ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف المحلية ركزت على زيارة محمود عباس ودعوى السيد
كتب: محمد حسين سبيتي
على وقع الماراتون الرياضي الذي شارك فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري تواصلت التحضيرات لجلسة الثقة التي تبدا غدا وقد قطعتها التحضيرات لزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبيروت اليوم.
في ظل هذه الاجواء، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها لهذا اليوم بالحديث باسهاب عن زيارة رئيس السلطة الفلسطينة المنتهية ولايته محمود عباس وعلاقتها بالاحداث الجارية على الصعيد الداخلي اللبناني، فقالت"يصل ابو مازن إلى بيروت، اليوم، وقد سبقته إليها صورته المخدوشة أصلا، ليجد في انتظاره الشارع الفلسطيني في لبنان، منقسما في نظرته إليه، وموحدا في عدم التعويل على نتائج جدية يمكن أن تسفر عنها زيارته، خاصة في ما يخص ملف تخفيف القيود المفروضة على لاجئي لبنان، تحت مسميات وعناوين مختلفة".
واضافت "السفير" بان مجئ "أبو مازن"، إلى بيروت، محملا بأثقال التنازلات وإضاعة الكثير من الفرص الموضوعية من أجل إعادة ترميم البيت الفلسطيني الكبير، متسائلة انه "هل سيكون خطابه الفلسطيني مقنعا لشعبه قبل أن يسوقه عند الآخرين؟ وهل طلبه من لبنان أن يكون وجوده في مجلس الأمن مناسبة لحماية الحقوق الفلسطينية، سيكون مقنعا، بينما "نموذج غولدستون" ما زال طريا في ذاكرة الفلسطينيين واللبنانيين والعالم بأسره؟"
وحول زيارة محمود عباس، كتبت صحيفة "النهار"، تقول بان "جانباً من زيارة عباس يتناول آفاق عملية السلام المتعثرة وسعي السلطة الفلسطينية الى حشد الدعم العربي والاوروبي للمشروع الاسوجي المتعلق بالقدس الشرقية، فإن اوساطاً لبنانية معنية بالمحادثات اللبنانية – الفلسطينية قالت لـ"النهار" إن توقيت الزيارة لبيروت جاء مدروساً عقب الانتهاء من وضع البيان الوزاري للحكومة الذي تناول الملف الفلسطيني من باب التزام تطبيق ما اتفق عليه في الحوار الوطني على هذا الملف، فضلاً عن ان معالجة الجانب المتعلق بتحسين اوضاع اللاجئين في المخيمات ورفض التوطين وما الى ذلك من عناوين اخرى هو موضع اجماع سياسي في لبنان".
واضافت المصادر عينها لـ"النهار" بان المحادثات ستتناول ما لحظه البيان الوزاري من تعهد للحكومة القيام بحملة دولية وعربية في شأن حق العودة للاجئين، كما ستتناول عملية اعادة اعمار مخيم نهر البارد ومسألة تخفيف المعاناة الاجتماعية للاجئين وامكانات مقاربة موضوع جمع السلاح خارج المخيمات.
وبالنسبة لقانون التملك العنصري الذي يسمح لكل الناس، ومن كل الدنيا، بامتلاك منزل في لبنان، قالت "السفير" بان هذا القانون يحرم الفلسطيني من هذا الحق الإنساني، وتسائلت الصحيفة نفسها انه "هل يمكن لأحد أن يجيب عن سؤال رفض شراء فلسطيني ميسور منزلا يؤويه وعائلته والقبول به في مخيم لا تتوفر فيه إلا أسباب التعبئة في وجه أي نظامو وأوله النظام اللبناني، بدليل ما أصاب الاستقرار من أحداث وقعت أو انطلقت من "المخيمات"؟
وتابعت السفير تساؤلها انه "هل حاولت جهة رسمية طوال السنوات الماضية أن تجيب عن سؤال عن حجم التملك الفلسطيني الذي كان مباحا أو متاحا منذ العام 1948 حتى 2002، كي نصل إلى السؤال الثاني: هل هناك من نسبة تملك تسمح بتهمة التوطين؟"
وحول معاناة الفلسطينيين في لبنان، قالت صحيفة "السفير" انه "قد تجاوزت نسبة البطالة في المخيمات الفلسطينية الستين بالمئة، وفقا لمنظمة "الأونروا"... ويمكن القول ان قوة العمل الفلسطينية يجب أن تكمل قوة العمل اللبنانية، وتقدر المصادر الإحصائية اللبنانية عدد العمال الفلسطينيين في سن العمل بنحو خمسين ألفا، أي نحو خمسة في المئة من عدد السكان الفاعلين في لبنان".
وتابعت السفير بالقول "لقد بلغت سياسة الدولة اللبنانية تجاه الفلسطينيين منذ مطلع التسعينيات حتى الآن، مبلغا خطيرا جدا، "فالعنف والراديكالية يتزيدان بين اللاجئين الفلسطينيين، ولقد أصبحت المخيمات قنبلة موقوتة ستنفجر عاجلا أم آجلا وستكون لذلك نتائج خطيرة على كل من اللبنانيين والفلسطينيين"، كما ورد في تقرير مجموعة الأزمات الدولية".
وعلقت الصحيفة ذاتها بالقول بان هذا الاستنتاج لا يهدف إلى إعفاء الفلسطينيين أنفسهم من مسؤولياتهم وهي كبيرة وكثيرة، مضيفة انه لا بأس أن يحاول "أبو مازن" حيث فشل سابقا، عبر العمل من أجل إيجاد مرجعية فلسطينية موحدة كي تدافع عن المصالح الفلسطينية بالدرجة الأولى، في موازاة ما تسمى منظومة المصالح اللبنانية العليا، وحتى لا يكون تكليف وزير دولة في الحكومة اللبنانية بالملف الفلسطيني ـ اللبناني عبارة عن عزف منفرد، في غياب المحاور الفلسطيني، بدليل ما واجه تجربة لجنة الحوار الفلسطيني ـ اللبناني.
واعتبرت السفير انه يستدعي توحيد المرجعية الفلسطينية في لبنان، إعادة تثبيت ما كان قد تم التفاهم عليه قبل حرب غزة، وتحديدا في نيسان 2008، عندما تم تشكيل قيادة طوارئ تضم منظمة التحرير وفصائل "التحالف"، مناصفة (ثلاثة بثلاثة) وبرئاسة مدير مكتب منظمة التحرير الجديد في لبنان عبد الله عبد الله خاصة أن الانطباع الذي سبق وصوله، أشار إلى أنه "شخصية أكاديمية هادئة ومقبولة من الجميع".
وحول المهام المطلوبة من هذه المرجعية، قالت "السفير" انه لعل المهمة الأولى المطلوبة من هذه المرجعية، أن تحصر بيدها وحدها مسؤولية إدارة الشأن الأمني داخل المخيمات الفلسطينية، وبين المخيمات والدولة اللبنانية(جيشا وقوى أمن داخلي)، مشددة على انه هنا تكمن مسؤولية الجميع في تلقف الإشارات الايجابية الأولى من نوعها من جانب حركة "حماس"، حيث بادرت قيادتها في الأيام الأخيرة، إلى إبلاغ الجانب الأمني اللبناني الرسمي، استعدادها للموافقة على اقتراح إعادة تشكيل جهاز "الكفاح المسلح الفلسطيني" في لبنان، بديلا لاقتراح تشكيل لواء فلسطيني، على أن تنخرط كل القوى الفلسطينية في الجهاز، بما فيها تلك غير المنخرطة في منظمة التحرير، بحيث تكون تلك أول إشارة فعلية إلى قبول "حماس" وقوى إسلامية أخرى، بالانخراط رسميا في أطر عسكرية خارج الأراضي الفلسطينية (سواء ضمن معادلة المقاومة أو السلطة).
صحيفة "الاخبار" نقلت عن مراقب تابع البيان الصادر عن اللواء جميل السيد، الذي يكشف فيه عن إصدار قاضي التحقيق الأول في دمشق مذكرات توقيف بحق عدد من المواطنين السوريين، واستنابات قضائية لإبلاغ حشد من الشخصيات اللبنانية القضائية والسياسية والإعلامية العسكرية ضرورة مثولهم أمامه للاستماع إليهم في دعوى السيد ضد "شهود الزور وشركائهم في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وبحسب المراقب ايضا للصحيفة نفسها، تشمل اللائحة غالبية الأشخاص الذين تولوا جانب الادّعاء السياسي طيلة السنوات الأربع الماضية، مع تقديرات متفاوتة بشأن دور بعض الأشخاص، علماً بأن السيد نفسه رفض شرح ملابسات ما يجري.
واللافت في بيان السيد بحسب "الاخبار" الإشارة الأخيرة إلى أنه "صاحب الحق في التنازل عن الدعوى إذا تحمّل المدّعى عليهم مسؤوليتهم عن اعتقاله زوراً وحجز حريته"، ما يبدو كأنّه مخرج لمعالجة الأمر الذي لا يمكن توقع تأثيرات له على وجهة الرئيس سعد الحريري لزيارة سوريا بعد نيل حكومته الثقة.
ويبدو، بحسب مصادر مطّلعة لصحيفة "الاخبار"، أن الملف نفسه يُرسل إلى لبنان عن طريق القنوات الدبلوماسية، من خلال الحقيبة الدبلوماسية التي تنتقل من وزارة العدل في دمشق إلى وزارة الخارجية، ومنها إلى السفارة السورية في بيروت، ومنها إلى وزارة الخارجية اللبنانية، فوزارة العدل، ومن ثم الجهات القضائية المعنية.
وتسائلت صحيفة "الاخبار" انه "هل سيبادر القضاء السوري إلى خطوة تالية فورية أم سينتظر تصرّف الجانب اللبناني، وهو التصرف الذي قالت مصادر فريق الذين استُدعوا للصحيفة نفسها، إنه لن يحصل، وإنّ من المستبعد أن يجري "التجاوب مع هذه الرسالة"، وإن بدا أن الفريق المقرّب من الرئيس الحريري كان حريصاً على عدم "التعليق المباشر" على الخطوة، مع تشديد من قبله على "أن ترتيبات زيارة الحريري إلى سوريا قائمة".
وحاولت وسائل إعلامية عدة، من بينها "الأخبار"، الوقوف على رأي المعنيين بالاستنابات الذين رفضوا التعليق، فتبيّن أن هناك ما يشبه التوافق على عدم إعطاء أي موقف، وذكر مصدر متابع لـ"الاخبار" أن الأمر يُدرَس من زاويتين، الأولى شخصيّة من جانب البعض الذي يسأل عن كيفيّة التعامل مع حالة من هذا النوع، والثانية من زاوية عامة حيث يَفترض البعض أن معظم المشمولين هم في مواقع رسمية أو سياسية توجب على الدولة التصرّف.
وعُلم في هذا السياق للاخبار ايضا، أن النقاش انتهى في المرحلة الأولى إلى قرار بإهمال الملف برمّته، وإبقائه في أدراج النائب العام التمييزي، ريثما يصار إلى التفاهم، إما على الاستمرار بالتجاهل وإما الردّ على السلطات السورية من خلال بيان رسمي أو مراسلة رسمية.
لكنّ مصدراً قانونياً لفت للصحيفة عينها، إلى أن الاستنابات تطلب المشمولين للاستماع إلى رأيهم بصفتهم الشخصية لا بصفتهم الوظيفية، ما يعني أنهم لا يتمتعون بأي حصانة أمام القاضي المستدعي، كذلك أوضح المصدر نفسه، أن المرسل في طلبهم ليسوا كلّهم متّهمين بالمشاركة في تركيب شهود الزور. وقد جاء هذا التوضيح في ضوء البيان الذي أذاعته الزميلة زهرة بدران، مساء أمس، واستغربت فيه "زجّ اسمها مع أشخاص شارك بعضهم في تلفيق شهادات الزور"، بينما "تعرّضت هي للخطر جرّاء عمل مهني ووطني تمثّل في الكشف عن أحد أبرز الشهود وهو السوري هسام هسام".
بدورها صحيفة النهار، وبخصوص ما اثاره اللواء الركن جميل السيد أمس عن اصدار القضاء السوري استنابات واحالتها على القضاء اللبناني للتحقيق مع عدد من السياسيين ورجال القضاء والامن اللبنانيين، فقالت المصادر للنهار، إن الجهات الرسمية لم تتبلغ بعد شيئا رسميا في هذا الصدد، علما ان اجراءات مماثلة يفترض ان تمر بالقنوات الديبلوماسية أو عبر المرجع القضائي المختص، وعندها يبنى على الشيء مقتضاه.
وكشفت مصادر امنية لـ"النهار" ان التحقيقات الجارية مع افراد خلية ارهابية ضبطت واوقف بعض افرادها في مجدل عنجر مساء السبت مستمرة وهي في بدايتها. وافادت ان الخلية التي اعتقلها الجيش تتألف من اربعة افراد ويتولى "رئاستها" طارق عبد الفتاح بيضون وهو طالب يدرس الكيمياء البيولوجية في جامعة خاصة، واوقف معه شقيقه احمد ولبنانيان آخران وجميعهم من مجدل عنجر. وقالت المصادر إن الموقوفين معروفون بانتمائهم الى منظمات اصولية وكانوا تحت المراقبة منذ فترة. وافادت التحقيقات الاولية معهم انهم كانوا يخططون لعملية تستهدف القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" لكن التحقيق يمكن ان يكشف امورا اخرى، ولا تزال عمليات الدهم مستمرة في المنطقة بحثا عن اشخاص آخرين مرتبطين بهذه الخلية.
وكانت مصادر اخرى تحدثت عن ضبط الجيش خلال عملية الدهم، التي استمرت حتى صباح الاحد، كميات من الاسلحة واجهزة الكترونية متطورة للتفجير وعبوات بلاستيكية ناسفة وادلة على طريقة صنع العبوات.
الى ذلك، كتبت الديار حول زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري المختارة، وحسب مصادر تيار المستقبل لـ"الديار" فإن الزيارة جاءت للتأكيد على استمرار التواصل بين سعد الحريري ووليد جنبلاط وتحديداً في ذكرى 6 كانون الاول ميلاد كمال جنبلاط وجرى البحث بموضوع جلسة الثقة وضرورة ان تكون هادئة.
واكدت مصادر المجتمعين للصحيفة نفسها "ان الرئيس الحريري ملتزم 100% بالبيان الوزاري وليس لديه اي تحفظات ولا لاعضاء كتلته على كل بنود البيان الوزاري".
واضافت المصادر ذاتها بان "الحريري وجنبلاط اتفقا على ان تكون اجواء جلسة الثقة هادئة وبعيدة عن اي اجواء استفزازية، وهذه التوجيهات اعطاها الحريري وجنبلاط لاعضاء كتلتيهما النيابيتين".
وفي موضوع زيارة الحريري الى دمشق، ذكرت مصادر مطلعة لـ"الديار" ان رئيس الحكومة سيقوم بزيارة الى كوبنهاغن بين 17 و18 الجاري وبالنسبة لزيارة دمشق فإنه حتى الان لم يحدد الحريري من اين تبدأ جولته العربية، وان ما قيل عن بدء زيارته من السعودية ليس دقيقا، وهو لم يدل بأي تصريح في هذا الشأن ولم يتحدث بالامر خلال اجتماع كتلة المستقبل النيابية كما نقل عنه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018