ارشيف من :أخبار لبنانية
خاص الانتقاد.نت: يسعى الى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية
الشيخ حسن الزيات ابن بلدة طيردبا الجنوبية يتحضر لإنجاز أكبر مصحف في العالم

غنوة ملحم
انسان لم يشبه يوماً سوى نفسه, جلس معها, فتش عن مخزونه, اكتشف موهبته, قرر, صمم, استعان بخالقه, ونفذ بصبر وعزيمة. انتفض على المألوف باكرا واتخذ طريقاً مغايراً من الابداع المختلف، على الأقل روحيا. استطاع أن يكون رقما صعباً ومنفرداً دون جدال.
انه الشيخ حسن الزيات ابن الثلاثين عاماً، اللبناني الجنوبي من بلدة طيردبا، والعاشق الحافظ للقرآن الكريم منذ طفولته الاولى يوم اتقن فك الحرف وكتابته برسم جميل.
الشيخ حسن الزيات بات اليوم على مشارف تحقيق انجاز عالمي فريد، فهو شارف على الانتهاء من تخطيط اكبر قرآن كريم في العالم، هذا الانجاز سوف يسجل عالمياً باسم الشيخ الزيات في موسوعة غينيس بوك للارقام القياسية العالمية.
يروي الشيخ حسن الزيات أن الفكرة "طفولية"، فمنذ أيام المدرسة كان يهوى الرسم والتخطيط ويعمل على تخطيط بعض السور القرآنية. ثم تكدست السور فلمعت الفكرة فى ذهنه، وإذ به ومن دون تردد يباشر بتدوين أكبر مصحف شهده العالم, ويقول "بدايتي كانت في المدرسة في سن التاسعة من العمر, حيث كنت أقوم بتخطيط سور القرآن الكريم الصغيرة، وكان مطلوباً مني نسخها على أوراق عادية، وقد احتفظت بها حتى خطر ببالي التوسع في هذه الفكرة, فكانت الانطلاقة".
ويتحدث الزيات عن صعوبات واجهته خلال عمله," واجهتني صعوبات متنوعة وأولها مادية، فأنا انتمي الى عائلة متواضعة وفقيرة لا أستطيع أن أعوّل عليها كثيرا لكي أؤمّن كلفة عملي من أوراق كبيرة الحجم وأقلام كثيرة، ولكن الله يسّرها لي, وقد بلغت تكلفة العمل مكتملاً ألفين وخمسمئة دولار. والعقبة الثانية هي أنني لم أستطع أن أحصل على أوراق كبيرة الحجم، فطول الصفحة فيه 100سم وعرضها 70 سم, حتى استدللت على مكتبة في صيدا مكنتني من الحصول على هذا الحجم من الأوراق. أما العقبة الثالثة فكانت معنوية, فلم القَ أحداً شجعني على فكرتي، وأخيرا الجهد والعناء الجسدي الذي واجهته لمدة ثلاث سنوات متواصلة, فأنجزت الكتاب الأول عام 2004 بوزن 80 كيلوغراماً".
يشير الزيات الى ان تلفزيون المنار كان له دور رئيسي في تقديمه للناس, فعرف بين الأوساط المختلفة، ومن ثم كانت الدعوة للمشاركة في معارض بدول عربية مثل دبي وفي ايران ايضا, حيث تم تكريمه من قبل رئيس الجمهورية الأسبق محمد خاتمي ومن وزارة الثقافة في ايران.
وفي معمعة انجاز هذه التجرية الاولى تمت سرقة مصحف الزيات الذى وقع ضحية عملية احتيال درس منفذها خطواته بتأنّ فسرق المصحف وباعه بآلاف الدولارات لأحد الأمراء، وفي هذا الاطار يقول "تعرفت الى شخص عربي لا أود ذكر بلده، فزعم أنه يريدني للمشاركة في معرض كتلك المعارض التي شاركت فيها, فأخذ الكتاب مني، واكتشفت بعد مرور الوقت الخديعة التي وقعت بها، وحتى اسمه تبين أنه وهمي بعدما بحثت عنه, ومنذ فترة وجيزة وجدت كتابي مصوراً باحدى مجلات هذه الدولة العربية وعليه صورتي، ولكن الحقيقة بقيت ناقصة بعدما وضع عليه اسماً مزيفاً وجنسية مزيفة ليست اللبنانية التي هي جنسيتي الوحيدة, وبعدما أصبح الكتاب حديث الناس والصحافة والناس وتم عرضه في المعارض المتنوعة نال اعجاب هذه الدولة كغيرها من الدول، وبدورهم عرضوا علي بيعه بحوال 34000 دولار, لكنني رفضت وفضلت الاحتفاظ به, ولا أخفي مدى تأثري العميق حينها بسبب فقداني للكتاب لأنه قد بات جزءاً لا يتجزأ مني ويصعب عليّ مفارقته".
وأضاف الزيات، أنه بعد مرور سنتين على الحادثة قرر معاودة العمل على مصحف جديد أراده هذه المرة أكبر وأضخم "بعد سرقة عملي الاول، صممت أن اعيد الانجاز وان أقوم بما قمت به سابقاً واكثر ولو بمقدار سنتمتر واحد, وها أنا اليوم أكرر التخطيط بشعور يكتنفه شغف وعشق للقرآن الكريم الذي هو نعمة الخالق علينا. وبالنسبة لطول الصفحة الواحدة منه 104 سم, وعرضه 72 سم، ووزنه 90 كلغ. وبالعودة الى مميزاته فانني أكتب أسماء الله الحسنى باللون الأخضر وليس بالأحمر كالمعتاد. واتوقع الانتهاء من تخطيطه بعد حوالى سبعة أشهر من اليوم".



أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018