ارشيف من :أخبار لبنانية
"منبر الوحدة الوطنية":وثيقة حزب الله أبرزت جليا النضج السياسي والمسؤولية في تشخيص الوضعين اللبناني والعربي
رأت الأمانة العامة ل"منبر الوحدة الوطنية" في بيان وزعته بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة الرئيس الدكتور سليم الحص في مركز توفيق طبارة أن "السجال احتدم أخيرا حول دعوة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري إلى تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية".
واستغرب البيان "الحملة التي شنت ضد هذه الدعوة، خصوصا أن تشكيل الهيئة الوطنية لا يعني إلغاء الطائفية السياسية مباشرة أو فورا، وإنما يعني تنظيم العمل لتحقيق هذا الهدف".
اضاف: "إذا كان الاعتراض على هدف إلغاء الطائفية السياسية تحديدا، فإن ذلك سيكون في منتهى الغرابة. فهذا الهدف أقر قبل عشرين سنة من ضمن اتفاق الطائف بما يشبه الإجماع بين اللبنانيين واصبح بندا من المادة 95 من الدستور. فما بال من أعلنوا سابقا التزامهم اتفاق الطائف يخرجون عنه اليوم بالاعتراض على بند حيوي فيه؟ علما بأننا ما كنا نسمع أصوات اعتراض عندما كان كثيرون يطالبون عبر سنوات متتالية بإلغاء الطائفية السياسية تنفيذا لاتفاق الطائف، إلا أن المطلب المطروح اليوم ليس إلغاء الطائفية السياسية وإنما تأليف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية التي نص عليها اتفاق الطائف. والهيئة أساسا لن تتخذ قرارات ملزمة، فهي تشاورية في منطلقها. ويمكن وضع نظام داخلي للهيئة العتيدة بحيث لا يتخذ قرار الإلغاء إلا في مجلسي الوزراء والنواب، على أن تكون عملية الإلغاء متدرجة بحيث يتاح احتواء السلبيات التي يمكن أن تترتب على الخطوات الأولى في هذا السبيل".
وتابع: "هناك ما يشبه الإجماع بين اللبنانيين، وبين الذين درسوا لبنان دراسة موضوعية، أن الطائفية السياسية هي آفة لبنان الأولى بلا منازع. لذلك، نحن نضم صوتنا إلى أصوات الذين يطالبون بإلغاء الطائفية السياسية في الوقت المناسب، مع الحفاظ على قاعدة المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس نواب وطني لا طائفي وتأكيد ضرورة إنشاء مجلس للشيوخ حسب نص المادة 22 من الدستور تطرح عليه كل القضايا الوطنية الأساسية، مثل قضايا الأحوال الشخصية والقضايا التي تتطلب تعديلا دستوريا، علما بأن مجلس الشيوخ من المفترض أن تراعى في تشكيله القواعد الطائفية التي تحكم تكوين مجلس النواب حاليا. بعبارة موجزة، فإننا نضم صوتنا إلى الأصوات الداعية إلى تأليف الهيئة الوطنية بعد الاتفاق على مشروع نظام أساسي لها في مجلس الوزراء. ونحن من الذين يعتبرون مجلس النواب مرجعية صالحة للحوار الوطني، فلا داعي لدعوة هيئة خاصة للحوار إلى الإنعقاد من أجل إطلاق الهيئة الوطنية".
وتوقف البيان عند "الوثيقة التي اعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وتميزت بالصراحة والوضوح والتأكيد على الثوابت الوطنية والقومية والمزاوجة بين المقاومة والجيش في الدفاع عن الوطن. ولقد أبرزت الوثيقة جليا ما بلغه الحزب من النضج السياسي والمسؤولية في تشخيص الوضعين اللبناني والعربي".
وكالات+ المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018