ارشيف من :أخبار لبنانية

الأضحى في النبطية والجوار: دخل المدينة بخجل.. والاطفال لهم طريقتهم في التعبير عن الفرحة والعنقودي حاضر.. ـ مصور

الأضحى في النبطية والجوار: دخل المدينة بخجل.. والاطفال لهم طريقتهم في التعبير عن الفرحة والعنقودي حاضر.. ـ مصور

خاص الانتقاد ـ نت
الأضحى في النبطية والجوار: دخل المدينة بخجل.. والاطفال لهم طريقتهم في التعبير عن الفرحة والعنقودي حاضر.. ـ مصوربخجل فاق التصور، اقتحم العيد منازل قرى وبلدات النبطية التي كلّ مواطنيها من ارهاصات الغلاء وشحذ الفرحة من دولة لا تأبه الا لمصالح من يعتلي كراسيها. وبالعودة الى اجواء العيد فلقد استهله اتحاد الشباب الديمقراطي بلفتة اثارت استغراب النبطانين الذين استوقفتهم الهدايا الغريبة التي ارسلتها لهم الحكومة، كمعايدة عشية العيد، ضرائب محسوبيات، خصخصة، بطالة، ...هدية من الحكومة اللبنانية الى كل مواطن زينت الهدية التي وضعت في 35 علبة ضرائبية مزركشة صفت على منشية العالم حسن كامل الصباح داخل النبطية بعبارات:
"6 مليارات دولار تذهب الى جيوب اصحاب المصارف...
50 بالمئة من سعر صفيحة البنزين هو عبارة عن ضرائب ورسوم تجنيها الدولة...
الهداية اثارة ريبة كل من وقع ضحية لها، كسرت ضهرهم واعاقت سير خطى احلاهم، وشكلت حجر عثرة في حياتهم، ترافقت الهداية مع معايدة غريبة:
كل عام وانتم فدية العيد...
كل عام وانتم غارقون في عتمة التقنين...
كل عام وانتم جنود المعارك الطائفية...
كل عام وانتم السبب نعم وانتم الحل..
في المقلب الاخر من جو العيد الذي فقد بريقه ومعانيه وعيديته، شرع مركز كامل يوسف جابر ابوابه لمئات من اطفال المنطقة لمعايدتهم على طريقته، بالسيرك الروسي، واعمال مسرحية وفكاهية شكلت ملاذا ذو نكهة فرح في نفوسهم ونفوس ابائهم العاجزون عن اخذهم للملاهي بسبب ضيقة الحال، ومع ذلك استقطبت مدينة الالعاب الوحيدة في المنطقة، مئات من الاطفال والشباب وحتى الكهول، اما للعب او لمجرد شعور ان هناك عيد، ففيما كان الاطفال يلعبون بالسيارات والاراجيح ودولاب الهواء، كان الشباب يمتشقون اريج العيد وان كان بنظرات لاطفال يلهون...يصرخون...وتخبر اصواتهم عن مدى اشتياقهن لركوب الاراجيح وان كان لمرة واحدة...
صلاة العيد التي امّها امام النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، ابلغت الاهالي بالعيد، الزيارات العائلية ثابتة لا تتأثر في الاوضاع الاقتصادية، في حين غابت عيدية رامي الذي خرج في الصباح لزيارة جده العجوز في منزله بانتظار ان يأخذ عيديته، لكنه ما لقي سوى قبلة على وجنتيه، وان حضرت عند بهاء ابن الخمس سنوات فكانت شحيحية لم تتجاوز ال1000 ليرة ....
باختصار يمكن القول ان لا عيد سوى اسم فقط وغير ذلك فكل شيء يشير الى ان العيد اضحى يوما اقل من بقية ايام السنة وبحسب يوسف فاننا نتمنى ان لا يكون هناك عيد جديد، في ظل هذه الاوضاع.. فالعيد زمان كان يعني الفرح والسرور والابتهاج ..اليوم غدا ملاذ الحزن والفقر وزيارة المقابر فقط.

2009-11-30