ارشيف من :أخبار لبنانية
رشاد سلامة لـ"الانتقاد.نت": وثيقة حزب الله تعتبر قفزة فوق الواقع السياسي وتطوراته منذ عام 1985 الى الوقت الراهن
"الانتقاد.نت" - محمد حسين سبيتي
منذ ان أعلن الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله عن الوثيقة السياسية للحزب، وردود الفعل تتفاعل ما بين مرحب بهذه الوثيقة وبين مستعجل للرد وتوجيه النقد والتعليق او حتى الحكم مسبقا عليها دون الغوص في مضامنيها ، التي اشاد بها أغلب الفقهاء الدستوريين والقانونيين والسياسيين.
وللوقوف عند هذا الموضوع، اجرى النائب الاسبق لرئيس حزب الكتائب رشاد سلامة في حديث لـ"الانتقاد.نت" قراءة لهذه الوثيقة، شارحا ملاحظاته حولها على هذه الوثيقة، فقال "الوثيقة السياسية التي اعلنها الامين العام لحزب الله سماحة السيد نصر الله تعتبر قفزة فوق الواقع السياسي اللبناني وتطوراته منذ عام 1985 الى الوقت الراهن".
وأضاف سلامة بأن الوثيقة واكبت كل هذه المراحل وحدّدت المواقف منها، وهي نتيجة لهذا التراكم من الخبرات والمواكبة المستمرة للحالة السياسية في لبنان.
واعتبر سلامة بان الوثيقة لم تنته لاي تعديل في الثوابت فهي لا تزال كما هي منذ نشوء المقاومة، موضحا بأن اهم هذه الثوابت هي العداء لـ"اسرائيل" ولاميركا باعتبارها القطب المهيمن سياسيا على دول العالم بدوله وأنظمته وشعوبه وباعتبارها الادارة التي اطاحت بالقيم.
واشار النائب الاسبق لرئيس حزب الكتائب الى ان الوثيقة أجرت معاينة للواقع المحلي والاقليمي والدولي، مضيفا بأنه "لا يعتقد ان هناك شئ ما تضمنته الوثيقة في اطار هذه المعاينة قابل للنقاش".
واردف سلامة قائلا " نسمع كلام من النوع السطحي من قبل اتباع مذهب ( عنزة لو طارت ) بأنه في الدستور كلمة حول نهائية الكيان اللبناني والوثيقة لم تتضمن هذا الموضوع، مجيبا على من يقول بذلك بأن الوثيقة قالت "بان لبنان وطننا ووطن اجدادنا واحفادنا، معتبرا هذه العبارة افضل بكثير من القول بان لبنان وطن سرمدي وابدي"، لافتا الى ان الوثيقة تحاشت قول الشعارات الغير لائقة والغير واقعية.
سلامة اعتبر ما تضمنته الوثيقة عن لبنان بأنه وطن بحاجة لدولة لمواجهة العدو الصهيوني والاستكبار العالمي، وهو الكلام الصحيح الذي علينا العمل على اساسه، مضيفا ان "حديث الوثيقة عن استنهاض هذا الوطن عبر تعزيز كل قدراته بالمزاوجة بين القوى الشعبية والمقاومة والجيش هو ما يمكن التعويل عليه لتعزيز السيادة اللبنانية".
واسترسل سلامة بالقول "الحقيقة هي ان لبنانية المقاومة واقع مكوّن منذ زمن وليس بحاجة الى وثيقة لتأكيده، لكن الوثيقة التي أعلنها حزب الله جاءت لتأكيد هذا الامر اعلاميا".
من جهة اخرى، وبخصوص البيان الوزاري، قال سلامة "البعض يعتقد بأنه اذا ذكرت المقاومة في البيان الوزاري فهذا يعني انها موجودة واذا لم تذكر فهذا يعني انها غير موجودة"، لافتا الى ان هذا الامرغير صحيح وواقعي لان شرعية المقاومة هي بواقعيتها، وهي محترمة لدى كل الشعوب التي تؤمن بالحريات وبحقوق الانسان".
وختم النائب الاسبق لرئيس حزب الكتائب رشاد سلامة حديثه لموقعنا الالكتروني بالقول "عبارة "تحفظ" على بعض البنود في البيان الوزاري من قبل وزارء مشاركين في الحكومة ليس لها اي معنى دستوري وقانوني الا في حال لم يعط حزب الكتائب والقوات الثقة للحكومة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018