراً في الحزب التقدمي الإشتراكي لم يشأ أن ينفي أو يؤكد ذلك، رافضاً الربط بين اللقاء الذي تم مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية واللقاء المرتقب مع العماد عون·


2009-11-20