ارشيف من :أخبار لبنانية

الكلام الاميركي عن عدم التعامل مع وزراء حزب الله.. كلام مكرر لا يقدّم ولا يؤخّر

الكلام الاميركي عن عدم التعامل مع وزراء حزب الله.. كلام مكرر لا يقدّم ولا يؤخّر
فارس لـ"الانتقاد نت": الحكومة يجب أن تعتمد المواقف التي تحفظ جميع الأفرقاء فيها

"الانتقاد.نت" - أحمد شعيتو


"لا يوجد عائق امام التعاون مع اي مسؤول في الحكومة اللبنانية.. باستثناء وزراء حزب الله". كلام ليس بجديد ويُعرف مصدره مباشرةً أي الاميركي، وهذه المرة عبر المسؤولة في الخارجية نيكول شامباين، وهو كلام على شاكلة تصريحات عديدة اميركية بشأن التعامل مع حزب الله والتواصل معه ومع مسؤوليه او وزرائه في الحكومة، على اعتبار ان حزب الله تنظيم "ارهابي" بالمنظور الاميركي ولا يمكن التعامل معه.

وبغضّ النظر عما اذا كانت التصنيفات هذه تصدر من قبل دولة ارهابية وراعية للارهاب الدولي والارهاب الصهيوني ضد العرب والمسلمين، ومنخرطة في مشاريع الاستعمار ونهب الثروات مع توسل الجرائم ضد الشعوب وسيلة للسيطرة، وبعضّ النظر عما اذا كان حزب الله لا يقبل ولن يقبل التعامل مع واشنطن حتى لو قبلت، واذا تجاوزنا موضوع التقرب الاوروبي من حزب الله والانفتاح عليه خلال السنوات الماضية، فإن هذا الموقف الاميركي الذي يأتي بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة في لبنان، يتطلب ردا سياسيا وشعبيا وتضامنا من قبل الحكومة ووزرائها مع فريق سياسي اساسي في لبنان وفي الحكومة، بل يُشهد له بالتضحيات الكبرى في سبيل الوطن، برغم ان هذا الموقف لا يقدم في السياسة شيئا ولا يؤخر ولا يؤثر على موقعية الحزب ولا يخدش قيمته خدش ابرة.

النائب مروان فارس وتعليقا على الموقف الاميركي قال لـ"الانتقاد نت" ان "هذا الكلام الاميركي يمكن ان نعتبره كلاما عاديا لأن حزب الله اصلا لا يريد ان يتعامل مع اميركا، ولا احد منا يريد ان يتعامل معها، لان الولايات المتحدة فريق الى جانب اسرائيل، لذلك فإن قول الاميركيين ذلك ليس امرا غير عادي".
ويلفت فارس الى ان الاميركيين بالاساس لم يكونوا يريدون تمثيل حزب الله بوزراء له في الحكومة هذه، لكن اتى التمثيل ليعني ويؤكد ان الشعب اللبناني يريد حزب الله. ويشير فارس الى ما أتى به البيان الوزاري للحكومة وحققه للمقاومة من نجاح كبير وما مثله من التفاف سياسي حول المقاومة.

لكن كيف يجب ان يكون تعامل الحكومة مع تصريحات كهذه؟ يلفت فارس الى ان تصريح المسؤولة الاميركية ليس رسميا، وإلا يفترض ان يكون هناك تعليق رسمي عليه، لكنه يؤكد ان الحكومة يجب ان تعتمد المواقف التي تحفظ جميع الافرقاء في هذه الحكومة، ويعتبر ان حزب الله مواقفه واضحة ووزراء حزب الله هم كغيرهم من الوزراء الاخرين، وهكذا يجب التعامل معهم.

وعن المواقف الاوروبية المنفتحة على حزب الله وتفسيرها ومنها الموقف البريطاني في ظل هذه المواقف الاميركية تجاه الحزب، اعتبر فارس ان السياستين الأميركية والبريطانية متوافقتان ومتلائمتان، وان هناك توزيع ادوار من قبل الاميركيين على كل حلفائهم، لكنه شدد على ان المفترض باوروبا ان تأخذ مواقف غير المواقف التي اخذتها الولايات المتحدة.


2009-12-05