ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب خليل : من حمى لبنان من العدو الاسرائيلي ليست قوات جعجع بل المقاومة وحقها في البيان الوزاري ثابتة من الثوابت

النائب خليل : من حمى لبنان من العدو الاسرائيلي  ليست قوات جعجع بل المقاومة وحقها في البيان الوزاري ثابتة من الثوابت

ردّ المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل على كلام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الذي هاجم فيه دعوة الرئيس بري الى الغاء الطائفية السياسية ، فقال جيد ان السيد جعجع قد استفاق على الفقرة "ي" من مقدمة الدستور التي تتحدث على ان لا شرعية لاي سلطة تناقض صيغة العيش المشترك ، وهذه الاستفاقة التي لم نلحظها عندما كان هناك حكومة غاب عنها طائفة اساسية في البلد وكان جعجع حينها مصرّا على ضرورة بقائها واستمرارها بعيدا عن هذا الخرق المستجد على صيغة العيش المشترك.

ورأى خليل أن هذا الامر يشكّل علامة استفهام حول كيف يوظف البعض النصوص الدستورية والميثاقية التي يجب ان تبقى ثابتة في حياتنا ومواقفنا السياسية بشكل دائم، مضيفا ان حرص الرئيس بري على طرح تشكيل هذه الهيئة لالغاء الطائفية السياسية هو جزء من عملية تطبيق الدستور واستكمال ما بقي من بنود الطائف.

وتوجه خليل بالسؤال الى جعجع "من الذي طرح مسألة مناقشة الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار؟ هل نسي جعجع ان الرئيس بري هو الذي طرح هذا الامر ،وتابع "هل نسي السيد جعجع ان الرئيس بري هو من وضع هذه النقطة على جدول اعمال طاولة الحوار تماما كما طرح اليوم الى تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية".

واعتبر المعاون السياسي للرئيس بري أن هناك محاولة لتصوير صورة ان هناك مشكلة في لبنان تماما كما حاول من خلال تسجيل موقف مما ورد في البيان الوزاري،وهنا نشد على ايدي ونحيي كل الذين التزموا وتبنوا النص الوارد اليوم في البيان الوزاري والذي يؤكد على حق لبنان في ان يبقى قويا ممانعا في وجه العدو الاسرائيلي متكاملا بين شعبه وجيشه ومقاومته.

وأكّد أن حق المقاومة في البيان الوزاري هو ثابتة من الثوابت باعتبارها جزء من الوسائل التي جرى الحديث عنها تحت بند تحرير لبنان من الاحتلال في وثيقة الوفاق الوطني في اتفاق الطائف.

خليل أضاف أن احتساب نتائج الانتخابات النيابية على المستوى الشعبي كما يريد السيد جعجع باعتباره طرح مسألة الاستفتاء تؤكد ان اغلبية الشعب اللبناني بغض النظر عن المقاعد النيابية كانت مؤيدة لخط المقاومة ولخيارها تماما كما تأكد هذا الامر في اكثر من تقرير بما فيها تقرير بعثة الاتحاد الاوروبي حول الانتخابات النيابية.

وتابع بالقول "اليوم نحن نريد ان نقول للسيد جعجع اننا على العكس تماما كنا وما زلنا حريصين على تطبيق الدستور وما التزام الرئيس بري لوضع الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار الوطني واصراره على طرح تشكيل الهئية الوطنية لالغاء الطائفية السياسية الا ارتكازا على هذه الثابتة التي لا يمكن ان يتراجع عنها.اليوم ماذا يطرح الرئيس بري؟ يطرح استكمال تطبيق الطائف وهو تساءل لماذا لم يحصل هذا الامر منذ 1990 حتى اليوم.
نذكر السيد جعجع ان الرئيس بري الذي اتى الى المجلس النيابي في نهاية 1992 عمل جادا من اجل تطبيق بنود الطائف فيما يخص اكثر من نقطة تشكيل المجلس الدستوري، تشكيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي وانه في 1/1/1995 طرح مسألة تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية ومن اعترض هم نفس الاشخاص الذين يعترضون اليوم من دون ان يركزوا على الدعوة حول هذه النقطة".

وذكّر النائب خليل جعجع بموضوع الزواج المدني ، فقال:" اريد ان اذكره بالحاجة الى العودة الى من وقف مع هذا الخيار، الزواج المدني الاختياري، وهذا امر مهم عليه ان يعود لتلك الفترة ليرى من وافق ومن لم يوافق ومن بقي اسير العقد الطائفية والمذهبية".

على صعيد الاحزاب الدينية ،قال "ليعرّف لنا الدكتور جعجع حزبه طائفيا ومذهبيا وفي أي مستوى او تأسيس او تصنيف هو هذا الحزب"، مضيفا نحن في حركتنا كنا نؤمن دوما بلبنان، بعيدا عن المذهبية والطائفية واول من طالبنا بالغاء الطائفية السياسية كجزء من مشروع اصلاحي نهضوي للبنان مع ايماننا العميق والثابت وهذا ما أكده نص ميثاقنا في حركة امل.

وأشار خليل الى أن طرح الرئيس بري لم يطرح بعيدا عن تقدير للمرحلة السياسية التي نمر بها والتي نرى انها ربما تكون افضل مسألة لطرح مثل هذه المسألة التي للاسف يصر البعض على فهمها خطأ وان يضعها في غير سياقها الصحيح، مشددا على أهمية تشكيل هيئة مهمتها البحث حول السبل الآيلة الى الغاء الطائفية السياسية وبالتالي ربما تحتاج الى عقود من الزمن لكي يتم التوافق على برنامج عملها وعلى تشكيلها وعلى النتائج التي ستصل اليها.

وأكد أننا متمسكون بالطائف وبالدستور وبالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، ولا نريد انقلابا على أي نص يحفظ بالتوازانات في هذا البلد ويحفظ حقوق طوائفه ولكننا نريد ان يوظف كل امكانيات الطوائف من اجل النهوض بالوطن لا ان تسخر امكانيات الوطن من اجل تعزيز مواقع طائفية في خدمة بعض مصالح البعض.

وختم متوجها الى جعجع بالقول :"نريد حوارا بناء ونريد ان نوصل مع كل الذين يريدون مصلحة لبنان الى توافق على مسألة تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية وغيرها من الامور،لكننا بالتأكيد لم نرضخ ولن نتراجع امام الاصوات العالية التي تبعد عن المنطق وربما تحاول ان تغطي على ازماتها كما قلت في البداية من غيابها عن مسار المصالحة وعن مسار الحوار المفتوح اليوم على مستوى كل لبنان.


المحرر المحلي

2009-11-26