ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله: لبنان بحاجة لورشات اقتصادية وسياسية وتحصين أمنه
اعتبر آية الله السيد محمد حسين فضل الله ان الاحتلال الصهيوني يدفع بالأحداث والمعطيات في الاتجاه الذي يوصل الفلسطينيين، ومعهم كل الواقع العربي والإسلامي، إلى واقع اللادولة، تحت غطاء دولي، واتجاه عربي للتعامل مع الأمر الواقع كما هو، لافتاً الى ان العدو قد أدرك هذه النقطة جيدا، فعمل على تحويل القضية من حركة مقاومة وتحرير إلى حركة مفاوضات، وأخيرا إلى قضية على الورق تتقاذفها الكلمات من هنا وهناك، خالصاً الى ان كيان العدو يشعر بالاطمئنان إلى أن أيا من الإدارات الغربية لن تسمح بإدانته أو إحراجه أو حشره في الزاوية، ولذلك يسير كيان العدو مع رفض إعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد، حتى مع علمه بعدم توفر أي من الظروف الواقعية لذلك، لا إقليميا ولا دوليا ولا حتى محليا.
وأسف السيد فضل الله من أن الحركة الاستكبارية التي تقودها الدول الكبرى قد أوصلت مسألة الدولة الفلسطينية إلى أن تغيب حتى في الشكل والإعلان، حتى عبر بعض المسؤولين الغربيين عن أنه لا بد أن تكون هناك دولة فلسطينية في الواقع حتى نعترف بها.. في دلالة على حجم السقوط الحضاري الغربي، في منطقه في مقاربة قضايانا، بحيث تصبح "إسرائيل" المحتلة الغاصبة والمجرمة، لا تملك الشرعية القانونية فحسب، بل هي التي تمن أو لا تمن على الفلسطينيين بدولة أو سلطة أو ما إلى ذلك.
وشدد السيد فضل الله أن الاعتماد على الغرب لم ولن يبقِ للفلسطينيين أي شيء، وإذا سقطت قضية فلسطين ـ لا سمح الله ـ فسوف تكون نتائجها كارثية على كيانات الأمة كلها، ولذلك فليس أمامنا إلا إعادة تفعيل المقاومة في خط التحرير، لأن هذا العالم لا ينصت إلا للأقوياء، والسياسة الدولية لا تحترم المستسلمين للاملاءات والمفرطين بحقوق شعوبهم ومستقبلها".
أما في المشهد العربي والإسلامي، قال السيد فضل الله إن الأحداث والمواقف لا تزال تكشف الوجه الثابت للادارات الأميركية، والتي لا تعرف الإخلاص إلا لمصالحها الاستكبارية والتي تتطابق مع مصلحة كيان العدو، وقد أثبتت التجارب منذ مجيء أوباما أن السياسة الأميركية تجاه العالم العربي والإسلامي لم تتغير، وها هو الرئيس الأميركي يعود إلى لغة الوعيد والتهديد تجاه إيران في ملفها النووي السلمي، ليلوح بعضلاته العسكرية أمامها فيما يبرز بصورة ناعمة أمام الوحش الإسرائيلي الذي يمتلك أنيابا نووية، ويتلقى الدعم المالي والعسكري، وتقام معه المناورات المشتركة الموجهة إلى المنطقة بأسرها، طالباً من الدول العربية والإسلامية التي ترزح تحت ضغط الإدارة الأميركية، أن تبدأ مسيرة التحرير الكامل لإراداتها من هذا الضغط، لأننا نعتقد أن مسيرة الاستقرار في منطقتنا مرهونة بالتخلص التدريجي من الضغط الأميركي الآتي عن طريق السياسة والاقتصاد، أو القادم عن طريق الاحتلال.
وعن قمة الفاو،ربط السيد فضل الله بين الجوع في العالم والسياسة حيث قال "إن علينا أن نعرف أن مشكلة الجوع في العالم لا تنفصل عن المشكلة السياسية التي صنعتها الدول المستكبرة، وبالتالي فعلى الدول الفقيرة أن تعمل لتحقيق استقلالها الذاتي على المستويات الاقتصاديّة والسياسية والاجتماعّة، عبر التعاون المشترك فيما بينها، بدلا من السعي لاستعطاف الدول الناهبة، والتي زرعت الفقر والخراب والجوع في كل البلدان التي دخلت إليها مستعمرة ومحتلة".
ولفت السيد فضل الله الى أن لبنان بحاجة إلى الكثير من ورشات العمل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما يحتاج إلى تحصين أمنه ومستقبله أمام التحديات، ويحتاج أكثر ما يحتاج إلى إعادة زرع المحبة والرحمة بين أبنائه بعدما لوثت السياسة كثيرا من عناصر الطهارة لديهم، بالأحقاد البغيضة، والعصبيات المنغلقة، والتي نخشى أن تستعاد عند أي محطة انتخابية أو مصلحية هنا وهناك.
المحرر المحلي + وكالات
وأسف السيد فضل الله من أن الحركة الاستكبارية التي تقودها الدول الكبرى قد أوصلت مسألة الدولة الفلسطينية إلى أن تغيب حتى في الشكل والإعلان، حتى عبر بعض المسؤولين الغربيين عن أنه لا بد أن تكون هناك دولة فلسطينية في الواقع حتى نعترف بها.. في دلالة على حجم السقوط الحضاري الغربي، في منطقه في مقاربة قضايانا، بحيث تصبح "إسرائيل" المحتلة الغاصبة والمجرمة، لا تملك الشرعية القانونية فحسب، بل هي التي تمن أو لا تمن على الفلسطينيين بدولة أو سلطة أو ما إلى ذلك.
وشدد السيد فضل الله أن الاعتماد على الغرب لم ولن يبقِ للفلسطينيين أي شيء، وإذا سقطت قضية فلسطين ـ لا سمح الله ـ فسوف تكون نتائجها كارثية على كيانات الأمة كلها، ولذلك فليس أمامنا إلا إعادة تفعيل المقاومة في خط التحرير، لأن هذا العالم لا ينصت إلا للأقوياء، والسياسة الدولية لا تحترم المستسلمين للاملاءات والمفرطين بحقوق شعوبهم ومستقبلها".
أما في المشهد العربي والإسلامي، قال السيد فضل الله إن الأحداث والمواقف لا تزال تكشف الوجه الثابت للادارات الأميركية، والتي لا تعرف الإخلاص إلا لمصالحها الاستكبارية والتي تتطابق مع مصلحة كيان العدو، وقد أثبتت التجارب منذ مجيء أوباما أن السياسة الأميركية تجاه العالم العربي والإسلامي لم تتغير، وها هو الرئيس الأميركي يعود إلى لغة الوعيد والتهديد تجاه إيران في ملفها النووي السلمي، ليلوح بعضلاته العسكرية أمامها فيما يبرز بصورة ناعمة أمام الوحش الإسرائيلي الذي يمتلك أنيابا نووية، ويتلقى الدعم المالي والعسكري، وتقام معه المناورات المشتركة الموجهة إلى المنطقة بأسرها، طالباً من الدول العربية والإسلامية التي ترزح تحت ضغط الإدارة الأميركية، أن تبدأ مسيرة التحرير الكامل لإراداتها من هذا الضغط، لأننا نعتقد أن مسيرة الاستقرار في منطقتنا مرهونة بالتخلص التدريجي من الضغط الأميركي الآتي عن طريق السياسة والاقتصاد، أو القادم عن طريق الاحتلال.
وعن قمة الفاو،ربط السيد فضل الله بين الجوع في العالم والسياسة حيث قال "إن علينا أن نعرف أن مشكلة الجوع في العالم لا تنفصل عن المشكلة السياسية التي صنعتها الدول المستكبرة، وبالتالي فعلى الدول الفقيرة أن تعمل لتحقيق استقلالها الذاتي على المستويات الاقتصاديّة والسياسية والاجتماعّة، عبر التعاون المشترك فيما بينها، بدلا من السعي لاستعطاف الدول الناهبة، والتي زرعت الفقر والخراب والجوع في كل البلدان التي دخلت إليها مستعمرة ومحتلة".
ولفت السيد فضل الله الى أن لبنان بحاجة إلى الكثير من ورشات العمل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما يحتاج إلى تحصين أمنه ومستقبله أمام التحديات، ويحتاج أكثر ما يحتاج إلى إعادة زرع المحبة والرحمة بين أبنائه بعدما لوثت السياسة كثيرا من عناصر الطهارة لديهم، بالأحقاد البغيضة، والعصبيات المنغلقة، والتي نخشى أن تستعاد عند أي محطة انتخابية أو مصلحية هنا وهناك.
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018