ارشيف من :أخبار لبنانية
الوزير الحاج حسن: حزب الله جزء من الشعب اللبناني والقوى السياسية اللبنانية
كتبت هبة عباس

الوزير الدكتور حسين الحاج حسن
له تاريخ عريق في السياسة، وله سجل مشرف في العلم، التزم بخط سياسي فاختاره ليمثله في وزارة معروف انه يعرف كل خباياها وخفاياها بعد ان كان رئيسا للجنتها منذ عام 2000 ليصبح وزيرا لها عام 2009، وعلى الرغم من انشغاله بحيث لم نستطع إجراء المقابلة بشكل متواصل نظرا لاتصالات المراجعين المتكررة، الا انه اصر على إكمالها، مشيرا الى انه يعمل طوال الوقت ولا يستطيع تأخير المراجعين، فهو في النهاية نائب قبل ان يكون وزيراً، إنه معالي وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن.
وقبل الدخول في مشاكل وزارة الزراعة وما يعانيه هذا القطاع من اهمال وتقصير كان لا بد لنا من البدء بالسياسة، حيث اشار الوزير الحاج حسن وتعليقا على التهديدات الصهيونية التي يطلقها قادة العدو الى ان "اسرائيل" هي عدو احتل ارض لبنان وأُجبر على الانسحاب منه بفعل المقاومة، احتجز اسرى وتمت استعادتهم بالمقاومة ايضا، مؤكدا ان هذه التهديدات ليست جديدة لكنها تصدر عن عدو هُزم في لبنان.
وردا على تصريح باراك الاخير بأنه "سيتم تحميل المسؤولية للدولة اللبنانية في حال حصول اي مشاكل على الحدود الشمالية مع فلسطين المحتلة لا سيما بعد ان سمحت لـ "ميليشيا" حزب الله بصواريخه وترسانته العسكرية بالدخول الى الدولة"، لفت الحاج حسن الى ان حزب الله جزء من الشعب اللبناني ومن القوى السياسية اللبنانية، مؤكدا ان مشاركة الحزب في الحكومة تخضع لقرار سيادي لبناني وليس لاي احد حق التدخل فيه، خاصة العدو الصهيوني.
وتعليقا على خرق العدو للاجواء اللبنانية صبيحة يوم الاستقلال وفوق منصة العرض اشار الى ان هذا الخرق يأتي ليؤكد ان العدو الصهيوني لا يستهدف فئة معينة او منطقة محددة، بل يستهدف لبنان بأكمله، وشدد على ان التهديد الصهيوني لم يتوقف يوما، وسيبقى مستمراً، لكن هذا لا يعني ان هناك تحضيرا لعدوان جديد على لبنان.
اما عن البيان الوزاري فأكد الوزير الحاج حسن قرب صدور البيان الوزاري، وانه سيكون موضع توافق وتفاهم، معتبرا ان كل القوى السياسية في لبنان متفاهمة حول معظم النقاط في البيان، لا سيما حول بند المقاومة، على الرغم من وجود بعض النقاشات حول هذا البند، مشيرا الى تصريحات علنية في هذا السياق، آملا صدوره في اقرب وقت ممكن.

الحاج حسن يتحدث للزميلة عباس
وتعليقا على المصالحات والمصارحات التي تحصل بين مختلف التيارات، ومنها ما حصل بالامس بين رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اجاب: "الاختلاف هو الاستثناء والمصالحة هي القاعدة، وبالتالي نحن نعود للقاعدة".
وبالعودة الى ملف الزراعة اعتبر الحاج حسن ان المشكل الاساس والعائق امام وزارة الزراعة هو القرار السياسي الذي يدخل في كل التفاصيل بدءاً بالقوانين والتشريعات والموازنة، وصولا الى الكادر البشري اللازم، ولفت الى اجتماع كان قد عقده امس لكل فرق الوزارة للنظر في النقص الحاصل فيها، مؤكدا انه عند صدور القرار السياسي يتم تأمين كل المستلزمات.
واضاف: "الموازنة ايضا تدخل في القرار السياسي وموازنة وزارة الزراعة لهذا العام ـ وهي امامي الآن ـ لا تتعدى الـ 4 بالالف من اجمالي الموازنة العامة للدولة، وضمن هذه الموازنة لا يمكن العمل، لذا يجب زيادتها بالتعاون مع الدولة".
واشار الحاج حسن الى تفاؤله معتبراً ان الرؤساء الثلاثة لديهم كل الاستعداد للعمل بأعلى جدية ممكنة في هذا الموضوع، معتبرا ان هذا الامر صار على مستوى الضرورة، لافتاً الى ان على المجلس النيابي ايضا التعاطي بمسؤولية كبيرة لتخصيص موازنة اكبر للوزارة، واعادة التوازن الى القطاعات، واعطاء قطاع الزراعة الفرصة للبرهنة عن مدى فعاليته.
المنظمات الدولية المساعدة
اشار وزير الزراعة الى انه وبعيد سفره الى ايطاليا التقى بالقيمين على منظمة " الفاو" ومنظمة " ايفاد" لتقديم المساعدات للنهوض بالقطاع الزراعي في لبنان، حيث كانت قد قدمت منظمة "الفاو" عام 2006 اثر العدوان الصهيوني على لبنان، مبلغ 17 مليون دولار، معتبرا انه سيفتح كل الملفات في هذا الاطار للاطلاع على كفاءة البرامج التي تم تنفيذها بمختلف المبالغ المالية على الاقل لاخذ العبر، مؤكدا ان المحاسبة ستحصل اذا كان هناك خطأ او جرم، لافتا الى انه قد يكون هناك سوء في التخطيط او التنفيذ حتى لا يتم ظلم احد.
الوزير الحاج حسن اكد ان وزارة الزراعة قد حددت استراتيجية معينة سيتم العمل عليها وترتكز على الارشاد والتدريب والرقابة والتمويل او القروض الصغيرة، كما ترتكز ايضا على تحديث تشريعات وصولا الى الهدف الاساس وهو خفض كلفة الانتاج ورفع كفاءته ونوعيته وتحسين الاصناف.
المبيدات الزراعية
اعتبر الحاج حسن ان قضية رواسب المبيدات الزراعية موجودة منذ فترة لكنها انفجرت الان، وانه قد تم تكبير الموضوع ولا بد من اعادته لحجمه الطبيعي.
واضاف : "الدراسة التي اشارت الى وجود فاكهة وخضروات مسرطنة غير دقيقة، حيث لا وجود للمواد المسرطنة، بل هناك نسب لرواسب تتراوح بين الصفر الى نسبة معقولة، وصولا الى نسبة غير معقولة، والاعلام قام بتسليط الضوء فقط على النسب غير المقبولة".
واقر معالي الوزير بان وزارة الزراعة تتحمل المسؤولية في هذا الملف، بالاضافة الى بقية الوزارات والدولة ككل.
الرقابة والتشريعات
اكد وزير الزراعة على ضرورة التشديد في موضوع الرقابة على المنتجات لان هذا الامر يرتبط بموضوع التصدير من ناحية مواصفات الانتاج، وبمتابعة هذا الموضوع مع وزارة الاقتصاد، كما شدد على ضرورة تأمين كوادر بشرية تعمل مباشرة مع المزارعين لتوجيههم، وضرب مثالاً مركز "العبدة" حيث يوجد شخص واحد للعمل على الحجر الصحي النباتي او الحيواني، وهذا مؤشر على مدى النقص الموجود في هذا القطاع، لافتا الى ان عمل الوزارة الحالي يقوم على اعادة تجميع القوى العاملة في الوزارة واعادة تركيزها في الاماكن التي تعاني من النقص، اضافة الى اعادة ترتيب الموازنات كلها مع التشديد على زيادة موازنة الوزارة.
اما في موضوع التشريعات فأشار الوزير الى ان التشريعات القانونية مطلوبة لثلاثة اهداف:
اولاً: سلامة الغذاء
ثانياً: فرص التصدير
ثالثاً: سمعة لبنان في الخارج
وشدد على ان هناك قوانين كثيرة مطلوبة الا انها غير موجودة، منها قانون السند الغذائي، قانون مهنة بيع واستيراد وتحضير المستلزمات الزراعية، الحجر الصحي البيطري، قانون الكوارث الطبيعية، اضافة الى قانون ورش الزراعة، حيث يتم الوقوع في المأزق عند التصدير للخارج، والحقيقة ان المزارع يعمل في اسوأ الظروف، مشيرا الى ان على الوزارة مساعدة المزارع بينما على الارض هي لا تخدمه باي وسيلة بسبب ما تعانيه من نقص في التشريعات والكوادر والموازنة.
ورفض الحاج حسن تحميل واقع الوزارة للوزراء السابقين، بل للدولة ككل، وهو تقصير تراكم على مدى سنوات طوال.
واشار الى ان الخطة الموضوعة حاليا تحتاج لوقت، مؤكداً انه سيفتح كل الملفات، ولكن كل على حدة، لافتا الى تعاون كل الوزارات مع وزارة الزراعة حيث كان قد عقد في وقت سابق جلسة في مكتب وزير الاقتصاد للبحث في سبل التعاون على مختلف الاصعدة.
وزير الزراعة وتأكيدا منه على اهمية هذا القطاع اكد ان الدول المستوردة للمنتجات اللبنانية لم تفقد ثقتها بها، لافتا الى اجتماع سيعقد في الوزارة لاحقا حيث سيتم اعداد برنامج سريع للعمل على الارشاد الزراعي والتدريب والرقابة على المنتجات، كما سيتم فتح قضية البرامج الدولية المساعدة للقطاع الزراعي.
تنمية المناطق الزراعية والريفية والزراعات البديلة
اكد الحاج حسن ان تنمية المناطق الزراعية والريفية، ومنها مناطق الهرمل والبقاع، هي من ضمن الملفات الموضوعة للنقاش، اما عن موضوع الزراعات البديلة فاعلن انه لا يؤمن بوجود زراعات بديلة، والاصح القول تأمين مداخيل بديلة، وللوصول الى هذا الامر اعتبر انه يجب تحسين وضع الزراعة وكفاءة الانتاج ونوعيته، معتبرا ان الحديث عن هذه الزراعات كان فقط لتخدير المزارعين، واضاف: "لا وجود لزراعات بديلة، بل هناك سياسات زراعية بديلة".
اما عن دور الجمعيات الاهلية والتعاونيات فأكد انه مهم جداً لمؤازرة الوزارة في تحسين القطاع الزراعي، مشيراً الى ان العمل معهم سيبدأ الاسبوع المقبل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018