ارشيف من :أخبار لبنانية

عودة الحوادث الامنية في طرابلس الى الواجهة مجددا : إلقاء قنبلة على مقر حركة التوحيد الاسلامي في منطقة ابي سمراء

عودة الحوادث الامنية في طرابلس الى الواجهة مجددا : إلقاء قنبلة على مقر حركة التوحيد الاسلامي في منطقة ابي سمراء

فادي منصور - شمال لبنان

يبدو أن المصطادين في الماء العكر قد بدأوا برمي شباكهم في مستنقع الفتنة, اذ أقدمت  مجموعة يتزعمها "واصف حسون" ، الذي كان يتعامل مع جيش الاحتلال الأميركي في العراق قبيل قدومه الى لبنان، على إحداث ضوضاء وشغب قرب مقر حركة التوحيد الاسلامي عند الساعة الاولى من  ليل الاربعاء الخميس، سرعان ما تحول الى تلاسن، ثم تضارب واطلاق نار كثيف عاشت على إثره منطقة أبي سمراء الطرابلسية جوا من التوتر الشديد .عودة الحوادث الامنية في طرابلس الى الواجهة مجددا : إلقاء قنبلة على مقر حركة التوحيد الاسلامي في منطقة ابي سمراء

ولم ينته الامر عند هذا الحد فقد عاد الوضع ليتوتر من جديد، ففي تمام الساعة الحادية عشر والنصف من صباح الخميس، أقدمت سيارة من نوع kia سوداء اللون وبداخلها أفراد من آل حسون على إلقاء قنبلة يدوية عند مدخل مكتب الأمانة العام للحركة، استهدفت سيارة المحامي أسامة شعبان من نوع "مرسيدس" تحمل رقم "ط  153760 "، أدت الى سقوط أربعة جرحى هم أديب أيوب محمد حبوس خالد صيداوي ورشيد شاكر .

الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان وفي حديث لـ"الانتقاد.نت" اتهم ما أسماه بقايا المجموعات الأمنية وخاصة "القوات اللبنانية" من دون أن يسميها بأنها تمول أشخاصاً من آل حسون لتخريب الوضع الأمني.  

وفور وقوع الحادث طوّق عناصر الجيش اللبناني منطقة أبي سمراء وأقاموا حواجز، كما داهموا عددا من الشقق وأوقفوا عددا من الاشخاص.
وعلى الأثر تداعت الحركات والهيئات الاسلامية الى عقد اجتماع في مكتب الحركة، خرجت بعده بموقف موحد دعا الجميع الى التنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية والحكومية، في أي تحرك سياسي أو أمني وضرب كل من تسول له نفسه تعكير الامن في الشمال بيد من حديد.

وظهر اليوم الخميس عقد الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان مؤتمرا صحافيا في مقر الأمانة العامة للحركة في طرابلس تناول فيه الاعتداء الأخير ووصفه" بالاعتداء السافر" الذي تعرض له الحرس الشخصي للشيخ والمرافقون أمام مبنى الأمانة العامة في أبي سمراء من قبل عبد الهادي حسون والمجموعة الخارجة على القانون التي تأتمر بإمرته.

وأكد الشيخ شعبان أن هناك مجموعات استخدمت أمنيا في الأحداث الأخيرة في المدينة من قبل بعض الجهات السياسية، وهي ما تزال موجودة على الأرض تمارس عربدتها وتسلّطها على الناس.

وأشار شعبان إلى وجود خمسة جرحى في صفوف أبناء حركة التوحيد من المرافقين ومن حرس مكتب الحركة، وفي التفاصيل أنه حصل اعتداء سافر أمس على مكتب الحركة وخلال وجود القوى الأمنية، أما اليوم وتحت مقر الحركة تحديدا ألقى هؤلاء المرتزقة قنبلة أمام مرآى من الجيش اللبناني والقوى الأمنية على مدخل البناء.

ورأى أن هؤلاء أناس معروفون وبحقهم عشرات مذكرات التوقيف كما أنهم يحملون السلاح ولديهم بطاقات وتسهيلات.

وطالب شعبان الدولة بتحمل مسؤولية حفظ الأمن، وقال "إما أن يكون هناك دولة أو سندافع عن أنفسنا أمام الخارجين على القانون ونقوم بإنهاء هذا الوضع الشاذ، ونؤكد أننا لن نسكت بعد اليوم أمام استباحة مناطقنا ونحن نصرح بأننا نستطيع إنهاء مثل تلك الاعتداءات إن لم تتدخل الدولة. 
ووصف الشيخ شعبان هؤلاء بالطفيليات وبالمتضررين من أجواء المصالحات والتهدئة وتشكيل الحكومة وإقرار البيان الوزاري .

وردا على سؤال حول اتهام الحركة بإقامة مربع أمني استغرب شعبان مثل هذا القول، وقال" لو كان هناك مربع أمني هل كان باستطاعة هؤلاء رمي قنبلة على مدخل البناء حيث مكتب الحركة".

وفي نهاية مؤتمره الصحافي تقدم الشيخ بلال بكل الشكر إلى المراجع السياسية والوفود الشعبية والهيئات الإسلامية على تضامنهم مع أهالي طرابلس وأبناء وكوادر الحركة.  


2009-12-03