ارشيف من :أخبار لبنانية
أمراض الاحتلال
هل أطفال العالم، في الغرب وفي الشرق، هم غير أطفال العراق وأطفال فلسطين، حتى يكون أولئك أحراراً يدرسون ويلعبون ويمرحون، فيما هؤلاء أسرى الرعب والأمراض النفسية والخبيثة، وأسرى اللااستقرار بمستوياته كافة، كأنه محكوم عليهم بالموت البطيء في المستشفيات أو في أحضان أمهاتهم؟
في العراق المحتل يُسجل ارتفاع في حالات السرطان والتشوهات بين المواليد، ويشتبه مسؤولون معنيون في أن ذلك سببه الأسلحة المحرمة دولياً التي استخدمها الاحتلال خلال الغزو في مارس/ آذار 2003 وبعده، وثمة حديث عن وثائق تؤكد وجود اليورانيوم المستنفد في أسلحة قوات الاحتلال .
وفي فلسطين المحتلة يعاني الأطفال في قطاع غزة من تداعيات خطيرة تركها العدوان "الإسرائيلي"، خصوصاً في المحرقة التي ارتكبها في القطاع منذ قرابة عام، منها الاضطرابات النفسية الحادة والخوف وافتقاد الأمان، إضافة إلى الأحلام الليلية المرعبة .
ما يتعرض له أطفال فلسطين والعراق جريمة تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال، وهو سجل من واجب المجتمع الدولي ومنظماته وهيئاته التحرك لفتحه، أولاً لحماية جيل بكامله يتعرض للإبادة، وثانياً لمحاكمة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، لأن الناس سواسية، والطفل الفلسطيني، كما الطفل العراقي، من حقه أن يعيش حراً كريماً معافى، شأنه شأن كل أطفال العالم .
و السجل يجب ألا يبقى مقفلاً ومحصناً لأن المرتكب أمريكي و"إسرائيلي"، ويجب ألا يبقى أحد خارج المحاكمة والمساءلة، وخارج الشرعية الدولية، وخارج المواثيق والمبادئ الإنسانية، لأن شريعة الغاب هذه لا يجوز بقاؤها مسلطة على رقاب البشر، وخصوصاً على أولئك الذين نُكبوا بالاحتلال وكوارثه .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018