ارشيف من :أخبار لبنانية
باسيل: التحفظ على البيان أسبابه سياسية وانتخابية
رأى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أن «أسباب التحفظ والاعتراض على بعض البنود في البيان الوزاري سياسية وانتخابية، وليست سوى ضجيج إعلامي وماكياج»، وقال: إن من يريد الاعتراض على البيان يجب ألا يشارك في الحكومة أصلاً.
وخلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مقرّ الوزارة، تحدث عن البيان الوزاري، قائلاً: ظهر للإعلام وكأن الجلسات العشر كانت متمحورة حول موضوع المقاومة وسلاحها، وهذا غير صحيح، يمكنني القول إن هذا الموضوع هو من أقل المواضيع التي حازت على النقاش في اللجنة، لأنه وبكل بساطة سبق أن تمّ اعتماده بالبيان الوزاري السابق، وكنا نعرف جميعنا وكان هناك نوع من اتفاق عند تأليف الحكومة، على أن هذا البند سيبقى كما ورد في البيان السابق. وكل الناس دخلت إلى الحكومة وتعلم مسبقاً ان هذا البند سيبقى كما هو. حصل ضجيج إعلامي وصل الى حد التحفظ والاعتراض وغيره لأسباب سياسية انتخابية إعلامية وليس اكثر من ذلك.
وأورد تفاصيل المناقشات حول بعض البنود، وقال: المطالبات لإدخال بعض الأمور على البيان هي ان البنود من 2 الى 6 متناسقة ومترابطة ببعضها البعض مثل البيان السابق. لا يمكن أخذ فقرة دون الأخرى، ويتحدث البيان عن مرجعية الدولة الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة في البلاد، وفي مكان آخر يتحدّث عن ان السلطة الأمنية والعسكرية هي بيد الدولة وهذا واضح جداً. عندما تحدثنا عن مرجعية الدولة الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة حصلت مطالبة أن تُضاف «ومن بينها القضايا المتعلقة بالأمن»، وهذا مذكور وإذا أضيفت هذه العبارة يزال التحفظ، وبمكان آخر حصلت مطالبة ان يكون «موضوع الحرب والسلم» وكلنا متفقون بأننا متقيدون بمبادئ الدستور والذي ينص على الحرب والسلم بيد الدولة، أما عملية إدخال الحرب والسلم وكأنه اصبح هناك ناس مع وناس ضد، والكل يعلم ان الحرب معلنة علينا وقائمة لأنه هناك أراضٍ محتلة، والسلم قرار يتخذه كل اللبنانيين المجمعين على ان لبنان يكون آخر دولة عربية يدخله، وبالتالي هذا الموضوع اصبح عنواناً من عناوين المرحلة الماضية.
وتابع: والمطالبة الثالثة هي الغاء كلمة مقاومة، وتخيلوا ان الغاء كلمة المقاومة ووضع الحرب والسلم وزيادة كلمة «لا سيما المتعلق منها بالأمن»، يسقط التحفظ، الامر الذي يزيل كل شيء، و«الا تعرفون ان هناك رأيا عاما، ونتمنى ان تتفهموا إحراجات الرأي العام، وكلنا مقيدون بالرأي العام».
وقال: لا اعتقد انه للحصول على تعويض سياسي معين يعتمد على إحداث ضجيج إعلامي لحالة معينة على فقرة تقول: انطلاقاً من الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله، ويؤكد لبنان على حقه بشعبه وجيشه ومقاومته على تحرير أرضه»، وكأن هناك أحداً ينكر الحق للبنان بتحرير الأرض، عندما نتوقف عن الاعتراض على هذا الجزء أو نتلطى وراء إصبعنا ونقول لا توجد مقاومة قائمة، وكلنا نعترف بإنجازاتها وأنه لديها الحق ضمن المنظومة الدفاعية والاستراتيجية الدفاعية، وانها تساهم في تحرير الارض او في استرجاع، وليست نقطة خلاف لتركها للنقاش بالاستراتيجية الدفاعية، فإذاً هذا الضجيج على ماذا لا نعرف؟ فقط للإعلام.
وأوضح باسيل: وفي الموضوع الفلسطيني هو الموضوع الذي حاز على اكبر قدر من النقاش، ويمكنني التأكيد انه موضوع متشعب اولا، هناك قضية التوطين ورفضه وحق العودة، ونحن طالبنا بأن تتم مواكبة هذا الامر من خلال خطة سياسية وديبلوماسية تضعها الحكومة اللبنانية بمواكبة طاولة الحوار، وهذا الموضوع اخذ نقاشاً طويلاً، لأن هناك ناساً يرفضون إدخال أي موضوع على طاولة الحوار باعتبار أنها مخصصة لقضية واحدة هي سلاح المقاومة وهذا أمر غير صحيح ونحن نرفضه.
وأردف قائلاً: إنما هل يمكن لأحد ان يشرح للشعب اللبناني موضوع بأهمية موضوع التوطين، الذي هو أمر قائم لا يدخل الى طاولة الحوار، او مواضيع خلافية اخرى نشهد حصولها في الصلاحيات والطائفية السياسية وبشكل النظام كله. وهذا الموضوع لا يدخل الى طاولة الحوار لنقول اننا متفقون على كل شيء الا على موضوع الاستراتيجية الدفاعية فنحن مختلفون؟ هذا الموضوع نحن نعتبره من الأهمية بشكل يجب ان يعطى عناية خاصة، ولا يكفي ان نقول انه داخل بالدستور وكلنا معترضون على التوطين، عملياً هو امر قائم وواقع والسؤال هي سبل مواجهته ومكافحته، وهنا نحن مختلفون والبرهان في فقرة من الفقرات الثابتة، أن هناك خلافات في المواضيع الاخرى التي حصل عليها نقاش في الأعباء الاقتصادية الواقعة على لبنان نتيجة الوجود الفلسطيني.
وأضاف: هناك موضوع السلاح داخل المخيمات وخارجها استحوذ على جزء مهم من المناقشات، وحقوق الفلسطينيين الاجتماعية والمعيشية التي جميعنا نقرّ بها، ونعرف أهمية ان يحصل شعب على حقوقه البديهية، وصولاً إلى مقطع حاز قسماً هاماً من النقاش موضوع إعطاء الجنسية اللبنانية لأولاد المتزوجة الى اجنبي. ونحن متشدّدون فيه. ونطالب بأن نكون صريحين جريئين وواضحين ونقول باستثناء الفلسطيني لان هذا شكل من أشكال التوطين وتصبح عملية يمكن التلاعب بها على الرغم من الضوابط التي سيتمّ وضعها.
وتابع: كما هناك مواضيع أخرى استحوذت نقاشاً سأسردها بشكل سريع: تملك الأجانب أخذنا تعهداً بأن الحكومة ستتشدّد بتطبيق القانون واحترامه، وإعطاء الجنسية لمستحقيها ونزعها من غير المستحقين، المفقودون في سوريا ولبنان والموجودون في إسرائيل، قضية احترام المناصفة في الإدارة، المهجرون وضعهم في اولويات الحكومة، العلاقات اللبنانية السورية، الانتخابات النيابية والبلدية واللامركزية وقوانينها والإصلاحات الدستورية.
وأشار ايضاً الى ان الشق الذي فيه تقدم كبير هو الموضوع الاقتصادي، واستحوذ على جزء كبير من النقاش. خاصة حول اولويات الحكومة، والإنماء المتوازن وتطوير باريس- 3، وصولاً الى موضوع الخصخصة.
ورداً على سؤال حول طاولة الحوار وإمكانية طرح مواضيع أخرى؟ أجاب الوزير باسيل: لماذا تطرح الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار التي ليس لديها صفة تقريرية، واذا كان هناك من مواضيع خلافية كبيرة مثل التوطين والاستراتيجية الدفاعية ونظامنا وكيفية تطويره، من الافضل ان تناقشه المراجع السياسية الأساسية في مكان ما، وتوفر النقاش على مجلس الوزراء.
المحرر المحلي + "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018