ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحافة المحلية لهذا اليوم ركزت على موضوعي قرارات المجلس الدستوري وجلسات مناقشة البيان الوزاري
كتب: محمد حسين سبيتي
لقاءات مصالحة شملت أكثر من طرف وفريق، على قاعدة انه لا مكان للاصلاح في البلد الا في اطار تخفيف وتقليل التباينات بين الفرقاء السياسيين، وهذا ما يمهد الى طاولة حوار تزداد الملفات المطروحة لمناقشتها، وتجمع القديم والجديد.
وملّ اللبنانيون انتظار ما يتفق عليه السياسيون، فما عاد يعنيهم كثيرا قرارات المجلس الدستوري ولا البيان الوزاري بل ما يهمهم الان هو كيفية الخلاص من ابرز الهموم والمشاكل المعيشية، التي ابرزها اسعار المحروقات والطاقة وانفلونزا الخنازير...
استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيها لهذا اليوم بالحديث عن الأنفلونزا السنوية الموسمية العادية التي صارت هذه السنة هي الـ "H1N1"، مضيفة بان هذا الواقع جعل وزارة الصحة اللبنانية تطلب من المستشفيات والمستوصفات والعيادات أن تتعامل مع كل شخص مصاب بالأنفلونزا الموسمية باعتبارها "أنفلونزا الخنازير"، أي أن لبنان بلغ الخط الأحمر (حالة الوباء).
وفي هذا الصدد، قال وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة لـ"السفير" إن الفحوص التي أجرتها بعض المختبرات بإشراف وزارة الصحة على ألفي حالة في الأسابيع الأخيرة، أظهرت أن هناك أربعين بالمئة فقط من المصابين بالأنفلونزا الفعلية، بينهم 80% من المصابين بالـ "H1N1"، موضحا باننا انتقلنا إلى مرحلة الوباء ليس على الصعيد المحلي وحسب بل على الصعيد العالمي، معتبرا بان الوباء لا يعني أن يكون قاتلاً، وقال "كل الحالات التي واجهناها منذ انتشار الوباء حتى الآن، عولجت باستثناء حالتين غير مرتبطتين بالوباء إنما بعوامل أخرى (نقص المناعة)".
واضاف الوزير خليفة لـ"السفير" إن بعض الحالات المصابة بـ "H1N1" تعالج منزلياً بواسطة الأدوية المعتادة (بانادول أو تيلينول) وعندما تكون الحرارة مرتفعة (بحدود الأربعين)، فإنها تستدعي العلاج في المستشفيات وفي معظم الحالات كان العلاج فعالاً، وقد أوقفنا طلب الفحوص المخبرية وبالتالي التعامل مع كل المصابين بالأنفلونزا الموسمية باعتبارها "H1N1"، واعلن انه اعتباراً من اليوم سيتم إنزال محلول دواء "التاميفلو" إلى المستشفيات الحكومية وسيوزع مجاناً بالنسبة إلى الأطفال، مؤكدا بان معظم الحالات التي عولجت اثبتت بأن الدواء لا يتسبب بأية مشاكل.
وجدّد خليفة نصيحته عبر "السفير" إلى دور الحضانة والمدارس والجامعات والمعاهد بالتعامل بهدوء مع هذا الملف، عبر المراقبة اليومية، وإصدار تعليمات شفافة إلى الأهل "ومن يرشّح على الأهل أن لا يبادروا إلى إرساله إلى المؤسسة التربوية وأن ينتظروا حتى يشفى، ومن يتبين أنهم مصابون بالرشح في المدارس، يطلب منهم العودة إلى منازلهم، من دون الحاجة إلى الهلع أو اتخاذ أية إجراءات أخرى".
من جانب آخر، وفي الاطار السياسي، كتبت صحيفة "الاخبار" تقول بان مجلس النواب بدأ عمله الفعلي أمس مع اجتماع ثلاث لجان نيابيّة، هي لجنة حقوق الإنسان ولجنة الدفاع الوطني، ولجنة المال والموازنة التي طالب رئيسها إبراهيم كنعان بإحالة مشروع موازنة عام 2010 قريباً.
ونقلت الاخبار، ما قاله وزير الإعلام طارق متري بعد اجتماع لجنة البيان الوزاري، بأن اللجنة عادت إلى مناقشة أخيرة للمقدمة السياسية أو ما يسمّى الورقة المتعلّقة بالسياسة العامة للحكومة، وأضاف متري "كلما قرأنا هذه الورقة عدّلنا فيها وحسّنّا الصياغة، ولذلك تطلّب الأمر كل هذه الساعات"، معلنا عن ان المجتمعين اتفقوا على معظمها، وما زالت هناك قضايا لم نتفق كلياً على صياغتها وسوف نتابع عملنا غداً".
بدورها، اعتبرت "السفير" بان السياسة كانت مشدودة في الساعات الأخيرة، بين حدّي بيان وزاري صار من الصعب البدء بمناقشته في مجلس الوزراء قبل عيد الأضحى، في ظل ما يرافق نقاش اللجنة الوزارية من تدقيق أو تسجيل للمواقف، أما الحد الآخر، بحسب "السفير" فهو ما ينتظر صدوره من قرارات عن المجلس الدستوري في الطعون الـ 19 المقدمة إليه.
وفي هذا السياق، قال أكثر من عضو في المجلس الدستوري لـ"السفير" بأن أعضاء المجلس التسعة، واصلوا المذاكرة، أمس، وسينتهون منها في موعد أقصاه بعد ظهر اليوم، تمهيداً لإنهاء ملفات الطعون التسعة عشر المحالة اليهم.
واكد عضو في المجلس الدستوري رفض ذكر اسمه ما اشارت اليه "السفير" امس، وقال إن المجلس سينتهي اليوم من وضع اللمسات الاخيرة على المراجعات وسيصدر القرارات النهائية في شأنها والتوقيع النهائي عليها، اضافة الى تواقيع الأعضاء المتحفظين عليها ونشر تحفظاتهم، على ان يتم الاعلان عنها غدا الخميس.
وأكد المصدر نفسه للصحيفة ذاتها، أنه من حيث المبدأ لن يكون هناك أي إبطال لنيابة أحد.
من جهتها، صحيفة "النهار" كتبت حول اللقاء الاول الذي سينعقد في قصر بعبدا للعماد عون والنائب جنبلاط في رعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فقالت "عشية لقاء بعبدا، زار العماد عون منزل النائب سليمان فرنجيه في الرابية تلبية لدعوة الاخير الى العشاء، وانضم اليهما بعد اجتماع لجنة البيان الوزاري الوزيران جبران باسيل ويوسف سعادة". وقالت مصادر المجتمعين لـ"النهار" ان اللقاء كان "اكثر من ايجابي، بل هو ممتاز ويدحض كل الشائعات عن فتور بين عون وفرنجيه".
وفي اطار اللقاءات المتوالية، عقد لقاء تشاوري، مساء امس، بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، الذي وصف اللقاء ببري بالأكثر من إيجابي، وقال لـ "السفير" "نحن والرئيس بري متفاهمون على كل الامور، فكيف في هذه المرحلة، والحمد لله ما تمنيناه مع الرئيس بري وجدناه".
بدوره، قال الرئيس بري لـ "السفير" "إن الوقت تأخر كثيراً، ولم يكن من الضروري أبداً ان تستغرق صياغة البيان الوزاري كل هذه الفترة".
واذ كرر بري أن لا مشكلات حقيقية في طريق البيان، استغرب المماطلة الجارية من قبل بعض الفرقاء حول البند المتعلق بالمقاومة، وسأل عبر "السفير": "بماذا تختلف مكونات الحكومة الحالية عن الحكومة السابقة؟" وأجاب بري: "لا تختلف أبداً ولا سيما أن كل الفرقاء الممثلين في تلك الحكومة ممثلون في الحكومة الحالية، وبالتالي ماذا يضير لو تم اعتماد النص السابق حول المقاومة كما ورد آنذاك، فكما كان صالحاً مع الحكومة السابقة، ما يزال صالحاً اليوم، ولا سيما انه لم تطرأ اية امور او تبدلات لا في المواقف ولا في التوجهات".
وامل بري عبر "السفير" بان يتوقف تضييع الوقت، وقال "آن الأوان لان تسير الحكومة"، مضيفا بانه اذا ما اقرت مسودّة البيان الوزاري في مجلس الوزراء غداً الخميس، فعندها يمكن ان تعقد جلسة مناقشة البيان الثلاثاء المقبل".
وفي هذا الاطار، علمت "النهار" ان رئيس المجلس النيابي سأل جنبلاط: "هل ممنوع علينا مجرد التفكير في الغاء الطائفية السياسية رأفة بأجيالنا المقبلة وأن نحقق هذا الأمر ولو بعد نصف قرن؟" واضاف "هذا سيكون شعاري بالقول والفعل في مجلس النواب وليتحمل الجميع مسؤولياتهم، ولن أتراجع عن هذا البند والبنود الاخرى من اتفاق الطائف".
وسألت "النهار" بري: "هل يؤيدك جنبلاط في طرحك هذا، فأجاب: "لم أسمع منه إلا كل الكلام الايجابي حيال هذه النقطة وسواها".
وسط هذه الاجواء، دخلت لجنة الصياغة في جولة نقاش جديدة حول الشق السياسي، وقالت مصادر اللجنة لـ"السفير" إن النقاش تركز في الجلسة الثامنة على بندي المقاومة والعلاقات اللبنانية السورية.
وبخصوص النقاشات التي دارت بين الوزارء في اجتماع لجنة البيان الوزاري امس في السراي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، قالت "السفير" انه حصلت نقاشات متعددة من قبل الوزراء، الذين التقوا على ابقاء النص القديم، فيما اخذ رئيس الحكومة على عاتقه مجدداً محاولة اقناع الرئيس امين الجميل وقائد "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في محاولة للخروج بصيغة متوافق عليها من الجميع، بمنأى عن التحفظ الذي يلوّح به مسيحيو 14 اذار، علما أنه كان قد التقاهما مطولاً ليل أمس الأول من دون التوصل الى نتيجة محددة معهما، وخاصة أنه يصر على رفض صيغة "التحفظ".
وعلمت "النهار" ان اجتماع اللجنة امس لم يمض هادئاً على غرار ما سبقه من الاجتماعات، بل تخللته مشادة عنيفة بين الوزيرين بطرس حرب وجبران باسيل استخدمت فيها عبارات حادة واتهامات متبادلة تتعلق بالاحجام السياسية لكل من الطرفين.
واضافت "النهار" بان الرئيس الحريري دخل على خط التوفيق بين الاتجاهات المتعارضة في شأن الفقرة المتعلقة بالمقاومة، فعقد خلوة مع ممثل "حزب الله" الوزير محمد فنيش، وأخرى مع الوزيرين حرب وسليم الصايغ.
وبحسب استطلاع قامت به صحيفة "النهار"، أفادت مصادر الاستطلاع بان الاتفاق تم على أكثر بنود الفقرة السياسية باستثناء بند واحد يتعلق بسيادة الدولة وحصرية السلاح، وأوضحت لـ "النهار" ان الامر لا يتعلق بتحفظ أو عدم تحفظ، بل يتصل برفض نصف اللبنانيين على الاقل الصيغة القديمة التي وردت في البيان الوزاري لحكومة السنيورة، والتي تميّز المقاومة عن الشعب والدولة، وتالياً فان الاعتراض سيكون بمثابة موقف للتاريخ. وأضافت المصادر للصحيفة نفسها، انه في ما عدا ذلك، تم الاتفاق على بنود أخرى في الصيغة السياسية تتعلق بالسلاح الفلسطيني والعلاقات اللبنانية – السورية واخفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا. ولفتت المصادر الى ان موضوع المقاومة لم يستغرق في المناقشة سوى نصف ساعة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018