ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد فضل الله : على الجميع أن يتوحدوا لتنطلق الحكومة كوحدة متكاملة

السيد فضل الله : على الجميع أن يتوحدوا لتنطلق الحكومة كوحدة متكاملة

رأى اية الله السيد محمد حسين فضل الله ان ما "شهدناه في هذه الأيام فصلا جديدا من فصول الالتزام الأميركي والأوروبي بكيان العدو، واحتضانه إلى أبعد المستويات، فبدلا من أن تقوم الإدارات الغربية بدعوة هذا الكيان للالتزام بالقوانين والقرارات الدولية في وقف الاستيطان، وإنهاء الاحتلال، والامتناع عن القرصنة في البحار، رأينا الإدارة الأميركية تسخر له معظم منظومتها الحربية في مناورات مشتركة مثلت رسالة عدوانية كبرى للأمة كلها، ورأينا الحلف الأطلسي يهرول إلى إدخال العدو في صلب حركته البحرية بحجة العمل لمنع مرور الإرهابيين وأسلحة الدمار الشامل وتحسين الملاحة في المنطقة، مع كونه يمثل النموذج الإرهابي الأخطر في العالم، على مستوى البر والبحر والجو، فكأن هذه الإدارات الغربية تعمل لمكافأة المعتدي على عدوانه، وهي بذلك تشجعه على المزيد من استباحة أمننا العربي والإسلامي في مواقع وأماكن جديدة.

واكد السيد فضل الله "اننا نريد للجميع في لبنان أن يتوحدوا تحت عنوان الاستقلال الحقيقي، لتنطلق الحكومة كوحدة متكاملة، تصنع للبلد توازنه الاقتصادي والسياسي، وقوته الأمنية والعسكرية في مواجهة العدو".

ودعا سماحته في خطبة عيد الأضحى التي سيلقيها غدا في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، "اللبنانيين للوحدة والتماسك في مواجهة العدو الصهيوني، الذي عمل على استعراض عضلاته الجوية إلى جانب تهديداته المتواصلة، وخصوصا في ذكرى الاستقلال".

ولفت سماحته الى ان "عيد الأضحى يطل علينا والأمة تعيش في وضع صعب ومعقد، حيث تنتشر الفوضى والخلافات في العديد من ساحاتها، وتنطلق الأوضاع الأمنية من رحم الخلافات والمنازعات، هناك في الصومال واليمن، إلى الكوارث الإنسانية والسياسية والاقتصادية التي تسبب بها الاحتلال في العراق وأفغانستان وفلسطين، إلى آلاف المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي المجرم، فيما لا يحرك العالم ساكنا إلا لأخبار جندي إسرائيلي أسره المجاهدون في معركة الدفاع عن الأرض والكرامة والإنسان".

ورأى سماحته انه "من المفجع أن تتحول الانقسامات إلى قاعدة ثابتة في علاقة أطراف الأمة بعضها ببعض أو في رؤية الجماعات والأحزاب والدول، حيث استمعنا إلى مسؤول هنا لا يرى كرامة لبلده إلا في مواجهة البلد العربي والإسلامي الآخر، وإلى مسؤول ديني هناك يدعو أصحابه لمواصلة الدعاء والقنوت لنصرة جماعته على جماعة إسلامية أخرى، إلى ثالث يتحدث بلغة القداسة عن هذا القائد أو الزعيم الديني لينزلة منزلة الأنبياء، فيما يعمل العدو ـ من خلال خطط مدروسة ـ على تعميق الخلافات والمنازعات داخل الأمة، في الوقت الذي تنشغل فيه الفضائيات التي تحمل عناوين إسلامية وغير إسلامية بإثارة الأحقاد بين فئات الأمة، وتعميق الحساسيات بين مذاهبها، غير ملتفتين إلى خطط المستكبر وأحابيل الاستعمار".

وحذر السيد فضل الله "الحلف الأطلسي، الذي فشل في أفغانستان والعراق، وجعل المنطقة هناك تتفجر عنفا وقتلا وفوضى، من أن تكرار التجربة في البحر المتوسط ومحيطه سيكون له آثاره المدمرة ليس على المنطقة فحسب بل على مسيرة السلم العالمي"، كما حذر هذا الحلف "الذي بدأ يتحرك عمليا ضد الإسلام منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، من أن تنسيقه مع عدو الأمة يجعله أكثر انكشافا"، داعيا "الشعوب العربية والإسلامية وحركات المقاومة والممانعة إلى الوحدة أكثر، ونبذ الخلافات المذهبية والطائفية، والعمل لمواجهة التحديات الصهيونية والاستكبارية المستهدفة للأمة كلها".


المحرر المحلي

2009-11-26