ارشيف من :أخبار لبنانية
عيد الاضحى في الشمال مناسبة تجمع الجميع
"الانتقاد.نت"
طرابلس مدينة العلم والعلماء لبست حلتها الجديدة مع حلول كل عيد لتجد العادات والتقاليد المتجذرة والنابعة من صلب ديننا الحنيف تتجلى في المسيرات تكبيرا وتهليلا وتلبية وزينة انتشرت في كل مكان لنصل في صبيحة العيد مع سنة الصلاة التي يليها واجب الأضحية لتبلغ الذروة من خلال التواصل والزيارات بين الفعاليات والعائلات والافراد والجماعات.
وفي هذا السياق، شهدت مكاتب ومقرات الهيئات والحركات الاسلامية حركة لافتة حيث أمت مقر حركة التوحيد الاسلامي في منطقة ابي سمراء الوفود المهنئة بالعيد، كما ازدحم مقر الجماعة الاسلامية بطرابلس بالمهنئنين، وفي مقر جامعة الجنان استقبلت عائلة رئيس جبهة العمل الاسلامي المرحوم الداعية فتحي يكن عددا من الشخصيات السياسية والدينية.
أما مخيمات الشمال، فلم تنقطع الزيارات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية، حيث زار الامين العام لحركة التوحيد الاسلامي على رأس وفد علمائي مقر اللجنة الشعبية في مخيم البداوي، فكانت مناسبة طالب فيها الشيخ شعبان الحكومة اللبنانية بضرورة انصاف اللاجئين وإعطائهم حقوقهم المدنية وعدم التفريق بينهم وبين اخوانهم اللبنانيين، داعيا بعض السياسيين الى كف ألسنتهم وعدم تناول الفلسطينيين بعبارات عنصرية وكيدية، معتبرا بأن الفلسطينيين هم أقرب ما يكونون الى اللبنانيين في خطابهم الوحدوي والوطني من بعض الشخصيات اللبنانية ذات الخطاب العنصري، كما رأى فضيلته بأن الواجب أن نلجم عصبياتنا وأهواءنا وأنانياتنا وأن يكون خطابنا موحدا حول مشروع المقاومة.
من جهته، مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي الفيصل في مداخلة له باسم الفصائل، دعا الى إخراج قضية اللاجئين من دائرة التجاذبات اللبنانية والصراعات الداخلية، لأن الشعب يعيش معضلة إنسانية كبرى داخل المخيمات، متسائلا: "هل يمكن لانسان آخر أن يعيش ما يعيشه الفلسطيني في لبنان لاسيما في مخيم نهر البارد، مطالبا الحكومة اللبنانية بأن يكون هناك وزير يعنى بحقوق اللاجئين، مضيفا بانه كفانا وعودا وخطابات "كفى معاناة والمصلحة تقتضي باحترام الفلسطيني وبصون المخيمات وليس حرمانها من حقوقها".
وكان مفتي طرابلس والشمال قد ألقى خطبة عيد الاضحى المبارك في المسجد المنصوري الكبير، وجّه فيها النداء الى جميع أبناء الوطن أن يلتحقوا بمسيرة حكومة الوحدة الوطنية معلنين وحدة الموقف من دستور الطائف الذي يجمع الجميع في اطار واحد، ووجه التهنئة بولادة الحكومة التي أمل أن تلتفت وتستوعب قضايا المواطن الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على ضرورة أن يكون كل وزير في الحكومة لكل لبنان وليس لطائفته أو تياره ولنرفع شعارا واحدا "التكبير لله وحده".
من جهته، دعا الامين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان في خطبة العيد التي ألقاها في مسجد التوبة الجميع أن يعلنوا في عيد الاضحى براءتهم من عصبياتهم وأن يكون الحج موعدا للتلاقي "فكلنا سواسية لا فرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى"، مشددا على نبذ الخلافات المذهبية والطائفية، داعيا كل عربي مخلص لنصرة القضية الفلسطينية على اعتبار أن القدس قضية تعني كل الأمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018