ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما صحفية : اقرار البيان الوزاري في مجلس الوزراء وزيارة العماد عون الاستثنائية لبكركي ابرز ما تضمنته صحف اليوم
اقرار البيان الوزاري في مجلس الوزراء وزيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الاستثنائية الى بكركي واجتماعه بمجلس المطارنة الموارنة ابرز المواضيع التي تصدرت عناوين وافتتاحيات الصحف لهذا اليوم .
فبعد 22 يوماً من مناقشته المستفيضة، تنفس الرئيس الحريري الصعداء، بإقرار حكومته البيان الوزاري، بتحفظ 4 وزراء واعتراض خامس على بند المقاومة، دون أي تأثير على روح التضامن الوزاري.
وقد وصف الكثيرون هذا التحفظ بمجرد "تسجيل الموقف " السياسي، وللتذكير بأن هذا البند هو موضوع خلاف بداخل الحكومة، ولكن البيان الوزاري تم وحتى لم يعرض على التصويت.
وقد شهد البيان الوزاري تعديلاً في اللحظة الأخيرة لإستبدال بعض المصطلحات وحذف تفاصيل كالجثامين المفترض تواجدها بسورية، وأما عن سبب هذا الحذف فهو لأن سوريا لا تعترف بوجود جثث لبنانيين لديها. وكل هذه التعديلات تظهر الحكومة بمظهر المعزز للنكهة الإنفتاحية على الشقيقة سورية والعلاقات اللبنانية السورية وبث الرسائل الإيجابية في ظل زيارة قريبة للحريري لدمشق.
وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة "الأخبار" أن رئيس الحكومة سعد الحريري رفض الدخول في الجدل العلني الذي أحاط بسلاح حزب الله وسبل إدراجه في البيان الوزاري، وهو الذي لم يأتِ منذ الاجتماع الأول للجنة الصياغة في 10 تشرين الثاني حتى البارحة، على ذكر الموضوع، ولم يحدّد رأيه فيه بين موقفين متناقضين عبّر عنهما وزراء 8 آذار والوزراء المسيحيون في 14 آذار.
وبدا الحريري في صمته مراعياً لتوازن حساس في مجلس الوزراء، سواء بالنسبة إلى الفريقين اللذين يتشكّل منهما أو إلى الموضوع الشائك نفسه. توخّى أيضاً تسهيل إبصار البيان الوزاري النور أكثر منه جعل تناقض المواقف جزءاً من الانقسام السياسي الحاد بين مشروعي 8 و14 آذار.
هذا وخلافاً لحليفه رئيس الحزب التقدّمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي ذهب بعيداً في دعم وجهة نظر قوى 8 آذار بإزاء سلاح حزب الله، رمى صمت الحريري إلى إبراز الطريقة التي يريد بها إدارة العمل الحكومي: توفير أوسع تضامن داخل السلطة الإجرائية وتجنيبها الانقسام بغية إنجاح تجربة التعاون والانفتاح بين فريقين لا يجمعهما سوى النفور والتناقض وانعدام الثقة. ولم يعنِ التجاذب المتبادل بين إصرار على إبقاء القديم على قدمه حيال سلاح المقاومة، وإصرار على رفض تثبيت السابقة، إلا أحد وجوه النفور والثقة المفقودة بين الفريقين، في موضوع بات يمثّل ركيزة فقرية بين الخيارات الاستراتيجية المتقابلة لكل منهما.
بدورها، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر وزارية وصفها الجلسة بأنها كانت أقل من عادية حيث جرى قراءة البيان الوزاري بندا بندا، وحصلت بعض النقاشات، واضيفت الى مقدمة البيان الوزاري فقرة مستوحاة من خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومضامينه
كما قالت المصادر ان الرئيسين سليمان والحريري أبديا امتعاضهما خلال الجلسة من تسريب مسودة البيان الوزاري على وسائل الاعلام قبل اقراره بصيغته النهائية في مجلس الوزراء وانهما تمنيا ان تبقى جلسات مجلس الوزراء سرية وان لا يتم تسريب النقاشات كما كان يحصل خلال عمل الحكومات السابقة.
بكركي تتلقى مفاجئة العماد عون
صحيفة "السفير"، ركزت في افتتاحيتها على موضوع حلول العماد ميشال عون "ضيفاً إستثنائياً" على مجلس المطارنة، بشكل طغى على باقي المواضيع المحلية وأهمها جلسة مجلس الوزراء والبيان الوزاري، وقالت أن إجتماع مجلس المطارنة خطف أضواء جلسة مجلس الوزراء بسبب المبادرة " العونية التوقيت " بإتجاه بكركي.
وفيما نشرت الصحيفة تفاصيل ما دار من حوار داخل مجلس المطارنة الموارنة تناول مختلف المسائل المطروحة، نقلت عن اوساط مقربة من العماد عون قولها ان الزيارة فتحت صفحة جديدة في العلاقة بين الرابية وبكركي وأنه يفترض الا تعود الامور بعد اليوم الى ما كانت عليه قبل الاجتماع، من حيث التوتر والتشنج في الخطاب المتبادل، لا سيما إذا تم إخضاع هذه العلاقة الى «صيانة» مستمرة، لمواكبة المستجدات وإزالة أي شوائب قد تطرأ عليها.
واعتبرت الاوساط انه من المبالغة الافتراض أن النقاش أدى الى تغيير في القناعات لدى الطرفين، ولكنه بالتأكيد ساهم في ان يفهم كل منهما الآخر بشكل افضل، وخصوصا ان مواقف العماد عون تعرضت خلال الفترة الماضية الى حملات تشويه متعمدة، جعلتها موضع تفسيرات مغلوطة.
وقال المطران يوسف بشارة لـ«السفير» إن أي تقارب مفيد «واللقاء تخلله توضيح للمواقف». وحول ما اذا كان تم الاتفاق على السير في مصالحات مسيحية في بكركي؟ أجاب بشارة: «لم يكن هذا الموضوع داخلا في البرنامج».
وأشارت اوساط المطارنة الموارنة الى «اننا استمعنا الى وجهة نظر العماد عون ورؤيته لبعض الامور المطروحة كما استمع هو الى بعض ما لدينا. للكنيسة مواقفها التي تعبر عنها عبر بيانات مجلس المطارنة ومواقف سيدها. قد يلتقي معها السياسيون وقد يختلفون. والعماد عون ابدى في اللقاء حرصا شديدا على وضع المسيحيين ودورهم وله رؤيته الخاصة في هذا المجال». وأشارت المصادر الى «ان توافقنا كان تاما في موضوع إلغاء الطائفية السياسية».
وعلى الصعيد نفسه ذكرت صحيفة "اللواء" أن العماد عون هو الذي طلب ان يحضر الى بكركي ويلتقي مجلس المطارنة ليشرح السياسة التي اعتمدها منذ شباط عام 2006 بتوقيع التفاهم مع حزب الله في كنيسة مار مخايل، وقد نقل هذه الرغبة الى البطريرك قبل سفره الى الفاتيكان النائب ابراهيم كنعان الذي تحرك بعيداً عن الاضواء بين بكركي والرابية، بالتنسيق مع السفير البابوي الجديد في لبنان وشخصيات مارونية مقربة من البطريرك ومن حاريصا، الذي استمهله لحين العودة من روما.
وذكرت المعلومات ان عون الذي لا يجد جدوى من عقد مصالحة مع جعجع او الجميل، او مسيحيي 14 آذار، ومنعاً للاحراج، قرر التوجه الى مركز القرار داخل الكنيسة المارونية، حاملاً معه دفاعاته عن خياراته السياسية الجديدة، والتي اصطدمت في وقت من الاوقات مع خيارات بكركي ونداءات مجلس المطارنة المتكررة، ومتسلحاً بالوثيقة السياسية الجديدة لحزب الله حيث اعتبر انها إحدى ثمرات وثيقة التفاهم الموقّعة مع الحزب.
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" أن الجلسة تناولت مواضيع الطائفية السياسية وإلغاءها حيث كان "أخذ نفس " من الجميع بعد تباين في الرأي في أكثر من موضوع، لينتقل الحديث الى التوطين. وكان إجماع واضح على رفضه وتذكير بثوابت بكركي والبطريرك صفير الرافضة لهذا الموضوع "لأن التوطين يخل بالتوازن الديموغرافي ويزيد الكثافة السكانية فوق كثافة، فضلاً عن انتهاء القضية الفلسطينية".
اقرار البيان الوزاري في مجلس الوزراء وزيارة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الاستثنائية الى بكركي واجتماعه بمجلس المطارنة الموارنة ابرز المواضيع التي تصدرت عناوين وافتتاحيات الصحف لهذا اليوم .
فبعد 22 يوماً من مناقشته المستفيضة، تنفس الرئيس الحريري الصعداء، بإقرار حكومته البيان الوزاري، بتحفظ 4 وزراء واعتراض خامس على بند المقاومة، دون أي تأثير على روح التضامن الوزاري.
وقد وصف الكثيرون هذا التحفظ بمجرد "تسجيل الموقف " السياسي، وللتذكير بأن هذا البند هو موضوع خلاف بداخل الحكومة، ولكن البيان الوزاري تم وحتى لم يعرض على التصويت.
وقد شهد البيان الوزاري تعديلاً في اللحظة الأخيرة لإستبدال بعض المصطلحات وحذف تفاصيل كالجثامين المفترض تواجدها بسورية، وأما عن سبب هذا الحذف فهو لأن سوريا لا تعترف بوجود جثث لبنانيين لديها. وكل هذه التعديلات تظهر الحكومة بمظهر المعزز للنكهة الإنفتاحية على الشقيقة سورية والعلاقات اللبنانية السورية وبث الرسائل الإيجابية في ظل زيارة قريبة للحريري لدمشق.
وفي هذا الإطار ذكرت صحيفة "الأخبار" أن رئيس الحكومة سعد الحريري رفض الدخول في الجدل العلني الذي أحاط بسلاح حزب الله وسبل إدراجه في البيان الوزاري، وهو الذي لم يأتِ منذ الاجتماع الأول للجنة الصياغة في 10 تشرين الثاني حتى البارحة، على ذكر الموضوع، ولم يحدّد رأيه فيه بين موقفين متناقضين عبّر عنهما وزراء 8 آذار والوزراء المسيحيون في 14 آذار.
وبدا الحريري في صمته مراعياً لتوازن حساس في مجلس الوزراء، سواء بالنسبة إلى الفريقين اللذين يتشكّل منهما أو إلى الموضوع الشائك نفسه. توخّى أيضاً تسهيل إبصار البيان الوزاري النور أكثر منه جعل تناقض المواقف جزءاً من الانقسام السياسي الحاد بين مشروعي 8 و14 آذار.
هذا وخلافاً لحليفه رئيس الحزب التقدّمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي ذهب بعيداً في دعم وجهة نظر قوى 8 آذار بإزاء سلاح حزب الله، رمى صمت الحريري إلى إبراز الطريقة التي يريد بها إدارة العمل الحكومي: توفير أوسع تضامن داخل السلطة الإجرائية وتجنيبها الانقسام بغية إنجاح تجربة التعاون والانفتاح بين فريقين لا يجمعهما سوى النفور والتناقض وانعدام الثقة. ولم يعنِ التجاذب المتبادل بين إصرار على إبقاء القديم على قدمه حيال سلاح المقاومة، وإصرار على رفض تثبيت السابقة، إلا أحد وجوه النفور والثقة المفقودة بين الفريقين، في موضوع بات يمثّل ركيزة فقرية بين الخيارات الاستراتيجية المتقابلة لكل منهما.
بدورها، نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر وزارية وصفها الجلسة بأنها كانت أقل من عادية حيث جرى قراءة البيان الوزاري بندا بندا، وحصلت بعض النقاشات، واضيفت الى مقدمة البيان الوزاري فقرة مستوحاة من خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومضامينه.
كما قالت المصادر ان الرئيسين سليمان والحريري أبديا امتعاضهما خلال الجلسة من تسريب مسودة البيان الوزاري على وسائل الاعلام قبل اقراره بصيغته النهائية في مجلس الوزراء وانهما تمنيا ان تبقى جلسات مجلس الوزراء سرية وان لا يتم تسريب النقاشات كما كان يحصل خلال عمل الحكومات السابقة.
بكركي تتلقى مفاجئة العماد عون.
صحيفة "السفير"، ركزت في افتتاحيتها على موضوع حلول العماد ميشال عون "ضيفاً إستثنائياً" على مجلس المطارنة، بشكل طغى على باقي المواضيع المحلية وأهمها جلسة مجلس الوزراء والبيان الوزاري، وقالت أن إجتماع مجلس المطارنة خطف أضواء جلسة مجلس الوزراء بسبب المبادرة " العونية التوقيت " بإتجاه بكركي.
وفيما نشرت الصحيفة تفاصيل ما دار من حوار داخل مجلس المطارنة الموارنة تناول مختلف المسائل المطروحة، نقلت عن اوساط مقربة من العماد عون قولها ان الزيارة فتحت صفحة جديدة في العلاقة بين الرابية وبكركي وأنه يفترض الا تعود الامور بعد اليوم الى ما كانت عليه قبل الاجتماع، من حيث التوتر والتشنج في الخطاب المتبادل، لا سيما إذا تم إخضاع هذه العلاقة الى «صيانة» مستمرة، لمواكبة المستجدات وإزالة أي شوائب قد تطرأ عليها.
واعتبرت الاوساط انه من المبالغة الافتراض أن النقاش أدى الى تغيير في القناعات لدى الطرفين، ولكنه بالتأكيد ساهم في ان يفهم كل منهما الآخر بشكل افضل، وخصوصا ان مواقف العماد عون تعرضت خلال الفترة الماضية الى حملات تشويه متعمدة، جعلتها موضع تفسيرات مغلوطة.
وقال المطران يوسف بشارة لـ«السفير» إن أي تقارب مفيد «واللقاء تخلله توضيح للمواقف». وحول ما اذا كان تم الاتفاق على السير في مصالحات مسيحية في بكركي؟ أجاب بشارة: «لم يكن هذا الموضوع داخلا في البرنامج».
وأشارت اوساط المطارنة الموارنة الى «اننا استمعنا الى وجهة نظر العماد عون ورؤيته لبعض الامور المطروحة كما استمع هو الى بعض ما لدينا. للكنيسة مواقفها التي تعبر عنها عبر بيانات مجلس المطارنة ومواقف سيدها. قد يلتقي معها السياسيون وقد يختلفون. والعماد عون ابدى في اللقاء حرصا شديدا على وضع المسيحيين ودورهم وله رؤيته الخاصة في هذا المجال». وأشارت المصادر الى «ان توافقنا كان تاما في موضوع إلغاء الطائفية السياسية».
وعلى الصعيد نفسه ذكرت صحيفة "اللواء" أن العماد عون هو الذي طلب ان يحضر الى بكركي ويلتقي مجلس المطارنة ليشرح السياسة التي اعتمدها منذ شباط عام 2006 بتوقيع التفاهم مع حزب الله في كنيسة مار مخايل، وقد نقل هذه الرغبة الى البطريرك قبل سفره الى الفاتيكان النائب ابراهيم كنعان الذي تحرك بعيداً عن الاضواء بين بكركي والرابية، بالتنسيق مع السفير البابوي الجديد في لبنان وشخصيات مارونية مقربة من البطريرك ومن حاريصا، الذي استمهله لحين العودة من روما.
وذكرت المعلومات ان عون الذي لا يجد جدوى من عقد مصالحة مع جعجع او الجميل، او مسيحيي 14 آذار، ومنعاً للاحراج، قرر التوجه الى مركز القرار داخل الكنيسة المارونية، حاملاً معه دفاعاته عن خياراته السياسية الجديدة، والتي اصطدمت في وقت من الاوقات مع خيارات بكركي ونداءات مجلس المطارنة المتكررة، ومتسلحاً بالوثيقة السياسية الجديدة لحزب الله حيث اعتبر انها إحدى ثمرات وثيقة التفاهم الموقّعة مع الحزب.
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" أن الجلسة تناولت مواضيع الطائفية السياسية وإلغاءها حيث كان "أخذ نفس " من الجميع بعد تباين في الرأي في أكثر من موضوع، لينتقل الحديث الى التوطين. وكان إجماع واضح على رفضه وتذكير بثوابت بكركي والبطريرك صفير الرافضة لهذا الموضوع "لأن التوطين يخل بالتوازن الديموغرافي ويزيد الكثافة السكانية فوق كثافة، فضلاً عن انتهاء القضية الفلسطينية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018