ارشيف من :أخبار لبنانية
ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة "جوهرة" البيان الوزاري
"الانتقاد.نت"- هلال السلمان
اخيرا وبعد عشر جلسات للجنة صياغة البيان الوزاري على مدى اسبوعين في السراي الكبير، اقرت اللجنة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري هذا البيان في جلستها التي عقدت بعد ظهر الخميس على ان يسلك طريقه نحو الاقرار في مجلس الوزارء بعد الاتفاق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان وسعد الحريري على موعد الجلسة بعد عيد الاضحى المبارك وهي جلسة يتوقع ان تعقد في بحرالاسبوع المقبل على ان يحال البيان الوزاري بعد ذلك الى مجلس النواب حيث يوزع رئيس المجلس نبيه بري نصه على النواب مرفقا بالدعوة الى جلسة عامة تخصص لمناقشة البيان الوزاري للحكومة ومن ثم منحها الثقة على اساسه.
وكان الابرز في الشق السياسي للبيان الوزاري تثبيت ثلاثية "حق الجيش والمقاومة والشعب في تحرير الارض والدفاع عن لبنان" في مواجهة العدو كما وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة مع اضافة بعض العبارات الى جانب هذه الفقرة تتعلق بمرجعية الدولة في القضايا السياسية العامة في البلاد, وقد اقرت هذه الفقرة بشبه اجماع حيث اعترض عليها فقط الوزيران بطرس حرب وسليم الصايغ, ولاحظت مصادر وزارية وجود تناقض في مواقف الوزيرين المذكورين حيث لفتا الى ان هذه الفقرة كانت مختلفة عن صيغة البيان الوزاري للحكومة السابقة وسجلا ايجابية بإدخال بعض هذه التعديلات لكن موقفهما المتحفظ بدل ان يتجه نحو الايجابية بعد هذه التعديلات ذهب باتجاه معاكس من خلال "تطوير التحفظ الى الاعتراض" وهو ما اعتبره المصدر الوزاري ردا على سؤال لـ"الانتقاد.نت " بأنه "للمزايدة" ويراد منه بعث رسائل الى من يهمهم الامر من الاوصياء على القرار السياسي لمسيحيي الموالاة باننا قد ادينا المهمة وهي الاعتراض على شرعنة المقاومة في البيان الوزاري للحكومة.
كذلك بدا هذان الوزيران معزولان في موقفيهما داخل اجتماع اللجنة وخارجها، فداخل اجتماع اللجنة كانت جميع الآراء متفقة على بند المقاومة بين ممثلي تيار المستقبل والحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل وممثل رئيس الجمهورية، فيما كان الوزير حرب وممثل حزب الكتائب الوزير سليم الصايغ يغردان خارج السرب, وانسحب هذا الامر الى خارج اجتماع اللجنة حيث فوجئ الوزيران بعدم وجود نقل مباشر لتصريحيهما الذين ادليا بهما بعد الجلسة واقتصر الامر على التسجيل من قبل وسائل الاعلام.
مصدر وزاري آخر، اعتبر ردا على اسئلة "الانتقاد.نت" ان البيان الوزاري يعتبر بيان هام لحكومة ستعمل لسنوات، لافتا الى ان ابرز ركائزه كونه توافقيا، اضافة الى انه وضع اولويات لعمل الوزارات يأتي في مقدمتها ما يتعلق بحاجات المواطنين.
وحول الشق الاقتصادي، سألت "الانتقاد " وزير الاتصالات شربل نحاس رايه في موضوع الخصخصة فقال "لا يجود شيء اسمه خصخصة انما بيان وزاري متكامل".
على اي حال فإن البيان الوزاري يقر الاسبوع المقبل في مجلس الوزارء على ان يحال بعدها الى مجلس النواب تمهيدا لنيل الحكومة الثقة على اساسه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018