ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: عشية عيد الاضحى في صور
غنوة ملحم
تعلو الابتسامة هذه الأيام وجوه غالبية اصحاب المحلات التجارية والباعة المنتشرين في اسواق مدينة صور التي يختلط نهارها بليلها. وتتحول المحلات وبسطات الباعة على أرصفة السوق التجاري الى خلية نحل لا تتوقف بفعل المتسوقين الحاملين لهمومهم التي يعبرون عنها عند ابتياع حاجيات العيد لاولادهم وعلى وجه الخصوص الالبسة والاحذية التي لا مفر منها لتمتع الاولاد والاطفال ببهجة العيد وكل عيد.
وفي هذا الاطار شهدت الأسواق الصورية خلال الأيام القليلة الماضية لمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك حركة ناشطة نسبياً، سجلت خلالها المدينة وأسواقها حركة بيع وشراء لافتة، حيث غصت الأسواق بالمواطنين الذين جاؤوا إلى صور من مختلف المناطق والقرى القريبة لشراء حاجيات العيد من ملبوسات وحلويات وهدايا.
وتشهد شوارع واسواق المدينة في هذه الايام زحمة خانقة بحيث تبذل شرطة السير التابعة لبلدية صور جهوداً مضاعفة لتنظيم السير في المدينة بما يسمح باستيعاب هذا الضغط الهائل.
وقد ابدى عدد من المواطنين فرحهم بقدوم عيد الاضحى المبارك، واملوا ان يتحسن الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد بما يحمل الاستقرار والامان لهم ولعائلاتهم، ولكنهم عبروا من ناحية ثانية عن قلقهم من الاوضاع المعيشية الصعبة ومن موجة الغلاء الفاحش التي تجتاح البلاد، والتي كان لها اثر سلبي على كيفية استعدادهم لاستقبال الاعياد لهذا العام.
وتقول ام حسن حلاوي: "مهما بلغت الأمور فليس باستطاعتي حرمان اولادي من بدلة العيد اسوة برفاقهم واصدقائهم".
وتلفت زينب بدوي الى ان مناسبة العيد تأتي في ظل تزايد المشاكل الاقتصادية على المواطنين وخاصة اصحاب ذوي الدخل المحدود، وقالت "عندي اربعة اولاد وكل منهم يحتاج الى ملابس لكي يخرجوا مع رفاقهم الى ساحات العيد"، وتابعت "اضافة الى ذلك نحتاج الى مصاريف اخرى تتعلق بهدايا العيد، متسائلة من اين يأتي العامل بكل هذه المتطلبات".
بدورهم ابدى عدد من تجار المدينة ارتياحهم للحركة النشطة التي تشهدها الاسواق في هذه الفترة آملين ان تستمر هذه الطفرة الاقتصادية حتى فترة ما بعد الاعياد، واعتبروا ان موجة الغلاء قد اثرت عليهم ايضاً لان نسبة ارباحهم قد انخفضت عما كانت عليه سابقا.
ويؤكد علي نجم (صاحب محل للأحذية) ان عملية التسوق ممتازة وتشهد اقبالا لافتا حتى في ساعات الليل التي تفتح فيها اسواق صور خلال فترة الاعياد. ويقول "صحيح أن الناس في ضائقة اقتصادية اضافية لكنها لا تستطيع حرمان الاولاد من ابتياع ما يحتاجون اليه ولو بالدين كما يقال".
ويلفت جاره صادق صفي الدين، (صاحب محل للألبسة)، إلى أن الأسواق أكثر من جيدة عشية العيد، والدليل على ذلك الحراك الموجود في السوق ليلا نهارا.
ويسجل غسان عجمي (صاحب محل للالبسة)، ارتياحا كبيرا لنشاط السوق التجارية وحركة المتسوقين طيلة ساعات العمل التي تمتد حتى منتصف الليل. ويقول: "بالنسبة الينا لا يوجد اي شكوى على الاطلاق فالاعمال تسير بشكل طبيعي وأكثر"، مؤكدا "ان أيام التسوق التي تسبق عيد الاضحى المبارك تشهد ذروة غير مسبوقة على الرغم من تعدد الالتزامات الحياتية عند الناس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018