ارشيف من :أخبار لبنانية

نواب البرلمان اللبناني يردون على رسالة الكونغرس الاميركي لوزيرة الخارجية الاميركية بشأن نزع سلاح المقاومة

نواب البرلمان اللبناني يردون على رسالة الكونغرس الاميركي لوزيرة الخارجية الاميركية بشأن نزع سلاح المقاومة

الإنتقاد .نت

لم يكن مستغربا أن يوجه 31 نائبا من الكونغرس الاميركي رسالة الى وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون يطالبونها من خلالها بالضغط على الحكومة اللبنانية وعلى الامم المتحدة من اجل نزع سلاح حزب الله، خصوصا وان الادارات الاميركية المتعاقبة دأبت على دعم الكياننواب البرلمان اللبناني يردون على رسالة الكونغرس الاميركي لوزيرة الخارجية الاميركية بشأن نزع سلاح المقاومة الصهيوني وتحقيق مصالحه ليس على حساب لبنان فحسب بل حساب المسلمين والعرب بشكل شامل، الا ان الغريب هو صدور مثل هذا الموقف في هذا التوقيت بالذات، بعدما أجمع اللبنانيون في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية على التكامل بين الجيش والمقاومة والشعب في الدفاع عن سيادة لبنان وتحرير أرضه، وعشية نيل الحكومة الثقة في مجلس النواب، وقبيل زيارة رئيس الجمهورية المرتقبة للولايات المتحدة الاميركية، على الرغم من أن الجميع يحيل مناقشة السلاح الى الاستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار الوطني. 

"الانتقاد.نت" حاولت استصراح اكبر عدد من النواب لاستيضاح رأيهم في التدخل الاميركي الجديد والسافر والعلني في الشؤون اللبنانية، والذي كشف عن زيف الادعاءات الاميركية بتسليح الجيش اللبناني، بعدما تضمنت الرسالة الموجهة الى كلينتون تحريضا مباشرا بضرورة ابتزاز الحكومة اللبنانية من خلال استخدام المساعدات الاميركية للجيش اللبناني والتمويل الاميركي لليونيفيل للسنة المالية عام 2010 من اجل تحقيق هدف نزع سلاح المقاومة.   
 

النائب نبيل نقولا

وفي تعليقه على هذه الرسالة، دعا عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب نبيل نقولا في حديث لـ"الانتقاد.نت" الى حشد تأييد عدد من النواب الاميركيين للمطالبة بنزع سلاح "اسرائيل"، متسائلا هل نحن دولة مستقلة لدينا حريتنا على ارضنا أم لا؟.

وفيما اشار نقولا الى ان موضوع سلاح المقاومة حسم بتوافق الجميع، حذّر كل من يحاول اللعب بالنار لاعادة طرح هذا الموضوع من جديد، مضيفا : "نحن أيضا لدينا علامات استفهام على الوجود الاميركي في العراق وافغانستان" .

وحول التسليح الاميركي للجيش اللبناني، قال نقولا : " ما يأتينا من عند الاميركيين من مساعدات للجيش اللبناني فليأخذوه"، واضاف :" اذا كانوا يسمّون ما يقدمونه من أحذية وبناطل بمساعدات، فنحن نستطيع اعادة تشغيل معامل الاحذية في برج حمود وتصنيع أحذية والبسة للجيش اللبناني، كما واننا لسنا بحاجة لسيارات خردة يقدمونها لنا لانها تشكل مشكلة بيئية عندهم".

وختم نقولا حديثه لموقعنا الالكتروني بالقول:  "كفى ان يتضحك علينا الاميركان ؟!"

النائب قاسم هاشم

من جهته، اعتبر النائب قاسم هاشم في حديث لـ"الانتقاد.نت" ، أن التدخل الاميركي في لبنان ليس بالأمر الجديد، واضعا اياه في خانة الاعتداء على لبنان ومحاولة تمرير السياسات الاميركية في منطقتنا العربية، والتي لم تك الا صورة للسياسة الصهيونية؟.

واشار قاسم الى ان التدخل الاميركي بشأن لبناني وطني سيادي صرف لا مكان له، ما دام هناك ارادة وطنية جامعة حاضنة للمقاومة، التي هي تعبير عن ارادة شعبية وطنية تعمل من أجل لبنان وسيادة لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره.

واذ لفت هاشم الى ان مثل هذه المحاولات ستبوء بالفشل ولن تجد لها مكانا، قال : "نحن لا نعوّل على تغيير السياسات الاميركية لانها لا ترى الا بالمنظار الاسرائيلي والمصلحة الاسرائيلية".

واضاف : " نحن من نحدد مصلحة وطننا وكيف نواجه الاطماع الصهيونية الدائمة، ليس عبر البيانات والمواقف والقرارات بل عبر الحفاظ على عوامل قوتنا الذاتية، والمقاومة التي أثبتت نجاعتها ونجاحها بتثبيت سيادة الوطن والحفاظ على كرامته وأمنه واستقراره في وجه الاعتداءات الصهيونية".

ورأى هاشم أن الادارة الاميركية ليست جادة بتسليح الجيش اللبناني لتكون لديه القدرة لمواجهة الاطماع الاسرائيلية، مشيرا بهذا الصدد الى أن أي دولة جادة بتأمين الامن والاستقرار للوطن عليها ان تؤمن له كل الدعم اللازم لمواجهة الخطر الاسرائيلي.
وفيما لفت هاشم الى ان السياسة الاميركية لم تك كذلك ولم تعمل لان يكون الجيش اللبناني قادرا على مواجهة العدو، أشار الى انها سعت لأن يكون كما تريده هي وان يأتمر بتوجهاتها، موضحا أن الجيش اللبناني هو من يعرف كيف يحدد المصلحة الوطنية وكيف يميز بين العدو من الصديق .

ووصف هاشم المساعدات الاميركية للجيش اللبناني بأنها مساعادات شكلية، لا تتعدى بعض الآليات التي لا تفي بالغرض المطلوب، معتبرا ان اللوبي الصهيوني يريد لهذا الجيش أن يكون أداة طيعة في يده لتنفيذ سياساته في لبنان، وخلص هاشم الى القول ان هذا الامر لن يتوفّر لهؤلاء لان الجيش اللبناني يعرف مصلحة وطنه ولن يستجدي المساعدات من احد، وهو ينفذ السياسة اللبنانية التي تعبّر عن ارادة الشعب اللبناني من خلال وحدة الموقف والانسجام الكامل بين الجيش والمقاومة.    
       

النائب كامل الرفاعي

بدوره، وفيما لم يستغرب النائب كامل الرفاعي في حديثه لـ"الانتقاد.نت" التدخل الاميركي الجديد بالشأن اللبناني، لفت الى أنه ليس للولايات المتحدة في المنطقة سوى هدف واحد وهو حماية "إسرائيل" وأمنها.

واضاف الرفاعي قائلا :"منذ انتخاب الرئيس العماد ميشال سليمان ونحن نتلقى الرسائل الأميركية التي تهدف لضرب المقاومة في لبنان، في الوقت الذي تشكل فيه الرادع الوحيد أمام العدو الصهيوني".

وأما بالنسبة للمساعدات الأميركية للجيش اللبناني، فقال الرفاعي: "إن المساعدات الأميركية المقدمة للجيش اللبناني، هي بسيطة جداً ومعدّة للإستخدام في مجال قمع المظاهرات "، موضحا ان الولايات المتحدة وأذيالها من بعض الحكام العرب وحتى من بعض المأجورين في الداخل اللبناني يرون ان حزب الله هو العقبة الوحيدة أمام مشروع حماية الكيان الصهيوني الغاصب، خالصا الى القول ان "المقاومة ستبقى الشوكة التي تؤلم العدو وتفتك بخاصرته".

النائب اميل رحمة

وفي السياق ذاته، اعتبر النائب اميل رحمة في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن الادارة الاميركية طوال عمرها وهي منحازة لاسرائيل، لافتا بهذا الصدد الى ان كل الادارات الاميركية المتعاقبة كانت منحازة بشكل فاضح للكيان الصهيوني، وداعيا لأن يكون هناك تأثير عربي داخل الكونغرس الاميركي لوضع خريطة مناهضة لمخططات العدو الصهوني.

ووصف رحمة ما أوردته رسالة نواب الكونغرس الـ31 لكلينتون حول المساعدات الاميركية للجيش اللبناني، بأنها عملية ابتزاز أكثر من عملية مساعدة، لافتا بهذا الاطار الى ضرورة عدم خضوع لبنان للابتزاز، ومشيرا الى ان موقف الرئيس سليمان معروف بهذا الصدد وسيعبّر عنه عندما يذهب للقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما في واشنطن بعد أيام، موضحا انه يؤيد موقف الرئيس بهذا الموضوع.
         
النائب هاني قبيسي

الى ذلك، اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن اللبنانيون لديهم ما يكفيهم من المشاكل، مضيفا أنه من واجب النواب الأميريكيين الإهتمام بالمشاكل الأميركية وليس التدخل بالشؤون اللبنانية، وقائلا : " إذا كانوا يريدوننا أن نترك الجنوب ساحة مفتوحة للأعداء فليقولوا ذلك على الملأ!!".

وبالنسبة للمساعدات الاميركية للجيش اللبناني، قال النائب قبيسي: "نحن نرفض المساعدات المشروطة من أي جهة كانت، وإذا كانت المساعدات الأميركية للجيش اللبناني هي لتقويض حريته، فليحتفظوا بها لأنفسهم".

النائب فادي الاعور

بدوره، رد النائب فادي الأعور في حديث لـ"الانتقاد.نت" على مطالبة 31 نائب من الكونغرس الاميركي، بنزع سلاح حزب الله، لافتا الى أن" هذا الطلب من النواب الاميركيين يأتي من خلال المشروع الاميركي الاسرائيلي في الشرق الاوسط".

وأكد الأعور أن هناك "مجموعة من الأصوات النابعة من اللوبي اليهودي الموجودة في الولايات المتحدة الاميركية ترتفع حول هذا الموضوع"، معتبراُ ان"عملية الصراع مع العدو الاسرائيلي تمر بمرحلة جديدة من حيث وضع المقاومة على مستوى لبنان والشعوب العربية"، ومشيرا الى أن "هذه المطالبة من مجموعة من النواب الاميركيين تأتي في سياق موقف قديم جديد تسعى الادارة الاميركية لتجديده في كل مرحلة".

وحول سؤاله عن طلب النواب الأميركيين من وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون، باستخدام المساعدات الاميركية للجيش اللبناني والتمويل الاميركي لليونفيل في العام 2010، من اجل تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله، قال النائب فادي الاعور ان"هذه المسائل متوقعة من الادارة الاميركية ومن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الاميركية، وبالتالي فان أميركا لن تقدم أي شيء للجيش اللبناني، مخافةً من مواجهة العدو الاسرائيلي".

النائب مروان فارس

من جهته، لم يستغرب النائب مروان فارس في حديث لـ"الانتقاد.نت" ما طالب به النواب الاميركيين في الكونغرس الاميركي من نزع لسلاح حزب الله، معتبراً "ان الطلب الأميركي الجديد حول سلاح المقاومة هو تدخل غير مستغرب".

وقال فارس" هذه هي سياسة الولايات المتحدة الاميركية المنحازة بشكل كامل لاسرائيل، ولا نستغرب أي موقف يخرج عن أميركا لجهة مشاركة حزب الله بالحكومة اللبنانية الجديدة".

واضاف فارس " ان القرار الدولي رقم 1559 صنع في اميركا، وخرّب المنطقة بأكملها، فضلا عن الأوضاع في لبنان".

وأشار فارس الى اننا في حالة من المواجهة الدائمة مع "اسرائيل" التي تساندها السياسة الأميركية المنحازة للكيان الصهيوني"، لافتا الى ان "هكذا قرارات من قبل الكونغرس الاميركي وغيره لا يعني شيء بالنسبة للبنانيين".

وفي سؤاله عن طلب النواب الاميركيين من وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون، باستخدام المساعدات الاميركية للجيش اللبناني والتمويل الاميركي لليونفيل في العام 2010، من اجل تحقيق هدف نزع سلاح حزب الله، قال النائب مروان فارس " أن الجيش اللبناني لم يحصل حتى الآن على أي مساعدات عسكرية معتبرة من الجيش الاميركي".

النائب سمير الجسر

الى ذلك، أكد عضو كتلة "لبنان أولا" النائب سمير الجسر في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن" موضوع سلاح المقاومة هو شأن لبناني"، لافتا الى أن "أمره محصور بالقرار اللبناني ويتم حلّه عن طريق الحل اللبناني كونه شأن داخلي".

ولدى سؤاله عن التسليح الأميركي للجيش اللبناني، أشار الجسر الى أن" اميركا لم تدعم الجيش سوى بالاسلحة الخفيفة، وبالتالي فهذا لا يحتّم على أميركا طلب هكذا أمر يخص شأن اللبنانيين وليس من شأن نواب الكونغرس الاميركي".

النائب عبد المجيد صالح

وفي سياق متصل، رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب عبد المجيد صالح، في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن "الدعم المطلق من قبل الادارة الاميركية للاسرائيليين"، بأنه "موقف استبدادي يوضع برسم الامة العربية والذين يراهنون على ان أمريكا هي وسيط للسلام".

واذا اعتبر صالح أن " الادارة الاميركية دائماً تدافع عن ارهاب العدو الصهيوني وعن جرائمه وترسانة الاسلحة التي يمتلكها"، لذلك فهو لم يستغرب هذا التحرك وهذا الموقف، واصفا اياه بأنه موقف طبيعي بالنسبة للولايات المتحدة، وموضحا "اننا في هذه المرحلة لا نستطيع الفصل بين الموقف الاميركي والموقف الاسرائيلي".

الى ذلك، أشار النائب صالح الى "ان اللبنانيين اتفقوا من خلال البيان الوزاري على موضوع المقاومة، حيث اتفق كافة الاطراف المشتركون بالحكومة على أن سلاح المقاومة هو للدفاع عن وحدة لبنان وعن سيادته واستقراره".

ولدى سؤاله عن المساعدات الاميركية للجيش اللبناني، أجاب النائب عبد المجيد صالح في حديثه لموقعنا الالكتروني بـ"أن هذا الطلب هو طلب انفعالي، وهو عمل يوظف لمصلحة اسرائيل وبعض القوى التي تعترض على سلاح المقاومة"، وقال "ان لا اهمية لهذا الطلب بالنسبة للبنان"، مشيرا الى "أن اميركا لم تزود الجيش اللبناني بالسلاح المعتبر الذي يمكنه من أن يكون له قدرات عسكرية كبيرة"، مضيفا بأن" الكل يعلم أن الاسلحة المستعملة هي عدد من الاسلحة والسيارات والشاحنات الخفيفة التي تستخدم للامن الداخلي".

النائب وليد سكرية

وفي تعليقه على مطالبة نواب الكونغرس اللبناني بنزع سلاح حزب الله، قال النائب وليد سكرية لـ"الانتقاد.نت" ان "للصهيونية دور كبير في الكونغرس الاميركي، وهي تعمل لكبح عمل الادارة والرئاسة الاميركية"، ولم يستغرب سكرية "أن يكون في الكونغرس عدد كبير من النواب ممن هم أدوات لتنفيذ المشاريع الصهيوينة ملتزمون بهذا الامرخشية ان يفقدوا مراكزهم في الانتخابات القادمة"، لافتا الى أن "هذا الطلب هو طلب اسرائيلي بحت".

ولدى سؤاله عن التسليح الاميركي للجيش اللبناني، اعتبر سكرية ان "اسرائيل" تطالب الادارة الاميركية بتسليح الجيش اللبناني من أجل وضعه في وجه المقاومة وليس بما يمكنه من الدفاع عن لبنان، مشيرا الى ان هذا الامر لن يحصل، وان الادارة الاميركية تدرك ذلك وتعرف أن هذا الامر غير قابل للتحقيق، ولذلك "هي تمنع السلاح الثقيل على الجيش اللبناني، كي لا يقف في وجه اسرائيل". وختم سكرية بالاشارة الى ان "هذه المحاولات هي محاولات اسرائيلية لزعزعة الوضع في لبنان".

النائب ادغار معلوف

الى ذلك، رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ادغار معلوف، أن مطالبة 31 نائباّ في الكونغرس الامريكي وزارة خارجية الولايات المتحدة بالضغط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، يعتبر تدخلا سافراً في الشؤون اللبنانية، ومساعدة كاملة لأبواق "اسرائيل"، مضيفا أن نزع سلاح المقاومة بالقوة لا يجوز ولا يحقّ لهؤلاء النواب التدخل بالقضايا المحلية .

وأشار معلوف في تصريح لـ"الانتقاد.نت" أن التفاهم مع حزب الله هو السبيل الوحيد لمعالجة هذا الامر.

النائب سليم سلهب

من جهته، لفت عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب سليم سلهب لـ"الانتقاد.نت" الى أن البيان الوزاري المرتقب والمناقشات التي ستتمّ خلال جلسة البرلمان لنيل الحكومة الثقة ستتطرق الى التدخل الأخير بالشؤون اللبنانية الذي أقدم عليه نواب الكونغرس الامريكي، مشددا على أن سلاح حزب الله هو شأن لبناني صرف يبحث فقط على طاولة الحوار.

وتمنى سلهب ان يتحدّ الجميع لمواجهة هذا الامر، مضيفا أن المساعدات الاميركية التي قدّمت الى الجيش اللبناني من سيارات وآليات خفيفة لبنان بغنى عنها، وهذا لا يعني أن الامريكيين يودون حقا تسليح الجيش اللبناني ان من حيث جهة الطيران او الدفاع، وواشنطن تضع "فيتو" على هذا الامر.

وأكّد سلهب في حديثه الى موقعنا الالكتروني أن الادارة الامريكية تعمل على تحقيق ما يصبّ في مصلحة الكيان الصهيوني وليس الدولة اللبنانية، ما يشكّل أولوية في أجندة وزارة الخارجية الامريكية.

النائب ناجي غاريوس

بدوره، قال عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب ناجي غاريوس أيضا أن الادارة الامريكية، لم تأتِ بجديد من خلال خطوة النواب الـ31 في الكونغرس تجاه الحكومة اللبنانية، مضيفا أنهم حاولوا ممارسة الضغط المعنوي والسياسي والاقليمي على ما يسمى بالمعتدلين العرب، اضافة الى الحروب وعن طريق قوات الونيفيل العاملة في الجنوب لنزع سلاح حزب الله والمقاومة الا أنهم لم يصلوا الى نتيجة .

واعتبر غاريوس أن ما يطالب به نواب الكونغرس ليس الا عجزا وفشلا لعدم قدرتهم على فعل شيء، ولذلك قاموا بتحويلها الى خطوة نيابية لارسالها الى الحكومة اللبنانية حتى يعرقلون عمل المقاومة، مشيرا الى أن الادارة الامركية أقدمت على ذلك بعد أن تبيّن لها أن الحكومة التي تشكلت ستعمل على إنماء لبنان، وهو ما لا يصبّ في مصلحتها.

ورأى غاريوس أن السلوك الامريكي الأخير ليس سوى هرطقة وضغوط بدون معنى تجاه وجود حزب الله في الحكومة.

كما لفت الى أن مطلب النواب الامريكيين لاستخدام المساعدات الاميركية للجيش اللبناني ولليونفيل من أجل تحقيق هدف نزع سلاح المقاومة، يأتي قبيل توجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى الولايات المتحدة قريبا بناء على دعوة من الرئيس باراك اوباما، وذلك لبحث جهود السلام في المنطقة والشرق الاوسط والوضع في لبنان وتسليح جيشه.

النائب غازي زعيتر

الى ذلك، أكد الوزير السابق والنائب الحالي غازي زعيتر من جهته لـ"الانتقاد.نت" أن استهداف المقاومة من الجانب الامريكي والاسرائيلي بات مفضوحا، مبديا أسفه واستغرابه لعدم وجود وحدة بين صفوف اللبنانيين لمواجهة القرارات التي تهدف الى اضعاف قدرة لبنان ومقاومته التي وحدها تستطيع تحقيق الاستقلال الكامل للبنان.

ورأى زعيتر ان لا وجود حقيقي لأي مساعدة أمريكية للبنان وجيشه، مضيفا أن الولايات المتحدة تحاول تحت هذا العنوان التهرب من دعم الجيش، ولافتا الى ان النواب الامريكيين عبّروا عن ذلك صراحة من خلال مواقفهم المتكررة.

النائب عباس هاشم

وفي السياق عينه، أشار النائب عباس هاشم الى أن هذه الحركة الأمريكية جاءت بموازاة زيارة الرئيس سليمان الى واشنطن خلال الايام القادمة لتدلّ على أن اللوبي الصهيوني يعمل جاهدا ليس فقط لافشال اوباما بل لقطع الطريق على ما يجري في اوروبا اليوم من قرار لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المحتلة، مؤكدا أن مطالبة النواب الامريكيين هي محاولة للتدخل بالشؤون الامريكية لارباك الساحة اللبنانية نتيجة التوافقات التي ظهرت مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .

ورأى هاشم في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن وحدة الشعب اللبناني تشكّل عبئاً اساسيا على الكيان الاسرائيلي الغاصب، داعيا الشعوب العربية والاسلامية الى الوقوف صفا واحداً لتأكيد منعة وسلامة الكيان اللبناني من هذه التدخلات الخارجية.

النائب سليم كرم

وفي هذا الاطار، قال عضو كتلة "لبنان الحر الموحد" النائب سليم كرم في حديث لـ"الانتقاد.نت" : "إن موقفنا ثابت ولم يتغير فنحن في الأساس مع سلاح المقاومة طالما ليس هناك سلاح قوي في يد الجيش اللبناني"، وتوجه كرم الى الكونغرس الأميركي بالسؤال لماذا لا يتم تقديم الدعم اللازم للجيش اللبناني، والانتهاء من المعزوفة التي يعملون عليها ؟!.

واضاف كرم قائلا : " أعتقد أن حزب الله ليس سعيداً كثيراً بالحرب "، لافتا الى انه يجب أن يكون السلاح دائماً بين يدي المقاومة ريثما يتم تقوية الجيش اللبناني.

ولفت كرم الى ان لبنان ليس بحاجة للمساهمات التي يقدمها الأميركيون للجيش اللبناني، لأنها ليست هذه المساعدة التي تجدي نفعاً، قائلا : "نحن لا نشعر بهذه المساعدات فليعطونا شيء نحن بحاجته، فليسوا هم من يقول أن هذا يكفيكم".

واذ تابع كرم قائلا أنه :" ليس لأمريكا أن تتدخل بالشؤون الداخلية اللبنانية"، وصف هذا الوضع بأنه خطير جداً، مشيرا الى أن البعض يشجع الادارة الاميركية على التدخل في شؤوننا الداخلية".

وفيما اعتبر كرم في ختام حديثه لموقعنا الالكتروني أن هذا الامر غير مقبول نهائياً، كوننا لسنا ضعفاء في الوقت الذي لم يعد لديهم القدرة على التحكم، قال "فليحترموا سيادة لبنان"، لكنه اضاف انهم "يريدون خدمة إسرائيل على حسابنا، ونحن لن نتنازل عن أرضنا ولا عن مقاومتنا ".

النائب علي خريس

بموازاة ذلك، اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس في حديث لـ"الانتقاد.نت" أن هذا الموقف ليس بجديد بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، مشيرا الى أن الموقف الاميركي واضح تجاه موضوع المقاومة، خصوصا وأنها الداعم الأساس لكيان العدو الصهيوني.

واذ أشار خريس الى ان الضغوطات الاميركية ليست بجديدة على لبنان، لفت الى ان الادارة الأميركية تمارس مثل هذه الضغوطات منذ زمن بعيد على الأنظمة العربية وعلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لكي يتخذ مواقف ضد المقاومة في لبنان.

ورأى خريس أن هذه السياسة باتت معروفة لدى الجميع، مؤكدا على حق المقاومة بأن لا تأخذ إذن من أحد لكي تقوم بدورها وتقوم بعملية التحرير، ولافتا الى أنها ماضية بعملها في الدفاع عن لبنان وحدوده وأرضه وشعبه وكرامته ووحدته.

وفيما اعتبر خريس أن هذا الموقف يأتي في اطار الضغط على زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان المرتقبة الى واشنطن، وخاصة أن من ضمن طروحات الرئيس سليمان هي دعم الجيش اللبناني، لفت الى ان موقف الرئيس سليمان واضح من هذا الامر، وذلك يتجلى بسهولة في البيان الوزاري الذي يؤكد على حق لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي.

النائب زياد اسود

وفي السياق ذاته، اعتبر النائب زياد أسود في حديث لـ"الانتقاد.نت" ان الموقف الأميريكي الاخير ليس بجديد، لافتا الى انهم ليسوا اصحاب صلاحية بهذا الشأن، ومشيرا الى ان موقفهم لا يقدم ولا يؤخر لأن موضوع سلاح المقاومة هو شأن لبناني والشعب اللبناني أجمع على حق الدفاع وشرعية المقاومة.

واضاف اسود أن طاولة الحوار وما تضمنه البيان الوزراي بشأن المقاومة هي خير جواب على الحملة الإعلامية الدعائية الاميركية، لأنهم ليس بإستطاعتهم البت بهذا الموضوع ولا يملكون الاهلية بالحديث عنه .

وعن المساعدات الأميريكية للجيش اللبناني علّق أسود بالقول أن الجيش اللبناني لم يأخذ كفايته من هذه المساعدات وهي لا تقدم جديد لأن حالة الجيش اللبناني وجهوزيته وقدراته العسكرية أصبحت متدنية جداً .

ودعا النائب زياد أسود الادارة الاميركية الى النظر للأمور من منظار آخر، و تابع " أمّا أن تستمر الإعتداءات و تكون الضحية هي الظالم فهذا يحمل الكثير من التعنّت والغبن ".

واما بشأن التذرع بالأمم المتحدة فلفت اسود الى ان أهم قرارت الأمم المتحدة هي الحفاظ على الدول وشعوبها و ليس إفساح المجال بالتعدي عليها .

النائب عاصم قانصو

بدوره، قال النائب عاصم قانصو في حديث لـ"الانتقاد.نت"، "لدينا في لبنان خمس وزراء أرادوا نزع سلاح حزب الله، واليوم يمكن أن نقول انهم أصبحوا 36 إذا اضفناهم إلى اصدقائهم في الولايات المتحدة، وهم جميعاً يسعون لتحقيق ما يخدم مصلحة أميركا وإسرائيل".

وأضاف قانصو أن سلاح المقاومة، هو سلاح العزة والكرامة والدفاع عن الوطن، وسيبقى، مستغربا كيف انهم يحسدوننا على ثقافة الشهادة! وسائلا هل من أحد عاقل يحسد اخراً على الموت؟؟.

وردا على سؤال حول تسليح الاميركي للجيش اللبناني، قال قانصو فليحتفظوا بسلاحهم لأنفسهم، فحتى لو أعطوا السلاح للجيش فلن يمكّنه من فعل أي شيء بوجه "إسرائيل"، ونتمنى من أميركا وغير أميركا ان تعطي السلاح للجيش، ولا نعني سلاح ضبط المظاهرات، والسلاح الخفيف والذي لا يجدي نفعاً في وجه "اسرائيل".

واستذكر قانصو أيام التسعينات عندما أعطى الجيش السوري دبابات للجيش اللبناني وذلك لإعادة بناءه، متمنياً أن "تكون الإستراتيجية الدفاعية، مبنية على إحضار السلاح للجيش اللبناني، وإحضاره من إيران مثلاً، فهي على الأقل لن تتدخل بالقرار السياسي اللبناني لقاء سلاحها الذي تعطيه للجيش"، واضاف : " لكن قبل ذلك ننتظر أن يتحسن القرار السياسي اللبناني الذي يضم الكتائب والقوات، وريثما يخرجون من تبعيتهم العمياء للولايات المتحدة الأميركية ومنعهم لأي دعم يعزز الجيش اللبناني".


إعداد:
علي عوباني - قاسم ريا - لطيفة الحسيني - علي مطر - بتول زين الدين

2009-12-05