ارشيف من :أخبار لبنانية

وزير البيئة محمد رحال لـ"الانتقاد.نت": وفد لبنان الى كوبنهاغن سيسعى لمعالجة اختلاف وتباين وجهات النظر بين المجتمعين

وزير البيئة محمد رحال لـ"الانتقاد.نت": وفد لبنان الى كوبنهاغن سيسعى لمعالجة اختلاف وتباين وجهات النظر بين المجتمعين

"الانتقاد.نت" - محمد حسين سبيتي
يجتمع اليوم، ممثلون عن 190 دولة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، سعياً لإبرام اتفاق "شامل من الوجهة العلمية بشأن تغيّر المناخ"، بالرغم من الخلافات الشديدة بين المجتمعين الا ان موضوع المناخ يختلف عن موضوع الازمة الاقتصادية والمالية باعتبار ان الازمة البيئية لا يمكن تاجيل حلها، بل يتطلب الامر حلا سريعا يبعد شبح المآسي التي يمكن ان تسببها انبعاثات الكربون بسبب تنامي الصناعة التي تفتخر بها الدول الصناعية من دون اي رادع يردعها عن التوقف، لكن الدول المتقدمة ودول الـ 77 والامم المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي متفقين على ان الوضع البيئي السيء لا يحتمل التاجيل.  

وسوف يشارك لبنان في هذا المؤتمر على مستوى عال على راس وفد يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري، وللوقوف عند الدور اللبناني في هذه القمة، اجرت "الانتقاد.نت" مقابلة مع وزير البيئة محمد رحال الذي راى بأن المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق الدول الغنية التي تتحمل العبء الأكبر، أي ما نسبته 80 في المئة.

واضاف وزير البيئة منتقدا موقف الدول الغنية بالقول "أيّاً من القوى الرئيسية حول طاولة المفاوضات في مؤتمر كوبنهاغن لم توافق على تخفيض انبعاثات الكربون بالشكل المطلوب"، موضحا بان إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما ستتعهد في كوبنهاغن بخفض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 17 في المئة في 2020، على أساس مستويات عام 2005، وهذا يعني 4 في المئة بالنسبة إلى مستويات 1990 التي اعتمدت أساساً لبروتوكول "كيوتو"، كما تعهّدت بأن تخفض انبعاثاتها بنسبة 42 في المئة في 2030 على أساس مستويات 2005".

وحول موقف ودور الاتحاد الأوروبي، قال الوزير رحال "بأن الاتحاد يقوم بمهمة رئيسية بمعالجة التغير المناخي حيث عقد في وقت سابق قمة لحل المشكلة، معتبرا بان دول الاتحاد تتزعّم حركة مكافحة التغير المناخي".

أما عن دور الدول الكبرى الناشئة، وفي مقدمها الصين، راى رحال انها لا تزال تصرّ على "المسؤولية التاريخية" للدول الصناعية الشمالية في ضخ الغازات الدفيئة في أجواء الأرض، مشددا على انه هناك خلافات بين الرؤية الاميركية والصينية حول ايجاد حل مشترك يتوافق عليه البلدين، موضحا بان الصين سبق وأعلنت عن عزمها على خفض "كثافة الكربون" بين 40 إلى 45 في المئة بحلول 2020، مقارنة مع مستوى 2005.

وحول دور لبنان في اطار مشاركته في مؤتمر كوبنهاغن، اعتبر وزير البيئة ان "رئيس الحكومة الحريري سوف يسعى جاهدا ليؤدي دور الوساطة والتوفيق في معالجة اختلاف وتباين وجهات النظر بين المجتمعين"، معلنا بان الحريري اخذ معه ملفين ومشاريع عدة سوف يطرحها في القمة.

وفي سؤال له عن ما سوف يطرحه الحريري في قمة "كوبنهاغن"، قال رحال "سوف يركز رئيس الحكومة على موضوع توليد الطاقة المتجددة واستخدامها في مشاريع عدة، ومواضيع عدة اخرى تساعد على التكيف والمساعدة في موضوع الزراعة والمياه وانشاء البحيرات".
 
اما بالنسبة لمعالجة الازمة البيئية على الصعيد المحلي اللبناني، قال الوزير رحال "البيان الوزاري اهتم بموضوع البيئة"، كاشفا عن ان الوزارة ستضع استراتيجية وخطة تنفيذية لهذه الاستراتيجية سيتم اطلاقها بعد رأس السنة.

وختم وزير البيئة محمد رحال حديثه لموقعنا الاكتروني بالقول "4 % من انتاج الطاقة في لبنان تتم عبر الطاقات المتجددة"، آملا ان تصل النسبة الى 12 % في العام 2020".

2009-12-07