ارشيف من :أخبار لبنانية

ايلي الفرزلي لـ"الأنتقاد .نت": منطق التحريض بين السنة والشيعة الذي اعتمده جعجع مدمر للمسيحيين

ايلي الفرزلي لـ"الأنتقاد .نت":
منطق التحريض بين السنة والشيعة الذي اعتمده جعجع مدمر للمسيحيين

"الانتقاد.نت" - عبد الناصر فقيه

أكد دولة نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي، في حديث خاص لـ "الأنتقاد .نت"، بأن "التهديد الإسرائيلي هو بلا شك روتيني"، وهو يندرج ضمن ثقافة تأليب اللبنانيين "على بعضهم البعض في مسألة سلاح حزب الله والإستراتيجية الدفاعية ونظرة ووظيفة لبنان في الصراع العربي الإسرائيلي.

واضاف الفرزلي ان "العدو الصهيوني يريد إبقاء الساحة اللبنانية ملتهبة مع علمه بأن حزب الله سيكون عضواً بالحكومة وأن البيان الوزاري سيكون كسابقه على الاقل".

واعتبر نائب رئيس البرلمان السابق إيلي الفرزلي أن العدو الإسرائيلي "يريد ابقاء الساحة مشغولة بثقافة معادية وخلافية" لسلاح المقاومة "كي تُبنى المشاريع الخارجية على أنقاض هذا الخلاف المستمر، الذي تشعله هذه التصريحات، ويجعل بعض القوى تجد مبرر لها في معارضة وجود هذا السلاح ومنطق المقاومة".

وبالنسبة لتصريحات رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الأخيرة حول إلغاء الطائفية السياسية، رأى الفرزلي "أن جعجع يجب أن يعلم بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري قد سبق له في عام 1995، وفي خطاب عند الأرمن الكاثوليك، أن طرح هذا الموضوع من موقعه كرئيس للمجلس النيابي بهدف تنفيذ بنود اتفاق الطائف"، مضيفا بانه وقتها أتخذ بري قراراً نهائياً وكُلِفت شخصياً بالإتصال بالعائلات الروحية للوقوف على رأيها، التي أبدت رفضها القاطع بهذا الشأن".

وأضاف نائب رئيس مجلس النواب السابق أنه "في ظل الاجواء الموجودة آنذاك، مع مقاطعة الإنتخابات النيابية من بعض القوى المسيحية، سحب الرئيس بري هذا الموضوع من النقاش على اعتبار أنه طالما أن القسم الأعظم من المسيحيين رافضون (وقتها)، فإن علينا انتظار الظرف المناسب".

ورأى الفرزلي "أن المشكلة الحالية ليست بتنفيذ إلغاء الطائفية السياسية الآن فوراً، فالرئيس برى يتحدث عن تشكيل اللجنة التي تضم كل الأطراف والتي يجب أن تناقش الموضوع بعمق، وعند صدور إجماع على هذا التصور يمكن ان نتحدث عن إلغاء الطائفية السياسية"، لافتا إلى أن "إعادة استحضار العامل السوري، واللعب على الوتر المذهبي، هو أمر لا مصلحة لأحد فيه على الإطلاق.

وجزم الفرزلي بأن "النبض المسيحي لا يتبع هذا الإيقاع"، مضيفاً "أن هذا النبض مع النقاش العميق حول المسائل الحقيقية التي تتعلق بالوجود المسيحي بالبلد وليس بالمسائل الوهمية"، ودعا جعجع للبحث "في مصلحة المسيحيين والقانون الإنتخابي وحق المسيحيين ودورهم في أن يحصلوا على القيمة الفعلية لعدد النواب الذي حصلوا عليه ضمن اتفاق الطائف، لا أن يأتوا في كنف الزعامات الأخرى".

وسأل نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي جعجع "إن كان سيطرح هذه المواضيع للبحث والنقاش العميق"، واعتبر إن كلام الأخير ليس سوى "ردا سطحيا وتكتيكيا لإستنهاض واستغلال من يثيره إلغاء الطائفية السياسية".

في المقابل، اعتبر الفرزلي "أن لجنة من هذه النوع هي لدراسة السبل الآيلة التي تؤدي إلى الغاء الطائفية السياسية وليست لطرح تنفيذ هذا الأمر فوراً"، متسائلاً عن سبب هذا الإلتباس الدائم بالفرق بين تشكيل اللجنة من جهة وتطبيق الأمر من جهة ثانية، مشيرا الى أنه هناك جهلاً حول هذا الموضوع من ناحية وسوء نية من ناحية ثانية".

وتمنى نائب رئيس البرلمان السابق إيلي الفرزلي مناقشة الموضوع بعمق وموضوعية،"لأن الأرض اللبنانية أرض كيانات طائفية ومذهبية مختلفة لا تستطيع أن تطرح أفكار تتناقض مع واقع الارض، حتى لو كانت الغاية البعيدة لهذه الافكار تتجاوز هذا الواقع".

واوضح الفرزلي من جهة اخرى أن منطق التحريض بين السنة والشيعة الذي اعتمده جعجع "منطقٌ مدمر للمسيحيين" ورأى "أن المسيحيين يجب ان يبنوا على أنهم شركاء للمسلمين في الوطن، وأن يجعلوا المسلمين مشاركين لهم في تحصين الوجود المسيحي وخصوصيتهم في هذا الوطن لا أن يعمل المسيحيون على إيجاد تناقضات اسلامية اسلامية ومسيحية مسيحية".

2009-11-26