ارشيف من :أخبار لبنانية

هل يحجب نواب الثقة عن وزراء التحفظ على المقاومة ؟

هل يحجب نواب الثقة عن وزراء التحفظ على المقاومة ؟
جميع الأنظار باتت متجهة صوب ساحة النجمة التي ستشهد إبتداءا من يوم الثلاثاء المقبل ولثلاثة أيام متتالية  جلسة عامة تخصص لمناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة ومنحها الثقة على أساسه . وإذا كانت جميع التوقعات تشير إلى ثقة قياسية ستنالها الحكومة في نهاية المطاف فإن مصادر سياسية مطلعة تشير ل"الانتقاد.نت "الى أن جولات الكلام التي سيتولاها النواب من فريقي الثامن والرابع عشر من آذار والذين زاد عددهم يوم السبت عن الخمسين نائبا في جدول طالبي الكلام في دوائر الامانة العامة لمجلس النواب لن تخلو من سجالات حادة حول البند المتعلق بحق المقاومة ضد الاحتلال .

ففريق مسيحيي الرابع عشر من آذار الذي وزع مواقف وزارئه داخل الحكومة بين معترض ومتحفظ على بند المقاومة سوف يعمد إلى تكرار الحملة خلال مناقشة البيان الوزاري من على المنبر النيابي على أن ينتهي هؤلاء النواب بعد ذلك الى منح الثقة للحكومة , وبات واضحا بحسب المصادر أن هناك خطة مرسومة في هذا السياق من قبل مسيحيي الموالاة لإستغلال جلسة الثقة لتكرار الحملة على المقاومة في إطار المزايدة الإعلامية ومخاطبة ناخبيهم وتذهب التكهنات إلى حد التساؤل عن موقف كتلة المستقبل ذاتها في هذا الصدد؟ , والموقف الحقيقي لرئيس الحكومة سعد الحريري من هذا الموضوع  وما يعزز هذه التساؤلات والتكهنات بعض الإشارات السلبية ومنها تحفظ الوزير ميشال فرعون على بند المقاومة في البيان الوزاري وتكرار النائب عاطف مجدلاني عضو كتلة المستقبل لهذا الموقف عبر مقابلة تلفزيونية وحديثه عن تحفظ على بند سلاح المقاومة وكل ذلك يؤشر بحسب بعض الأوساط إلى توزيع ادوار من قبل قيادة المستقبل حول هذا الموضوع لأسباب لا تزال محل تحليل ومتابعة .

بالمقابل فإن نواب الثامن من آذار سوف يؤكدون في مداخلاتهم على أحقية ومشروعية المقاومة في تحرير الارض والدفاع عن لبنان مع الجيش والشعب كما هو وارد في البيان الوزاري الذي ستنال الحكومة الثقة على أساسه وسيؤكدون أن هذا البيان كل متكامل "ولا يصح لأي وزير أخذه بالمفرق إنما بشكل متكامل" وهنا يأتي الحديث عن عدم دستورية وقانونية الاعتراض والتحفظ من قبل وزراء مسيحيي الموالاة, وما دام هذا الأمر قد تم رغم عدم دستوريته وكونه يعبر عن موقف سياسي فإنه من غير المستبعد أن يلجأ ربما نواب من الثامن من آذار الى حد عدم اعطاء الثقة لهؤلاء الوزراء المتحفظين على بند المقاومة رغم أن البعد الدستوري يتحدث عن "ثقة " أو "لا ثقة" للحكومة مجتمعة وذلك في تعبير عن موقف سياسي في وجه هؤلاء الذين يخرجون عن الإجماع الوطني في حق المقاومة ضد الاحتلال والرد عليهم يكون بعدم منحهم الثقة وعلى الأقل في بعدها السياسي .

وعليه فان الجلسة العامة لمجلس النواب المنقولة على الهواء مباشرة ستكون محل رصد الرأي العام ومن المتوقع أن تشهد سجالات سياسية حادة قبل أن تنتهي الأمور إلى نيل الحكومة الثقة على أساس بيانها الوزاري كلا متكاملا.

" الإنتقاد .نت " - هلال السلمان
2009-12-05