ارشيف من :أخبار لبنانية
الهيئة العليا للتأديب تقرر عزل قاض لأسباب تتعلق بالرشوة
عقد وزير العدل ابراهيم نجار مؤتمراً صحافياً معلناً "صدور قرار نهائي عن الهيئة العليا للتأديب بتصديق القرار الابتدائي الذي قضى بعزل قاض لأسباب تأديبية مسلكية مع حرمانه من تعويض الصرف ومعاش التقاعد".
الخبر شكل مفاجأة في الجسم القضائي واعتبر الوزير نجار "أن هذا القرار هو أول غيث ورشة الإصلاح"، مؤكداً أن "مسيرة تنقية المرفق القضائي قد بدأت ولا يمكن لأحد أن يوقفها، بل ستستكمل بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية أو شخصية أو مصالح خاصة".
ولم يشأ الوزير نجار الإجابة على التساؤلات بشأن إسم القاضي او تفاصيل القضية "حرصا على عدم التشهير" كما قال، مشيراً إلى "وجود 18 قضية قيد النظر أمام الهيئة العليا للتأديب سيُبت فيها قريباً".
ورأى وزير العدل أن "هذا الحدث هو رسالة بالدرجة الأولى" و"بادرة اصلاح في المؤسسات لا سيما القضائية منها"، مشيراً إلى "جرأة ومناقبية" أعضاء الهيئة العليا للتأديب المؤلفة من خمسة قضاة من مجلس القضاء الأعلى "والذين أتموا المهمة" دون وجود رئيس لهيئة التفتيش القضائي.
في المقابل فإن الوزير نجار شدد في هذا المجال على "حتمية وضرورة" تعيين رئيس للهيئة "لاستكمال الورشة الإصلاحية التي بدأت"، لافتاً إلى أن تسييس القرارات غير ممكن نظراً للأصول المتبعة التي "تشكل ضمانة بحد ذاتها لمنع حصول تسييس، وهي تتم على درجتين: فبعد أن تحقق هيئة التفتيش القضائي في الشكاوى التي ترد إليها، وبعد صدور الحكم عن المحكمة المختصة، بإمكان المتضرر الإعتراض، مما يزيل إمكانية التسييس".
ووجه الوزير نجار، بصفته مسؤولاً عن هيئة التفتيش القضائي، "رسالة واضحة" مفادها أن الملفات المحالة أمام العليا العليا للتأديب "لا تخضع للتسييس"، وحول الخطوة الأخيرة اعتبر وزير العدل أن هذه الخطوة لا تشكل محاكمة للقضاء بل "لقاض مرتكب"، بانتظار "استكمال الخطوات الإجرائية".
غير ان معلومات صحافية تم تدوالها لاحقاً، تحدثت عن ان القاضي الذي تم عزله "متهم بتلقي رشاوى بقضايا مخدرات" ومقدار الرشاوى بلغ "نحو مئتي ألف دولار"، وله سوابق "بإشاعة مناخات أمنية تتعلق بأمنه الشخصي"، وتردد أن اسم القاضي الذي رفض وزير العدل الكشف عن اسمه هو "جوزيف غنطوس" المعروف بالوسط القضائي.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018