ارشيف من :أخبار لبنانية
آية الله فضل الله: لاخراج المقاومة من باب السجال وتحصين البلد داخليا
دعا آية الله السيد محمد حسين فضل الله الى اخراج المقاومة من باب السجال الذي يصر البعض على التداول فيه، وخصوصا في الوقت الذي يلوح العدو بالمزيد من التهديدات، ويتحدث عن إمكان شن حرب خاطفة على لبنان في العام القادم،مشدداً على ضرورة العمل على تحصين البلد داخليا في خطوط الوحدة السياسية التي يمثل الجيش اللبناني إلى جانب المقاومة موقع الحماية الأول لها.
لفت السيد فضل الله، في خطبة الجمعة، الى ان العدو يواصل تغيير معالم القدس والضفة، بالمزيد من الاغتصاب لبيوت الفلسطينيين وطردهم منها وسحب الهويات من المقدسيين، حتى في الوقت الذي يعلن رئيس وزراء العدو عن خطوة وهمية تتحدث عن تجميد الاستيطان لعشرة أشهر قادمة، مشيراً الى انه في الوقت الذي لا يملك الأمين العام للأمم المتحدة أن يطالب بوقف هذا الاستيطان، وبتطبيق القرارات الدولية، ولكنه يتحدث بلسان المناشدة للاحتلال ليجمد ذلك، يشن العدو هجوما سياسيا على الاتحاد الأوروبي لمجرد مناقشته ـ على مستوى وزراء خارجيته ـ لمشروع يشير إلى شرقي القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية، لأن العدو لا يريد للعالم أن يتحدث عن حق للفلسطينيين في القدس حتى على المستوى الرمزي أو الإعلامي.
ودعا السيد فضل الله الامة الى تحمل مسؤولياتها الكبرى تجاه القضية الفلسطينية، مشددا ان على الفلسطينيين ألا يسقطوا في فخ الاسترخاء أمام الوعود الدولية، لأن التجارب الماضية لا تزال نتائجها مدوية أمامهم، والحاضر لم يبشر إلا بما هو أسوأ منها.
وعن الاستراتيجية الاميركية الجديدة، اعتبر آية الله فضل الله ان الرئيس الاميركير كشف عن آخر "فصول شخصيته السياسية، بإعلانه عن خطته إرسال ثلاثين ألفا من جنوده إلى أفغانستان، لتكون النتيجة أن الذي نادى بشعار التغيير في حملاته الانتخابية تغير هو، فبدأ يسير على خطى سلفه، لينتظر الناس مزيدا من سفك دماء المسلمين في أفغانستان، واستمرارا للاحتلال تحت عناوين واهية تتصل بالحرب على الإرهاب، وبالخطر الذي يمتد إلى ما وراء البحار، متناسيا إرهاب دولته المباشر، ودعمه غير المباشر لإرهاب الكيان الصهيوني سابقا ولاحقا.أما إيران، فتتعرض في هذه الأيام لهجمة عالمية منسقة تتوزع فيها المحاور الدولية الأدوار، في نطاق حصار سياسي وإعلامي يمهد لحصار اقتصادي وعقوبات متعددة، بحجة عدم الاطمئنان لمشروعها النووي السلمي، ونلمح انضماما روسيا غير منطقي للحملة الأميركية الإسرائيلية الغربية، الأمر الذي يستدعي موقفا إسلاميا وعربيا مناسبا لكسر حلقة هذه الضغوط التي لا تستهدف إيران كدولة، بل تهدف إلى تطويق كل من تسول له نفسه الوقوف مع الشعب الفلسطيني وقضايا الأمة وكل من يسعى لتعزيز عناصر القوة في الأمة علميا وميدانيا".
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018