ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : الصحف تبرز زيارة الحريري الحتمية الى سوريا بموازاة جلسة البرلمان لنيل الثقة الثلاثاء المقبل

بانوراما اليوم : الصحف تبرز زيارة الحريري الحتمية الى سوريا بموازاة جلسة البرلمان لنيل الثقة الثلاثاء المقبل
لطيفة الحسيني

استمرّت أجواء ترقب ما ستشهده جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل التي ستحسم نيل الحكومة الثقة بالانسحاب على مجمل اهتمامات الصحف الصادرة اليوم، وذلك بموازاة التحضيرات الجارية لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى العاصمة السورية دمشق.

وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة "النهار" أن الحريري أوضح أن زيارته ستأتي ضمن زيارات عدة سيقوم بها لعدد من الدول العربية والاجنبية. وأضاف: "ننظر بايجابية الى مسألة اقامة السفارات بين لبنان وسوريا وعلينا ان نغيّر الامور بايجابية، خصوصا اننا حاولنا التغيير بطرق سلبية ولم نصل الى نتيجة".
وأبلغ وزير العمل بطرس حرب "النهار" أن زيارة الرئيس الحريري لدمشق "قد لا تكون قريبة جدا لكنها لن تتأخر كثيرا"، كاشفا ان هناك "جلسات عدة سيعقدها مجلس الوزراء قبل هذه الزيارة".

صحيفة "اللواء" أشارت في هذا السياق الى أن الخطوة الاولى على صعيد طي صفحة الماضي مع سوريا، سيبدأها رئيس الحكومة مباشرة بعد نيل حكومته الثقة، بزيارة التعارف ذات الطابع السياسي الى دمشق، والتي هي سياسية بالدرجة الاولى، حيث ستكون مناسبة لاستعراض عناوين العلاقات بين البلدين، وقد لا يسمح الوقت للخوض بالتفاصيل التي ستترك للوزراء المعنيين، سواء في اطار المجلس الاعلى اللبناني السوري، في حال تقرر الاستمرار في تقويمه، او في اطار اللجنة المشتركة على مستوى رئيسي الحكومتين كما هو جار بين سوريا وعدد من الدول العربية.

وعلمت "اللواء" ان زيارة الحريري لدمشق ستكون ضمن جولة عربية ستبدأ بالرياض، بعد الثقة مباشرة، وقد تقوده ايضاً الى القاهرة التي تلقى دعوة لزيارتها نقلها اليه امس السفير المصري في بيروت احمد فؤاد البديوي من نظيره المصري احمد نظيف.

وأضافت "اللواء" أن زوّار العاصمة السورية، أمس، نقلوا معلومات مفادها أن الرئيس الحريري سيزور سوريا بعد نيل حكومته الثقة، وذلك بهدف اجراء محادثات مطولة مع الرئيس بشار الاسد حول مجمل الوضع اللبناني والإقليمي والدولي، على أن يأخذ الملف اللبناني الحيز الأكبر من المحادثات.
وأكّد هؤلاء أن الزيارة المرتقبة قد تحصل في نهاية الأسبوع المقبل، وقبل سفر رئيس الحكومة إلى كوبنهاغن، وستكون على شاكلة الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى دمشق والتي استغرقت بضع ساعات.

وكشف الزوار عن أن هناك موفدين من قبل الرئيس الحريري زاروا العاصمة السورية أكثر من مرّة بهدف وضع الترتيبات اللازمة لهذه الزيارة، ومن بين هؤلاء احد المسؤولين الأمنيين، وان الزيارة لن يكون لها جدول أعمال محدد، لأن لقاء الحريري مع الرئيس الأسد سيتناول كل المواضيع بكل صراحة وشفافية، وان رئيس الحكومة لن تكون له لقاءات مع مسؤولين سوريين أخرين غير الرئيس الأسد، مع العلم أن رئيس الحكومة السورية محمّد ناجي العطري سيكون في مقدمة المستقبلين في مطار دمشق.

وأوضحت مصادر زوّار العاصمة السورية أن النقاش مع الرئيس الأسد سيتم في العمق، وبهدف الاتفاق على المرحلة المقبلة، خصوصاً وان الرئيس الحريري يعلم ان سوريا سهّلت مهمته في تشكيل الحكومة، ويعلّق هؤلاء أهمية كبيرة على الزيارة والآفاق المستقبلية التي ستفتحها على صعيد تطوير العلاقات بين لبنان وسوريا وتكريس الإنجازات التي حققها البلدان على المستوى المؤسساتي والآلية التي تحكم ذلك.

وكانت معلومات قد ذكرت أمس، أن الرئيس الحريري سيصطحب معه الوزراء إبراهيم نجار وزياد بارود وبطرس حرب، على اعتبار أن المحادثات ستتناول ملف المفقودين وترسيم الحدود بين البلدين وضبط المعابر غير الشرعية، وتفعيل النقاط الجمركية والعمالة السورية، وإعادة النظر في المجلس الأعلى اللبناني - السوري، غير أن مصادر السراي الحكومي أكدت أن لا شيء محسوماً بعد، مشيرة الى أن رئيس الحكومة سيبحث في مواضيع الزيارة وتشكيل الوفد المرافق في لقاءات سيعقدها مع أركان الغالبية وحلفائه في قوى 14 آذار، علماً أن الحريري سيطلع مجلس الوزراء على برنامج زيارته قبل حصولها.

صحيفة "السفير" من جهتها، قدّمت مقاربة لملف أزمة السير في العاصمة بيروت في ضوء ما توافر لها من معطيات ومواقف للمعنيين، وذكرت الصحيفة أنه تقرر وضع خطة ميدانية سريعة، يفترض أن يلمس أهل العاصمة وضواحيها، إجراءاتها اعتباراً من صباح اليوم، وتتمثل في تفعيل مفارز السير ومدها بالمزيد من العناصر، بما يرفع العدد الى نحو 1757 عنــصراً (بــدلا من أربعمـئة حاليـا) سينفذون انتشارا واسعا في الشوارع الرئيسية والفرعية ضمن نطاق بيروت الكبرى.

ويقول وزير الداخلية والبلديات زياد بارود لـ"السفير" اننا نحاول انجاز الممكن في هذا الملف على طريق تحقيق الطموح الأكبر ببلوغ معالجات اعمق واوسع في المستقبل، ولا سيما ان موضوع أزمة السير يضغط على كل مجالات الحياة في ظل التخمة التي بات يعاني منها لبنان وعدم قدرته على استيعاب هذا الكمّ الهائل من السيارات، وفي ظل شبكة مواصلات داخلية غير قادرة على استيعاب هذا العدد وتعود في معظمها الى الستينيات وما قبلها، كما تتحكم في الكثير منها مظاهر الفوضى والمخالفات.

واعتبر وزير الداخلية ان الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس الحريري بالغ الاهمية، ويبنى عليه، مشيراً الى أنه بات يملك تصوراً واضحاً للحلول، كواحد من الاطراف المسؤولة عن التصدي لهذا الموضوع الى جانب رئاسة الحكومة ووزارة الاشغال، ولا سيما في ما يتصل بأعمال الصيانة والإنشاءات، اضافة الى وزارة المالية ودورها في موضوع الجمارك لناحية الدوام الليلي في المرافئ بما يؤدي الى تسيير الشاحنات ليلا، مما يخفف من الضغط الذي تسببه تلك الشاحنات نهارا لدى خروجها من بيروت الى الشمال والجنوب والحدود الشرقية.

واذ اكد بارود أن الأزمة تتطلب جرأة في المقاربة، ومتابعة حثيثة من قبل كل الجهات المعنية، أشار الى ان الامر لا يعالج بالمسكنات، بل بخيارات كبرى.
وقال بارود ان ثمة مصلحة كبرى للبنان في حل أزمة السير لأن كلفتها باهظة على كل المستويات، اقتصاياً، اجتماعياً، انتاجياً، نفسياً، بيئياً، "فكلها تتضافر وتتعاظم وتسبب المشكلة التي نعاني منها. ولذلك فإن وزير الداخلية ليس "سوبرمان" حتى يتحمل المسؤولية وحده. فهذه مسؤولية جماعية، وتتطلب منّا كحكومة المبادرة ليس الى اعتماد المسكنات، بل الى المعالجة الواسعة التي قد تتطلب استملاكات وقوانين برامج يقرها مجلس النواب، وخصوصاً في ما يتصل بالاوتوستراد الدائري الشمالي وصولا الى الجنوب، والذي يخفف كثيرا من اعباء السير والازدحام".

وأثمرت جهود وزارة الداخلية وقيادة قوى الامن الداخلي، أمس، قراراً بإطلاق حملة مشددة لقمع مخالفات السير وتنظيم المرور في مختلف المناطق اللبنانية، وذلك تزامنا مع اقتراب الاعياد.

في المقابل ، خصّصت صحيفة "الاخبار" في افتتاحيتها اليوم حيّزا مهما للقاء الذي عقد قبل يومين بين رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون والبطريرك اماروني نصر الله صفير في بكركي، فكشفت أنه "قبل مدّة غير قصيرة وغير بعيدة، كان مقرّبون من العماد عون يناقشون معه مستقبل العلاقة مع بكركي. وبينهم من له علاقات قوية داخل الكنيسة، ويحرص على ضرورة التمييز بين صفير نفسه ومجلس المطارنة، ليس بقصد كسب ودّ طرف على حساب طرف آخر، بل للإشارة إلى أن التواصل مع المطارنة من شأنه المساعدة على منع التداعيات السلبية، وأن المطارنة يؤدّون دوراً بارزاً في تهيئة المناخات المتصلة بالموقف الصادر عن الكنيسة، سواء ما يصدر عن اجتماع المطارنة أنفسهم، أو عن البطريرك".

وتتابع الصحيفة "لم يكن الجنرال يتهرّب من الأمر، وعلى عادته، كان صريحاً في القول إنّه لا يريد لقاءات من أجل الصورة دون حوار يؤدّي أقلّه إلى تبادل واضح لوجهات النظر بشأن كل المسائل. ولذلك، سارع عون إلى اقتراح أن يكون الاجتماع مع المطارنة لا مع صفير وحده، دون أن يرفض فكرة الاجتماع بالبطريرك على انفراد.

ومن الجانب العوني، تولّى الوزير جبران باسيل والنائب إبراهيم كنعان إعداد العملية- تربط الأخير علاقات قوية بعدد من المطارنة، كما بالبطريرك صفير- وقد سارع إلى إجراء بعض الاتصالات، وعقد اجتماعات مع أعضاء اللجنة السياسية في بكركي، التي تضم المطارنة: يوسف بشارة، سمير المظلوم، بشارة الراعي وبولس مطر. وجرى ترتيب لقاءات في منزل كنعان، حضر أحدها العماد عون، قبل أن يجري ترتيب عشاء في منزل الوزير باسيل، حضره عدد من المطارنة أيضاً، ولكن عون لم يحضره".

وأشارت "الاخبار" الى أنه في هذه الاجتماعات، جرى تناول النقاط العالقة كلها، وجرى الحديث على طريقة عون، لجهة المكاشفة في كل نقاط القلق التي يمكن وصفها بـ"هواجس مسيحية أو هواجس عند مسيحيين"، وقبل زيارة صفير إلى الفاتيكان، فاتح النائب كنعان البطريرك برغبة عون في أن يكون الاجتماع بحضور المطارنة، وجرى التفاهم على انتظار مناسبة مدروسة، ولمّا حصل التفاهم، كان صفير قد قرّر السفر إلى الفاتيكان، علماً بأن أقرب مناسبة لوجود المطارنة جميعاً في بكركي كانت الأربعاء الماضي، وهي التي تصادف أول أربعاء في الشهر، أي الموعد الشهري لاجتماع مجلس المطارنة".

وأفادت "الاخبار" أنه "في كل الاجتماعات التمهيدية، وفي لقاء بكركي، كان هناك تركيز على مصلحة المسيحيّين إزاء ما يجري في لبنان والمنطقة، وموقعهم من الأولويات القائمة محلياً وخارجياً، ولم يخطر ببال أحد أن يُقنع طرفٌ الآخر بكامل وجهة نظره، بل أن تُفتح قنوات تواصل لإزالة الالتباسات".
وبحسب أحد المعنيّين، فإن أبرز العناوين هي: أين تكمن مصلحة المسيحيين في تركيبة النظام القائم في لبنان، ومن الخيارات التي يجري التداول بها، بما في ذلك الفدرالية والتقسيم. موضوع الحكم، والتباين بشأن الموقف من الديموقراطية التوافقية، وفكرة الأكثرية والأقلية، وموقع المسيحيين في الدولة، وصولاً إلى ملف المقاومة وسلاحها، وموقع المسيحيين من الصراعات القائمة في المنطقة والعالم.
2009-12-05