ارشيف من :أخبار لبنانية

الفرزلي لـ"الانتقاد.نت": وثيقة حزب الله السياسية شمولية وهي أضفت المزيد من الهوية اللبنانية على الحزب

الفرزلي لـ"الانتقاد.نت": وثيقة حزب الله السياسية شمولية وهي أضفت المزيد من الهوية اللبنانية على الحزب


لطيفة الحسيني

شكّلت الوثيقة السياسية الثانية التي أطلقها الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أمس في مؤتمره الصحافي، نقطة تحول في النهج الخطابي والسلوكي للحزب بعد آخر وثيقة قدمها السيد ابراهيم أمين السيد قبل 24 سنة من اليوم، من خلال النظرة الى الوطن الوطـن والمقاومة والدولة والنظام السياسي، إضافة الى العلاقات مع فلسطين المحتلة والعلاقات العربية والإسلامية والدُّولية الى جانب مفاوضات التسوية والعالم والهيمنة الغربية والأميركية، ولعل ذلك مرده بشكل اساسي الى تغير الظروف السياسية المحلية والاقليمية والدولية المحيطة بلبنان.

وفي هذا الاطار، اجرى نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي في حديث لـ"الانتقاد.نت" مراجعة للوثيقة السياسية لحزب الله التي أعلنت أمس، فرأى ان "هذه الوثيقة هي خلاصة لزبدة الافكار التي كان قد أطلقها السيد نصر الله خلال تعاطيه مع الاحداث الماضية"، لافتا الى انها ألغت الكثير من الشكوك عند المواطنين حول دور الحزب ولبنانيته وارتباطاته وأهدافه الاستراتيجية، وجعلت من النوايا المبيتة المشكوك بأمرها من قبل بعض الاطراف أهداف واضحة لدى الحزب لجهة التأكيد على هوية الحزب الوطنية، وتحديد وظيفة السلاح الدفاعي بامتياز كردّ على القول بأن هناك سياسة عدوانية اسرائيلية تستدعي الدفاع"، مضيفا أن "الوثيقة ساهمت في جعل العلاقة مع العالم العربي والاسلامي علاقة يحكمها سقف المصالح اللبنانية العليا، وحددت مفهوم العلاقة مع ولاية الفقيه على أنها علاقة دينية بامتياز والعلاقة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية هي علاقة أخوية تحكمها مواقف ايران من القضية الفلسطينية المركزية" .

الفرزلي وصف الوثيقة بـ"الشمولية، وهي التي أضفت المزيد من الهوية اللبنانية على حزب الله"، مشيرا الى أنه لا "نستطيع أن نتصور استراتيجية دفاعية بوجه العدوان الصهيوني على لبنان واستمراريته بتهديداته وانتهاكاته للسيادة الوطنية برا وبحرا وجوا، الى جانب تهديد رموز المقاومة دون أن يكون هناك مزاوجة بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني اللبناني كما جاء في الوثيقة، وكلّ كلام آخر هو فارغ".

وأيّد الفرزلي كلام السيد نصر الله حول أن الغاء للطائفية السياسية لا يتم بشكل اوتوماتيكي وفوري، لافتا الى أن "هناك أمور يجب أن تترك ويجب أن تأخذ وقتها في الدرس ولا بدّ من هيئة ما تبحث الشؤون والشجون كافة وبشكل عميق لدراسة السبل الايلة لالغاء الطائفية السياسية المرتبطة بمواضيع عديدة لا بدّ أن تناقش وفي المكان المناسب اي هيئة خاصة بمناقشة هذه الامور".

بدوره ، علّق رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن على كلام السيد نصر الله أمس، فاعتبر أن "ما طرحه حزب الله أمس من خلال وثيقته السياسية الاخيرة هو فعل استيعاب وتفهم للجدال القائم حول المقاومة وخاصة على صعيد دورها في السياسة الدفاعية، وهو ايضا تطور نوعي في الاندماج بحركة التوافق الداخلي، مضيفا أنه عندما يدعو الامين العام لحزب الله الى المزاوجة بين الجيش الوطني والمقاومة والانخراط تحت سقف سياسة الدولة العامة فهو يؤكد للمشككين ان قرار الحرب والسلم هو بيد الدولة وهي خطوة متقدمة وبالغة الاهمية للنظرة والرؤية الى معنى الشراكة الحقيقة في الحكم .

وعلى صعيد دعوة السيد نصر الله الى الاقتداء بالديمقراطية التوافقية، رأى الخازن أن هذا الطرح يؤكد مجددا على مسلمات التراضي بالعيش وفق صيغة لبنان المتنوعة والتي تبقى نقيضا لعنصرية الكيان الصهيوني والتي تستهدف وحدة لبنان من خلال السعي الى تفجير صيغته بالصراعات الطائفية والمذهبية .
الخازن أثنى على ما يطرح اليوم على الساحة الداخلية حول الغاء الطائفية السياسية في لبنان، لكنه لفت الى أن هناك بعض الاعتراضات من بعض الاطراف، وهنا يجب أن يقارب هذا الملف بشبه اجماع وطني لكي يأخذ مجراه الطبيعي للعودة الى المواطنية اللبنانية .

2009-12-01