ارشيف من :أخبار لبنانية

الموسوي: بعض القوى ستطلق نارا إعلامية على المقاومة لاستعادة جو النزاع

الموسوي: بعض القوى ستطلق نارا إعلامية على المقاومة لاستعادة جو النزاع
أوضح عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي خلال لقاء سياسي في بلدة صديقين أنه "حين يتعرض أي بلد للاحتلال فليس هناك من داعٍ ان نتحدث عن شرعية المقاومة"، مذكراً بأن "مجلس الامن لا يستطيع ان ينفذ قراراته التي تعطي حقا او قدرا من الحقوق للشعوب العربية ولا يستطيع وقف الاستيطان الاسرائيلي، ولو كنا سنركن الى ما يطرحونه علينا الان لكانت المستوطنات في الجنوب اللبناني".
ورأى أن "الاسرائيليين الذين كانوا طليعة الحملات العسكرية الاميركية اصبحوا اليوم بحاجة الى من يدافع عنهم ما يبين الاثر الاستراتيجي الكبير الذي تركته حرب تموز وصمود المجاهدين وبطولاتهم"، مشيراً الى ان "ما لم يستطع الاسرائيليين والاميركيين تحقيقه عبر العمل العسكري والجهد السياسي لن يتمكن احد ان يحققه عبر وسائل الصياح والصراخ والشتائم والسباب".
ونوه النائب الموسوي باطلاق مضادات الجيش اللبناني النار على طائرة الاستطلاع فوق بنت جبيل، معتبراً ان "هذا الامر حتى لو كان له طابع رمزي لكنه مهم جدا. ولكننا لم نسمع من "اشاوس" يتحدثون عن ايكال مهمة الدفاع الى الجيش وحده موقفا واحدا ينوه بالجيش وموقفه في مواجهة التعدي الاسرائيلي".
وشدد على ان "هذه الارض التي حررنا وحميناها متمسكون بالدفاع عنها مهما كان القائل ومهما كان قوله، اما اذا كان الهدف منه اثارة نزاع مذهبي فاننا سنعمل على وأد هذا النزاع المذهبي"، داعيا الى ان تنطلق ورشة تبريد النفوس واجراء المصالحات الميدانية بين كل القواعد الشعبية وتحديدا بين القواعد الشعبية لـ"حزب الله" وحركة "أمل" والقواعد الشعبية لتيار "المستقبل".
واعتبر انه "من غير المقبول ان هذا البلد الذي دافعنا عنه ان نعطيه لقمة سائغة لبعض مشتهي السلطة الذي ممكن ان يقاتل من اجل مقعد وزاري او برلماني"، ورأى أنه "اذا لم نذهب سريعا الى بلسمة الجراحات في هذا البلد، فإن هذه الجراحات تتعمق وتصبح ندوبا ظاهرة بارزة يصعب لأمها او بلسمتها مع الوقت"، لافتا الى ان "هناك كثير من الملفات كانت معلقة واليوم نحن مع الحكومة الجديدة سنكون حريصين باقامة ورشة اصلاحية حقيقية لتلبي الاحتياجات المعيشية العاجلة التي تسمح ببناء الدولة لاننا حين ندعو الى ان تتحمل الدولة مسؤولياتها وان تبسط الدولة سلطانها فان ذلك لا يعني ان تقوم بنشر قوات عسكرية او قوى امنية فحسب، بل ان تكون قادرة على معاملة مواطنيها جميعا بالتساوي على انهم ابناءها وان تقدم لهم الخدمات الاساسية من التعليم والاستشفاء الى غير ذلك من حاجات اساسية تتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن شعبها في مواجهة التهديدات الاسرائيلية".
وتوقع ان تعمد قوى سياسية محددة بذاتها خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري الى "اطلاق نار سياسي اعلامي كلامي مكثف يستهدف المقاومة، بهدف استفزاز جمهورها وقيادتها لاستعادة مناخات النزاع التي كانت قائمة قبل الانتخابات النيابية وقبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية"، مشيراً الى اننا اليوم امام نظريتين للعمل السياسي في الوسط المسيحي: احداهما يمثلها (رئيس تكتل التغيير والإصلاح) النائب العماد ميشال عون ويعمل بها، واسمها ابرام تفاهمات بين المسيحيين وبين كل الطوائف الاخرى سواء كانوا شيعة او سنة او دروز على قاعدة ان لبنان يستمر بالوفاق بين ابنائه جميعا، وان الحكم في لبنان هو حكم جماعي يتشارك فيه ممثلو الطوائف في صناعة القرار الوطني. ونظرية اخرى موجودة عند بعض قوى سياسية مسيحية في 14 آذار تقول انه ليس هناك من دور الا من خلال جعل الخلاف يدب بين الجميع بحيث يتقاتل الجميع فيما بينهم كي يعيشوا على الصراع الذي يدور بين القوى السياسية وتحديدا بين السنة والشيعة"، مؤكداً ان "هدف هذه المجموعة هو تخريب مناخات الوفاق في لبنان التي نعمل على وضعها في اطار محدد وابعادها عن أي توظيف مذهبي او طائفي وحصرها في الاطار السياسي".
2009-11-22