ارشيف من :أخبار لبنانية
انطلاق جلسات منح الثقة للحكومة ومناقشة البيان الوزاري
الحريري
بدأت الجلسة بتلاوة مراسيم الاستقالة والتكليف والتشكيل، ثمّ ألقى الرئيس الحريري كلمة قبيل تلاوته البيان الوزاري ، فرأى ان السؤال عن جدوى جلسات الثقة خارج سياقه الدستوري وغريب عن الأصول البرلمانية لكنه في الواقع الشعبي مطروح عند الكثير من المواطنين ولا بد ان نتعامل معه بجدية باعتباره رسالة المواطن الى الحكومة والمجلس النيابي معا، لافتا الى ان الحكومة قد تحصل على ثقة 99% من النواب الحاضرين أي بظل غياب مفهوم المعارضة
يتم بعدها ارهاق الحياة الديمقراطية وقطع الطريق على كل نقاش موضوعي لبيانها الوزاري، وأشار الى اننا سنكون خلال جلسات الثقة موضوع مراقبة يومية من الرأي العام الذي سيرصد أداء الحكومة والنواب معا وسيحدد نسبة الثقة بالنظام السياسي، كما اننا امام امتحان ثقة المواطن بالنظام والدولة، مضيفا ان رهانه هو "أننا سنفوز بالرهان اذا نجحنا بالفصل بين السلطات وقدمنا نموذجا حضاريا من خلال مناقشة البيان".
ولفت الحريري الى ان الحكومة تملك خيارا واحدا هو النجاح لتجديد ثقة المواطن بالدولة وعدم اهدار الفرص المتاحة، والنجاح في تعويض ما فات من حقوق ومن استقرار، مشيرا الى ان االنجاح لا يتحقق في حكومة ائتلاف التناقضات بل بحكومة ائتلاف العاملين من أجل قيام لبنان والدولة.
عون
بعد كلمة الحريري ، ألقى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون كلمة ،اعتبر فيها انه وبالرغم من كل ما يجري في المنطقة فلبنان لن يتعرض لهزة امنية لاننا نملك المناعة، مشيرا بالنسبة لموضوع الطائفية السياسية الى ان هناك اشياء كثيرة يجب ان تُعالج ولو كان عنوان اللجنة الاعداد لالغاء الطائفية لكان وافق عليها فورا الا انه اعلن انه لن يوافق عليها كما طُرحت، وأضاف انه "علينا اعداد الشعب الى ان يصل لهذه المرحلة وهنا الموضوع سهل جدا اذا حددنا المعايير الاخلاقية والتعاطي، واذا كان الكذب قاعدة فلا يمكننا ان نعد للصداقة وبناء الثقة، واذا ما كان هناك احترام بحق الاختلاف لا تبنى الثقة بين الطوائف ويجب ان نعترف بحق التعددية وان نقبل بنقيضنا وحريته".
العماد عون لفت الى ان الطائفية لا تنتج الفساد انما الفساد يشجع الطائفية ولا قوانين تقر بالطائفية ولكن عندما تتحول لملجأ تصبح فساداً ومعالجة هذه المواضيع يكون بالطبع عبر اعداد شبابنا ببرنامج تربوي وهو يؤكد ضرورة التعاطي مع الاخر على قاعدة حقوق الانسان واحترام تعددية المجتمع واحترام ثقافة الافرقاء لبعضهم، مشيرا الى ان "الثقافة التي يجب على اللبنانيين ان يعرفوها هي التطور الديني منذ القدم كي نتعرف على معتقدات الاخر والعيش معه وان لم نتعرف على هذه القيم على اي اساس سنتعاطى مع بعضنا البعض".
ورأى ان "ما رايناه بالسنوات الماضية من خلال الخطاب السياسي لا يشجع على بناء الثقة وهذا مجتمع لا يبني وحدته بل مبني على التفرقة، وسنسأل هل طبق الطائف قبل الوصول لموضوع الطائفية وكم مرة اختلفنا حول تفسير بنود الطائف"، معتبرا انه "لا يمكننا ان نفتح الشريعة على مواضيع قبل العمل على سد بعض الثغرات لذلك لا يمكن ان نبني الى ما يوصلنا لالغاء الطائفية لانه يجب ان نبني على سلم تصاعدي وعلى درجات ثابتة ولهذا يجب ان تكون هناك تصفية للخلافات".
كما رأى عون انه عندما يتأكد المواطن ان حقوقه تصل اليه لا فارق عنده طائفة من يوصل هذه الحقوق اليه، لاننا نفتش عن النزاهة والعدالة وهنا نطرح سؤال هل اوصلنا قضاتنا الى مرحلة العدالة والنزاهة وقبل الوصول الى هذه الامور لا يمكن الغاء الطائفية السياسية ونحن حزب علماني نريد الدولة الفاعلة ولما يجب ان يكون الشعب يدعمنا".
على صعيد تخفيض سن الاقتراع ،لفت العماد عون الى ان "المدارس لا تسمح بالاعداد السياسي ويخرج لصناديق الاقتراع، والمدارس لا تنتهج محاضرات للتثقيف السياسي والجامعات الى تراجع بعد ان تعودنا على محاضرات ونقاشات، وهنا لا اقصد التحضير الحزبي بل محاضرات سياسية للجميع، وهنا لا يوجد برنامج تربوي للاعداد للمواطنية ولا تربية سياسية وهذا يدفعنا الى مرحلة ان يتخرج الطالب من الجامعة ولا ثقافة سياسية حقيقية لديه، ونطالب ان تأخذ الحكومة بهذه المطالب"، متسائلا "اذا لم نحترم الكفاءة ضمن الطائفة فهل باستطاعتنا احترام الطوائف ضمن الطوائف وانا صاحب اكبر تجربة واذكر بانه توقف منذ عام 1985 الى عام 1989 التطوع بالمدرسة الحربية بسبب عدم القدرة على فرض الكفاءة ضمن الطوائف بسبب التدخل السياسي".
كذلك تساءل العماد عون "نريد ان نعرف هل هي الكفاءة السياسية المعيار ام الكفاءة المهنية والعلمية ما يجعل المواطن ان يطمئن أن من هو موجود بالادارة حريص على ان حقه سيصله"؟
ولفت العماد عون الى ان "مرحلة تاليف الحكومة اخذت وقتا لانها اتت بعد تباعد سياسي بسبب تفاوت بالنظرة الى العديد من المواضيع ويعتقد البعض انها كانت من اجل توزيع الحقائب والمراكز ولكننا كنا نفتش عن التلاقي ونقاط الوحدة".
ميقاتي
من جانبه ، شدّد رئيس الحكومة الاسبق والنائب نجيب ميقاتي في كلمته التي ألقاها خلال جلسة البرلمان لمنح الحكومة الثقة ، على أن "مقاومة الشعوب حق"، مشيراً الى "أننا نعلم أن سلاح المقاومة هو جزء من المنطقة ولا دور فيه للمزايدات الآنية والمحلية، فلنعمل على تعزيز الثقة ومرجعية الدولة والأهم تجنب الانزلاق مجدداً في أي صراعات داخلية تسيء الى صورة المقاومة ونبل نضالها في مواجهة العدو الاسرائيلي".
وأكد أنه "آن الاوان لنا أن نستدرك ما فاتنا، وأن نستعيد ما هدرناه، وقتاً وإنجازاً وفرصاً، في الإستنساب والإصطفاف، وأن نحلّ الأزمات أو نحاول، لا أن نهرب من الأزمة باستحداث أزمات أكبر".
ولفت الى أن "وجود لبنان يرتكز على ثوابت عدة هي الكيان والدولة والدستور والحرية والعيش المشترك والمبادرة الفردية والنظام الإقتصادي الحر، وقد مررنا في التاريخ القديم والحديث بتجارب ومحن قاسية تركت إنعكاسات سلبية على أحدى هذه الركائز أو كلها مجتمعة، ودفعنا كلنا أثماناً باهظة بسببها"، مشيراً الى أن "اتفاق الطائف جاء ليضع حداً للنزف اللبناني، ويرسي تفاهمات وإصلاحات باتت في صلب الدستور وليطلق من جديد عجلة بناء الدولة."
وتابع بالقول أن "المفارقة المحزنة والمقلقة بعد سنوات على إقرار هذا الإتفاق، أنه بدلاً من أن نتعاون جميعاً لاستكمال تطبيقه مع الإصلاحات الواردة فيه، وحُسن ممارسة البنود التي طبّقت، عدنا مجدداً إلى تكرار الأخطاء الماضية البعيدة عن منطق المواطنة، بل المرتكزة على منطق التكتلات الطائفية والمذهبية وسياسة الهيمنة والإحتكام إلى الخارج، وكأننا لم نتعلم من تاريخنا أن لا ملاذ لنا إلا الدستور والقانون"، معتبراً أن "الظروف المؤازرة اليوم لفريق معين ربما تكون غداً لمصلحة فريق آخر، وأن انتصار أو استقواء أي فريق على الفريق الآخر هو إضعاف للدولة لحساب منطق الدويلات أو اللادولة."
ورأى ميقاتي أن "مرحلة السنوات الاربع الماضية شكلت ذروة الإنقلاب على الدستور والميثاق والأعراف والتقاليد اللبنانية"، مؤكداً أن "التجاوزات لم تتوقف عند حدود الحكومة الأولى بعد إتفاق الدوحة، لجهة إدارة الحكم وتشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية، بل تكرر السيناريو ذاته مع الحكومة الماثلة أمامنا اليوم والتي لم تبصر النور إلا بعد أكثر من أربعة أشهر من الأخذ والرد والإجتهادات التي تصبّ كلها في إتجاه مخالفة الأصول الدستورية والأعراف المعهودة"، ومشدداً على أن "ما حصل خلال عملية تشكيل الحكومة هو انتهاك الدستور عبر توسيع مروحة المشاورات الجانبية وأسلوبها، وطريقة تسمية الوزراء واختيار الحقائب وفرضها"، كما رأى أنه "تم التعرض لرئاسة الحكومة خلال عملية تشكيل الحكومة"، معتبراً أن "الحكومة حكومة شراكة بالشكل اما في المضمون فهي حكومة اضداد".
وأكد أن "ما حصل أيضاً هو أن إعتزاز كل فريق بما حققه من مكاسب على حساب الدستور، وصل إلى حد إستباق رئيس الحكومة المكلف وأولوية تشاوره مع فخامة رئيس الجمهورية، باعلان أسماء الوزراء والحقائب، في سابقة سياسية ودستورية لم يشهد لها لبنان مثيلاً منذ الإستقلال، وينبغي عدم ترسيخها".
وأعلن ميقاتي أن "وقائع المرحلة اظهرت أن عمق الأزمة الفعلية في لبنان يتصل بتشويه صورة الطبقة السياسية اللبنانية وضرب صدقيتها، وبالتالي تأكيد الإنطباع السائد أننا عاجزون عن إدارة شؤون وطننا من دون رعاية خارجية تتدخل في ما بيننا، كلما تخاصمنا، وتفرض الحل علينا وتسهر على تطبيقه".
ورأى أن "أولى المهمات المطلوبة من الحكومة هي فتح صفحة جديدة من التعاون بين مختلف القيادات اللبنانية ومكونات المجتمع اللبناني والنأي بلبنان عن الصراعات الخارجية والإفادة من الواقع العربي الإيجابي حالياً لبناء شبكة أمان داخلية".
وإعتبر أنه "بموازاة العمل الإداري هناك حاجة ملحة لمعالجة الموضوع القضائي عبر إطلاق ورشة تشكيل الهيئة القضائية المستقلة وإخراج القضاء من عنق الزجاجة وارتباط الشؤون القضائية باعتبارات سياسية ومذهبية".
ودعا ميقاتي "الحكومة إلى إنشاء هيئة موثوقة ومستقلة للإشراف على ثروات لبنان المائية والنفطية، ومن جهة اخرى دعاها إلى "معالجة الملفات الأمنية التي تطل من حين إلى آخر في أكثر من صورة ومشهد، وذلك بإنشاء إطار موحد يجمع كافة الأجهزة الأمنية أو ينسق في ما بينها".
وسأل ميقاتي "كيف يمكن للقطاع المصرفي أن يكون فاعلاً في النمو والاقتصاد إذا كانت الدولة هي المنافس بالإستدانة مع القطاعات المنتجة"؟
وفي الشأن المالي، رأى أنه "نظراً لوصول احتياطات القطع لدى مصرف لبنان إلى أقصى تغطية للكتلة النقدية المتداولة، بات ملحاً أن تسعى الحكومة مع مصرف لبنان إلى خفض معدلات الفوائد وكلفتها على المجتمع اللبناني، بما يحقق مردوداً إيجابياً على الإقتصاد الوطني يطلق عجلة التنمية الإقتصادية ويخفض خدمة الدين وبالتالي نسبة العجز في الموازنة".
وطالب ميقاتي "الحكومة بوضع مشروع وطني للشمال وطرابلس للسنوات الخمس المقبلة تحدد فيه الأولويات وكيفية تنمية القدرات الذاتية لتحفيز الإستثمار في الشمال"، وأن "تتعاون مع القطاع الخاص لبلورة هذه الرؤية وتنفيذها".
وإعتبر أن "الموقف الأكثر سلامةً واقتراباً لجوهر لبنان هو قراءة وطنية لوثيقة الوفاق الوطني والدستور اللبناني المنبثق عنها، وحُسن ممارسة الطبقة السياسية لمهامها قبل البحث في تعديل الدستور"، مشيراً الى أن "ترجمة هذه القراءة فتكون من خلال أداء يتبع نهج الوسطيّة الفاعلة، لكي نمتن دعائم الوطن، ونبتعد عن الحدّ الجارف في أي موقف، لأن اي خطوة متطرفة هي سقوط في المجهول".
وأعلن ميقاتي بإسمه وبإسم النائب احمد كرامي منح الحكومة الثقة، وحتماً نسائلها ونحاسـبها على هذا الأساس ونتمنى لها كلّ النجاح لتكون على مستوى طموحات اللبنانيات واللبنانيين، لأنّ هذا، أضعف الإيمان لشعب لبنان الذي يستحق أداء سياسياً جديداً يستلهم الماضي لأخذ العبر ويقرأ الحاضر على ضوء الغد وتحدياته".
مكاري
من جهته ، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان الحكومة ستنال الثقة كما يعرف الجميع الا ان المجلس النيابي اظهر انه لا يستحق الثقة التي منحها الشعب له بسبب المماطلة وتضيع الوقت التي لجأ اليها البعض في تشكيل الحكومة لافتا الى ان رئيس الحكومة سعد الحريري بصبره وقدرته واصراره على تشكيل الحكومة استحق تقدير اللبنانيين جميعا.
وتساءل مكاري كيف ستحترم هذه الحكومة الدستور والديمقراطية وهي التي خالفت الدستور والديمقراطية في عملية التأليف من خلال تجاهل نتائج الانتخابات النيابية.
واشار مكاري الى ان بعض السياسيين يسعى الى تكريس هذه الطريقة بتشكيل الحكومة متسائلا عن السبب باجراء انتخابات نيابية.
واكد مكاري ان اي بحث في تطوير النظام اللبناني يجب ان لا يتسبب باثارة المخاوف، مشيرا الى ان الغاء الطائفية السياسية يجب ان يكون نتيجة لتطور طبيعي في المجتمع.
واشار مكاري الى ان الحكومة ستحصل على ثقة كبيرة بالتأكيد لانها صورة مصغرة عن المجلس النيابي تحت عنوان التوافق.
واعرب مكاري عن خشيته بالرغم من تعليق اللبنانيين الامل على هذه الحكومة من عدم القدرة على العمل،لان الحكومة قابلة للاشتعال والتجمد اذا عادت البرودة الى العلاقة بين مكوناتها متمنيا من الجميع التعاون وعدم العرقلة.
مكاري اعتبر ان اللبنانيين ارادوا من تشكيل هذه الحكومة العبور الى الدولة، مضيفا ان البند السادس من البيان الوزاري يعرقل العبور الى الدولة.
واعطى مكاري الحكومة الثقة،قائلا انها فرصة بحد ذاتها شرط ان تكون النوايا صافية وان لا يكون في الحكومة فريقين.
سلام
النائب تمام سلام قال في كلمته خلال جلسة مناقش البيان الوزاري :"نبارك أولا لدولة الرئيس سعد الحريري، على الخاتمة السعيدة في تشكيل الحكومة، ونبارك ثانيا للحكومة على توصلها إلى صياغة بيان وزاري، هو التسوية الأولى في تسويات قد تبدو عديدة في المرحلة المقبلة، إننا نتفاءل بهذه التسويات طالما أنها تتجاوز الأزمات ولا تحيد عن المصلحة الوطنية، رغم تحفظات البعض. مما لا شك فيه أن الحكومة العتيدة، والتي تتقدم اليوم بطلب الثقة من المجلس الكريم، لم تشهد النور في ظروف طبيعية".
واضاف: "صحيح أن المرحلة التي سبقت الإنتخابات النيابية أعادت لبنان إلى سكة الديموقراطية، من خلال موافقة جميع القوى في الدوحة على ملء سدة رئاسة الجمهورية، ومن ثم الإحتكام إلى المواطنين وخياراتهم السياسية، إلا أن النتائج التي أسفرت عنها الإنتخابات النيابية في شهر حزيران، لم تجد طريقها الديموقراطية إلى حيث يجب أن تحكم الأكثرية، كما كانت الحال منذ الإستقلال. فالأكثرية لم تشكل حكومتها، والأقلية لم تتحول إلى معارضة، كما هي الحال في الديموقراطيات البرلمانية".
ورأى انه "كان واضحا أن الوطن محكوم بالتوافق والإئتلاف في وحدة وطنية، وضمن حكومة تستطيع مواجهة الأوضاع والإستحقاقات والنهوض بالوطن، كما تستطيع تجنيب البلاد التأثيرات والترددات بسبب إحتقان الأوضاع الإقليمية، والإحتمالات المفتوحة على إختلافها، وإذا كان جزء من الإيجابيات على الصعيد الإقليمي هو التفاهم والتقارب بين المملكة العربية السعودية وسوريا، فإن الحلول ما كانت لتحصل لولا شعور القوى السياسية اللبنانية بالإجماع بأن التوصل إلى التفاهم الداخلي يظل مسؤولية لبنانية أولا وأخيرا".
وتابع بالقول "هكذا خاض الوطن، إلى جانب الرئيس الحريري، مخاضا عسيرا في مرحلة التكليف الأول، ومخاضا طويلا في مرحلة التكليف الثاني، لتدوير الزوايا والوصول إلى تسويات لا يمكن أن ترضي الجميع، ولكنها أبصرت النور تشكيلا وبيانا وزاريا يمهد لمرحلة جديدة من التعاون، للنهوض بالدولة ومعالجة التراكمات التي ينوء المواطنون تحتها. ليست الحكومة المثالية، وهي أرضت كل القوى ولو بعضها على مضض، وهي تسعى لتكتب مستقبل لبنان من خلال التفاهم على القضايا الرئيسة، إنها حكومة الممكن، وعسى أن تتنتج السنوات المقبلة حالة ديموقراطية حقيقية تؤملنا بتغيير جوهري تطبيقا لإتفاق الطائف".
واشار الى انه "كان واضحا أن مجلس الوزراء عازم على فتح صفحة جديدة من العلاقات، تؤسس لعودة الحياة الطبيعية، وتعزيز وحدة المجتمع والوطن أنطلاقا من الحوار والاحترام والتفاهم في ظل الدستور، وهو ما يحفز على العمل الخلاق والمنتج، لتعزيز الاستقرار وبناء الدولة وإنعاش الاقتصاد، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وعودة الازدهار الى الربوع اللبنانية. ويبدو البيان الوزاري مختلفا هذه المرة، في مقاربته للقضايا الوطنية والسعي لصياغة فقرات تتناول المواقف المتفق عليها، وفي سياق عام أوجب إبقاء الباب مفتوحا على ما يمكن أن تقدمه الظروف في المستقبل ترجيحا لهذا الموقف أو ذاك، أو ما يمكن أن يتحقق مع تزايد الثقة بين القوى السياسية والتوافق داخل مجلس الوزراء".
وقال :"إننا نرى أن الحكم على البيان الوزاري يرتبط بالنيات أولا وأخيرا، إن البيان الذي يريد المشاركون في الحكومة تطبيقه من خلال الإلتزام الكامل بما يرد فيه، يبدو أفضل من البيانات التي تحتاج إلى تفسيرات وتسويات إضافية، أمام كل قضية أو عند معالجة المسائل التي تحتاج إلى تغطية سياسية كاملة. الأمثلة كثيرة، ولكن إذا تجاوزنا المقدمة، من الطبيعي أن نتوقف عند البند السادس الذي شهد نقاشا واسعا في لجنة الصياغة ثم في مجلس الوزراء، وكذلك في الوسط السياسي في مواقف تنوعت وتنافرت في موزاييك يشبه الواقع السياسي اللبناني، أن يكون لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته مستعدا لتحرير الأرض ومواجهة الإعتداءآت الإسرائيلية، فهذا موقف بديهي، إلا أن غياب تحديد العلاقة بين المقاومة والدولة يبقى بانتظار الوصول إلى تحديد الإستراتيجية الدفاعية اللبنانية على طاولة الحوار".
وأضاف: "نحن نفهم تحفظ البعض على هذا البند، تأكيدا على مرجعية الدولة وسلطتهاالشرعية، وحصرية قرارات الحرب والسلم ضمن آلياتها الدستورية. كنا نفضل تحديد هذه الآليات للافادة من قدرات المقاومة، فهذا يعطي راحة للذين وجدوا في البند السادس تكريسا لفقرة كانت أساسا في بيان الحكومة السابقة، متخوفين من أن يجعلها ذلك خارج الحوار".
كما اشار الى "ان البيان الوزاري تناول كل القضايا السياسية، الداخلية والخارجية، والإقتصادية والمالية والإجتماعية والتربوية والقضائية والخدماتية، بفقرات بعضها في إطار الأهداف والبعض الآخر في إطار بنود ستتم متابعتها مما يفسح في المجال للتفاهم والتنفيذ العملي. هنا أيضا الأمثلة كثيرة، ولكنني اخترت موضوعا شبع مزايدات في الأشهر الأخيرة. إنه موضوع مكافحة الفساد، ووقف الهدر في موارد الدولة وموازناتها، لم يبق أحد في الجمهورية بعيدا عن الإدلاء بموقف تصعيدي ضد هذه الآفة التي عمرها من عمر الإستقلال، بل وربما كانت من مخلفات الإنتداب، وطور اللبنانيون المستفيدون أساليبها ووسائلها، وبات البعض يرى فيها جزءا من ثقافة النظام، لا يجوز بعد اليوم أن ينتهي موضوع مكافحة الفساد على أنواعه، ضمن عبارات البيان الوزاري، دون أن يتحول إلى إجراءآت فعالة تتولى تطبيقها الحكومة العتيدة بلا خوف ولا تردد".
سلام رأى أن "الحكومة إلتزمت في بيانها تطبيق مبادئ إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهذا أمر لا يحتاج إلى تأكيد، ولكنه يحتاج إلى ورشة تطهير خاصة في لبنان، لقد طال الفساد كل القطاعات في الوطن، وبات هما جاثما على سمعة لبنان وصورته، تجده على كل المستويات وفي كل الوزارات والمؤسسات، لا أتحدث هنا عن الرشوات والصفقات فقط، بل عن نظام متكامل يبدأ من الواسطة وضغوط القوى السياسية على الإدارة، ويصل إلى أخطر أنواع السرقات الموصوفة والمعروفة، وبعضها بات جزءا من الإقتصاد اللبناني، ومصدر فخر ومدرسة قلة أخلاق يعرفها الجميع دون استثناء، حتى ليكاد البعض يطالب بها علنا كجزء من التسويات السياسية والمحاصصة وإقتسام المغانم، تريدون دولة يحترمها مواطنوها وينظر الخارج إليها باحترام، إذا ضعوا حدا للفساد، وقدموا للمواطنين مؤسسات بمعايير وآليات تمنع الفساد والمحسوبية والرشوة والسرقة والتمييز بين الناس".
وتناول النائب سلام موضوع التربية والتعليم العالي والثقافة، فقال "إنها من الأمور التي ندعي أننا متميزون بها في منطقتنا، وإذا كان ذلك الكلام صحيحا في بعض جوانبه، إلا أننا نتطلع إلى نهضة تربوية في مناهجنا وفي تقنيات التعليم وحداثة أدواته في مراحل التعليم الأساسية، نريد كتب التنشئة الوطنية وكتب التاريخ الواحدة في الوطن الواحد، نريد الإنفتاح على الآخر منذ الطفولة بحيث تنمو المواطنة في النفوس وتتطور، نريد أن يتعرف اللبنانيون على واقعهم الديني المنوع، نريدهم أن يتعرفوا على تاريخهم الذي لا يروي حكايات المنتصرين فقط، بل يتناول التاريخ الإجتماعي وبنية العيش المشترك التي أسست لبنان وطنا واحدا يتميز بتنوع، هو عنصر إثراء لا نقمة كما يحب الطائفيون أن يقولوا. نريد أن نظل بلد الجامعات والتعليم العالي، ولكننا نتخوف من النمو العشوائي ونتوقف عند غياب التقييم الجدي للمناهج ولجودة التعليم وعدم التشدد بالمعادلات وسهولة إنشاء الكليات وضخ الإختصاصات إلى السوق اللبنانية والعربية والدولية، إن هذا القطاع يشهد اليوم منافسة عربية وعالمية حادة في جودة التعليم، وهذا يفترض تشريعات وإجراءآت تضع حدا لكل ما يسيئ لدور الجامعات، وغياب ارتباطها بأسواق العمل في عولمة وحدت الكثير من معايير التعليم العالي، هنا نتطلع إلى كل ما يعزز جامعتنا اللبنانية واختصاصاتها، نريد لجامعتنا أن تكون الأولى بين الجامعات وفي مقاييس التميز، وهذا أمر ليس بعيد المنال كما يقول التربويون، ولكنه يحتاج إلى جهود لا تنتهي بالتسويات السياسية البائسة على حساب مستقبل أبنائنا وبناتنا. في الثقافة يقال الكثير".
وخلص النائب سلام الى القول: "ان لبنان لم يتمكن يوما من الوصول إلى تفاهم وطني كامل في القضايا السياسية تحت وطأة المزايدات والتشنج ومحاولات الإستقواء وفرض المواقف على الآخرين، إن البيان الوزاري اليوم يجب أن يكون سقف التفاهم السياسي في هذه المرحلة. لنترك القضايا الدقيقة إلى أجواء متقدمة من الثقة التي نرجو أن يحققها التعاون داخل مجلس الوزراء وفق الأولويات الموضوعة، والتي يعكسها المجلس النيابي تشريعا ورقابة، نريد أن يكرس البيان الوزاري وحكومة الرئيس سعد الحريري والتضامن السياسي حولها مرحلة جديدة تنهض بلبنان إلى مستوى أكثر أمانا وأكثر طمأنينة. نريد أن تتحول البداية الطيبة إلى خطوات إيجابية نحو الوفاق الحقيقي. هذا هو الأفق الذي نريده للبنان، وعلى هذا الأساس نمحض الحكومة ثقتنا متطلعين معها إلى كل ما يعيد الإشراقة لبلدنا الحبيب لبنان".
آلان عون
وأعرب عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون، في كلمته التي ألقاها في جلسة البرلمان ،عن أمنيته مع تشكيل الحكومة الجديدة ان "نكون قد طوينا فعلا مرحلة سابقة"، لافتا الى انه "لا شك ان طموحكم كبيرا بالنجاح ولكن يجب ان يقارن بالعمل"، موضحا ان "هناك ملفات اساسية عجزت الحكومات السابقة عن إتمامها ومنها انجاز قانون جديد للبلديات والنهوض بالإقتصاد الوطني والخروج من الدين العام".
ورأى في الشق الإقتصادي، ان "الدين العام مرض مزمن ويجب معالجته بطريقة لا تستهلك كل طاقاتنا"، مطالبا "بتوظيف باريس 3 ضمن مشاريع ووفقا لحاجات القطاعات الإقتصادية".
وأشار الى انه "ما ورد في الفقرة 29 من البيان الوزاري والذي نفتقده هو خطة استثمارية واضحة، فالمشاريع توضع ومن ثمّ يلحقها التمويل وليس العكس"، مشددا على وجوب أن تلحظ الدولة بامكاناتها كلفة المشاريع المنوي اجرائها واستنساب ما اذا كانت ضرورة ومثمرة للإقتصاد ومدى جدواها للنهوض به".
وفي هذا السياق، دعا الى "التنسيق بين الوزارات ضمن اطار خاص، مقترحا لهذه الغاية انشاء وزارة تخطيط او مجلس مستقل لا يخضع لمجلس الوزراء".
وهنا قاطع عضو تكتل لبنان أولا النائب سيرج طورسركيسيان معترضا على مقترحه المذكور، فما كان من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الا ان طلب من النائب طورسركيسيان التزام الصمت والتوضيح له بأنه غير مسموح المقاطعة".
ورأى النائب عون ان "مجلس الإنماء والإعمار بات مجلس إستثمار وتحول عن وظيفته الأساسية"، مؤكدا "ضرورة اشراك المجلس النيابي للوزارات بالمسؤولية واعادة تشكيل مجلس الإنماء والإعمار".
أما في الشق الأمني، فتساءل "ماذا ينفع ان توضع استراتيجيات امنية حيث لا يسمح بتطبيقها؟ وهل يمكن من خلال جزر امنية داخل الدولة ان نعالج البؤر الأمنية؟".
وفي هذا الإطار، تمنى "تشكيل مجلس قيادة جديد لقوى الأمن الداخلي تحت اشراف وزير الداخلية يعمل على النهوض بالأمن وبسطه على مختلف ارجاء الوطن".
وفي الشق البيئي، رأى النائب عون في مداخلته في مناقشة البيان الوزاري، ان "ما يزيد الطين بلة أسهام بعض الأجهزة وخضوعها لبعض المتمولين الذين يعيثون فسادا في البيئة من خلال مشاريع خاصة بهم". ومن هذا المنطلق، دعا لوضع خطة طوارىء رادعة على الأبينية واعادة النظر بخطة الإستثمار".
في الشق الإنمائي، أوضح ان "توافر مواصلات سريعة بين الجبل والمدينة توفر عيشا أسهل للمواطن بحيث لا يعود مرغما على استئجار منزل في المدينة والإسهام في اكتظاظها".
وتناول ايضا ملف المهجرين، فطالب "باستكمال هذه العملية، والمطلوب جدولة عمل لصندوق المهجرين بعيدا عن المحسوبيات التي رأيناها سابقا"، محملا بري مسؤولية تنظيم هذا الملف لجهة آلياته".
كما تناول ملف المخفيين قسرا، مطالبا الحكومة بانشاء بنك معلومات للحمض النووي يعمل بسرية تامة"، معتبرا ان "الأولوية اليوم هي لكشف اماكن المخفيين قبل محاسبة من اخفاهم واختطفهم".
وفي ختام كلمته ، أعطى النائب عون الثقة للحكومة.
حبيب
واكد عضو كتلة المستقبل النائب خضر حبيب ان رئيس الحكومة سعد الحريري استطاع ان يبلور حكومة لكل لبنان، وببيان وزاري يؤكد على وحدة وعروبية واستقلال هذا الوطن.
واشار خلال كلمته في جلسة البيان الوزاري، الى ان الدور الذي إضطلع به الحريري يؤكد انه سنفض كل غبار الاحداث الماضية من اجل لبنان المستقبل والمزدهر.
واعتبر ان الانماء المتوازن الذي نص عليه دستور الطائف لا بد أن يكون مسعى للحكومة الجديدة واولوية.
ودعا الى تحقيق اللامركزية الادارية ضمن دولة مركزية قوية، مشددا على ضرورة إحلال الامن في مختلف المناطق اللبنانية لا سيما منطقتي بعل محسن وباب التبانة.
وفي الوقت الذي اكد فيه ثقته بان الحكومة برئاسة الحريري ستحقق دولة الحق والعدالة الاجتماعية، لفت الى ان الامل كبير من هذه الحكومة بأن تعلق اللبنانيين بارضهم.
غانم
النائب روبير غانمأشار في كلمته إلى "أن الحكومة ولدت نتيجة التوافق، لذلك فالصراع يحتاج لمقاربة موضوعية لتشخيص أشباب الأزمة"، مشددا على "أن على الاختلاف في تحديد نوع الأزمة التي يعاني منها لبنان"، ومعتبرا "أن الأزمة تكمن في اختزال جوهر الأزمة في تبيان الصراع المحموم بين فريق يعتبر أولوية لبنان كونه دولة مستقلة في حين يرى فريق آخر دور المقاومة وحقها في مقاومة الاحتلال".
ورأى غانم "أن الحكومة حاولت ردم الهوة في الأولويتين لكل فريق"، مشددا على "ضرورة قبول الأولويتين لأن هناك أولوية واحدة هي الكيان الوطني الذي لا يتحقق سوى بالتكامل بين الآولويتين"،وأكّد "أنه لا مجال لفصل المقاومة عن الكيان لبناني ولا مجال لاختيار وحدة عضوية أساسية كما أن لا مجال لاستمرار طمر المصطلحات عندما يضيع التوافق على الأولويات يضيع الوطن".
واعتبر غانم "أن الحل والتحدي في آن هو إيجاد صيغة واحدة وموحدة للأولويتين"، مشددا على "أن المقاومة التي قهرت اسرائيل لا يمكن اخراجها من الكيان الوطني".
وقال "أن 7 أيار تشكل انفصال التوأمين الدولة والمقاومة العضوين الأساسيين في الكيان اللبناني"، مشددا على "أنه المقاومة لا يمكن أن تنافس منطق الدولة وسيادتها".
وعن طرح إلغاء الطائفية السياسية، شدد على "ضرورة تطبيق الدستور تطبيقا عضويا كاملا"، مشيرا إلى "ضرورة البدء باللامركزية الإدارية وقانون جديد للأحزاب وقانون الانتخابات ومجلس الشيوخ"، ولفت إلى "أن البيان يحتوي على الكثير من الوعود الأساسية المعنية بالحقوق المكتسبة للبنانيين".
وتمنى غانم "أن تغيب في البيان الوزاري المقبل أن تغيب عناوين أن تكون قد أنجزت في الحكومة الحالية"، مهنئا الحكومة على مقاربتها بقضايا الناس وحاجاتها في بيانها".
وأعلن غانم "أن اللبنانيين ينتظرون تغييرا نوعيا في تحديث الإدارة وتعزيز القضاء وحمايته والاحتماء به ومحاربة الفساد ومعالجة مشكلات السير وحماية البيئة ووقف المجازر بحقها"، لافتا إلى "ضرورة إيلاء التربية عناية تنموية لأن التربية قطاع انتاجي عبر ديمقراطية التعليم وإعطاء المعلمين حقوقهم وصولا لقانون حديث للجامعة اللبنانية".
كما اعتبر"أنه إذا تعذر على الأفرقاء السياسيين التوافق في ظل الأزمة فمن أضعف الإيمان الاتفاق على قضايا الناس وحاجاتهم"، مؤكدا "أنه يمكن الاختلاف على كيانات سياسية ولكن حاجات المواطن هي أولوية"، مشددا على "أن لبنان لن يبقى وطن الأزمات الضائعة".
دوفريج
أما عضو تكتل "لبنان اولا" النائب نبيل دو فريج،فأكّد انه بغض النظر عن المشاكل السياسية ،فان الوضع الاقتصادي يجب ان يحل بمقدمة اولويات هذه الحكومة، وبعد ان تاكد ان حل موضوع السلاح ليس بيد اللبنانيين وحدهم.
واشار خلال كلمته في جلسة البيان الوزاري الى ان النقاشات الحامية التي حصلت في الحكومة، متسائلا ما المشكلة ان كان البند السادس في البيان اوزاري بحق لبنان باسترجاع ارضه ومقاومة شعبه؟.
ولفت الى ان الجميع مقتنعون بان اسرائيل هي العدو، واننا بتعاوننا على مختلف الاصعدة نستطيع ان نواجه اطماع اسرائيل التي ومنذ قبل قيام حزب الله تسعى الى تجويع شعوب المنطقة وتدمير لبنان.
واضاف: "لا يزايدن احد علينا بشعارات رنانة وطنانة ونحن من عملنا الى تمتين لبنان بوجه الاخطار ".
ولفت الى ان سياسة مصرف لبنان اثبتت صحتها وسلامتها وجنبت لبنان تداعيات الازمة المالية، ما يستدعي التخلي عن الشعارات السياسية، مضيفا انه "رغم العراقيل التي وضعت بوجه تطبيق القرارات الاصلاحية لا بد لنا وان نعمل من اجل الوطن".
ونبه الوزراء الجدد من عدم الالتزامات التي تعهد بها لبنان تجاه دول ومشاريع، مذكرا بتنكر وزير الطاقة الاسبق الان طابوريان لما ورد في مؤتمر باريس 3.
ودعا الى التخفيف من الاطلالات الاعلامية لان الشعب يحتاج الى التطبيق لا الكلام، مطالبا بشرح مفهوم الخصخصة الحقيقي للشعب كي يعرف ما معناها لا ان تحاول النظريات الافلاطوينة ان تشوش افكاره.
ولفت الى ان البعض جعل من موضوع الاقليات القضية الاساس قبل الانتخابات وتناسوها بعد الانتخابات، مشيرا الى ان الاقليات لم تحصل على حقوقها وخصوصا من اصحاب الاراء التغييرية والاصلاحية، ومتمنيا ان تحصل هذه الاقليات على حقوقها من مختلف الزوايا.
وشدد على ضرورة الانماء المتوازن وخاصة في البقاع والشمال والجنوب لتمكين سكان هذه المناطق من البقاء في ارضهم بكرامة ومعيشة لائقة، لافتا الى ضرورة بسط الدولة لسلطتها الكاملة على كامل اراضيها.
وكان جرس المجلس دقّ عند العاشرة والنصف حيث بدأ النواب بالدخول الى قاعة المجلس.
إشارة الى عدد طالبي الكلام في جلسات منح الحكومة الثقة وامناقشة البيان الوزاري وصل الى 68 نائبا.
بري يرفع الجلسة الى السادسة مساء
النواب بدأوا يغادرون القاعة العامة للمجلس النيابي قبل أن ينهي النائب روبير غانم كلمته.
يذكر أن 8 نواب تحدثوا خلال الجلسة هم ميشال عون ونجيب ميقاتي وتمام سلام وفريد مكاري وآلان عون وروبير غانم وخضر حبيب ونبيل دوفريج. وقد رفع بري الجلسة إلى السادسة مساءً.
الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري
استأنف المجلس النيابي الجلسة الثانية لمناقشة البيان البيان الوزاري، بعدما كان تعاقب على الكلام في جلسة قبل الظهر 8 نواب.
واستهلت الجلسة المسائية بكلمة للنائب محمد قباني.
النائب قباني: من الضروري التصدي للمطامع الاسرائيلية في مياه لبنان
رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد قباني خلال كلمة له في جلسة مناقشة البيان الوزاري المسائية "أننا أمام ثلاث آفات تتحكم بالوطن وهي ثالوث مدمر: "الطائفية والفساد واللامبالاة".
وتناول قباني في كلمته وضع المياه الجوفية وضرورة التصدي للمطامع الاسرائيلية في مياه لبنان، مشيرا الى ان قطاع الكهرباء يتابع انحداره نحو الهاوية، داعيا لتأليف هيئة تنظيم القطاع وتنفيذ توصيات لجنة الطاقة في هذا المجال.
ولفت قباني من ناحية ثانية الى أن هناك اهمية كبيرة للتنسيق مع الدول العربية للاستفادة من الطاقة المتجددة وذلك للاستفادة من الطاقة الشمسية المتوفرة بكثرة في الدول العربية، ودعا الى تنظيم قطاع النقل بمختلف وسائله.
وذكر قباني بالدراسات التي اشارت الى وجود نفط قبالة السواحل اللبنانية وفي مناطق اخرى.
وفي موضوع تغير المناخ، اشار قباني الى ان هذا التغير هو اخطر كارثة تواجه البشرية اليوم، معتبرا انه "بعد قمة كوبنهاغن يوم اخر، ولن نقبل اي خطة تسهم في زيادة تلوث الهواء وانبعاث ثاني اوكسيد الكاربون".
وختم قباني مهنئا رئيس الحكومة سعد الحريري في نجاحه بناء الثقة بين مختلف الافرقاء اللبنانيين.
وفي نهاية كلمته سلم قباني رئيس المجلس النيابي نبيه بري عداد الوقت باشارة الى انه لم يتخط الوقت المخصص له لتلاوة كلمته.
بري مقاطعا حوري: رفض التوطين في الدستور أقوى من اجماع المجلس النيابي
قاطع رئيس المجلس النيابي نبيه بري عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري خلال القائه كلمته في جلسات مناقشة البيان الوزاري لدى تطرقه الى موضوع رفض التوطين والتقسيم الوارد في الدستور، مؤكدا له ان رفض التوطين والتقسيم في مقدمة الدستور وفي اتفاق الطائف هو أقوى من اجماع المجلس النيابي.
سكرية: حرب تموز أثبتت أهمية خيار المقاومة
اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الوليد سكرية أن "الخلل اليوم في لبنان لا يكمن في تحديد دور المقاومة والجيش بل بتوحيد الرؤية الوطنية حول دور الدولة"، مشيراً إلى أن "الوحدة الوطنية هي الصخرة التي عليها يجب أن نبني الأمن الداخلي وهي الإطار الضامن للنمو والإزدهار".
ورأى النائب سكرية أن "حرب تموز أثبتت أهمية خيار المقاومة"، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة انسحبت من العراق رغم سحقها لجيشه بسبب نشوء حركات المقاومة".
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري، دعا إلى "إخراج الوطن من الإنقسامات الداخلية"، مطالباً "بتنفيذ الطائف وبإنشاء مجلس الشيوخ، وبقانون للإنتخابات يعتمد لبنان دائرة واحدة وبسياسة تخطيط سليم يحقق الأمن والإستقرار لكل لبنان".
وتطرق في كلمته إلى الشق الإقتصادي، مشدداً على ضرورة أن يستفيد لبنان من موقعه الإستراتيجي ويتعاون مع سوريا والعراق وتركيا وإيران فيكون "مرفأ العراق"، مما يفتح الباب أمام ازدهارالصناعة البتروكيميائية، مشيرا إلى أن "مستقبل لبنان يكمن بشراكة اقتصادية مع هذه البلدان العربية أولا ومن ثم مع دول عربية أخرى، داعياً إلى "طي الصفحة القديمة وفتح صفحة تعاون مع سوريا".
وحول واقع الزراعة في لبنان، أشار سكرية إلى أنه "شبيه بالزراعة في "اسرائيل" من حيث المساحة، ولكن لبنان لديه ماء ولكننا نرى الزراعة هناك مخططة وموجهة ما يؤدي إلى الإستفادة منها، أما في لبنان فالمزارع متروك لذاته وخبرته البدائية"، مشدداً على أهمية أن تعمل وزارة الزراعة على "تأمين العيش الكريم لثلث الشعب اللبناني الذي يعمل في المجال الزراعي"، مادحا وزير الزراعة الدكتور حسين الحاج حسن لخبرته وكفائته.
روبير فاضل: الشباب اللبناني عاش 5 سنوات من حرب أهلية ومن تعطيل للدستور ومن التهديدات الإسرائيلية
أكد النائب روبير فاضل، خلال مناقشة جلسة البيان الوزاري، "دعم الحكومة التي تضم عددا من الوزراء ذوي الخبرات وتكرس دور الشباب كما تخصص النساء بمراكز أساسية ولو قليلة"، مشيرا إلى "أن الاتفاق بين الأفرقاء السياسيين ما زال هشا بالرغم من وجود جو توافقي، والذي رافق تشكيل الحكومة"، مؤكدا "ضرورة البدء بمصالحة صادقة وشفافة لا سيما ان المواطنين عامة والشباب خاصة فقدوا الثقة بالطبقة السياسية".
وأشار فاضل إلى "أن الشباب اللبناني عاش 5 سنوات من حرب أهلية ومن تعطيل للدستور ومن التهديدات الإسرائيلية"، متسائلا: "ماذا تبقى من لبنان بعد انتهاك النظام الدستوري الذي يتأرجح بين فدرالية الطوائف والفوضى المنظمة؟ ماذا تبقى لبنان بعدما أفرغت المؤسسات من مضمونها؟"
ورأى فاضل "أن المحاصصة والفساد كانا سيدا الموقف في الفترة الماضية"، مشيرا إلى "أن ملوك الطوائف احتكروا تمثيل طوائفهم وخطفوا الدولة كي لا يستيطيع اللبنانيون إيجاد بديل عنهم".
النائب جيلبارت زوين: تفعيل اللقاءات بين المعارضة والموالاة يجب ان يستكمل عبر تفعيل الانماء المتوازن
أعلنت عضو تكتل "التغيير والاصلاح" عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب جيلبارت زوين أن اجواء المصالحات واللقاءات لا بد ان تنعكس بشكل ايجابي على المواطن اللبناني فلا بد ان تحد من التشنج في الشارع، معتبرة خلال كلمتها في جلسة مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي أنه من الضروري التأكيد ان هذه اللقاءات وان كانت ضرورية من حيث الشكل الا انها خطوة غير كاملة بغياب اي تصور عملي لاعادة انتاج مؤسسات لا يسيطر عليها الفساد والخمول بالاضافة الى خطة وطنية شاملة تحمي المواطن كما القضاء عن تدخلات السياسيين.
وشددت النائب جيلبارت على أن تفعيل اللقاءات بين المعارضة والموالاة يجب ان يستكمل عبر تفعيل الانماء المتوازن بين جميع المناطق، معربة عن املها أن تعيد الحكومة مشاريع كسروان الفتوح التي وضعتها الحكومات السابقة في ادراج النسيان، معددة عدة مشاريع كمستشفى البوار.
واذا اشارت الى "أننا لا نقدم لاجيالنا سوى الهجرة والابتعاد عن تاريخهم"، دعت للعمل على ايجاد وظائف لهم.
وأكدت عضو تكتل "التغيير والاصلاح" ان اللامركزية الادارية اصحبت حاجة لا بد من اتمامها حتى لا نظل اسرى الروتين الاداري الذي يصيب دوائرنا الحكومية.
وتمنت على المجلس النيابي من منطلق كونها رئيسة للجنة المرأة والطفل النيابية تسهيل عمل اللجنة واقرار المشاريع للسير نحو اعطاء المرأة حقوقها كاملة.
الرئيس بري يرد على ماروني منتقداّ تجاهله الخروقات الصهيونية: سلّمنا لبنان بعد مؤتمر الحجير 10452 كلم مربع، ولكن بعد نظرية "قوة لبنان في ضعفه" سلمتم لبنان 9200 كلم مربع
تساءل عضو كتلة حزب الكتائب النائب ايلي ماروني عن كيفية استقامة الدولة "إذا لم تكن السلطة واحدة موحدة، وأمنها واحد، وبندقيتها واحدة وبأمرة واحدة"، مستغرباً وجود دولة مستقلة "يكون فيها شعب وجيش ومقاومة".
واعتبر ماروني أن البيان الوزاري يحمل في طياته "تناقضاً بين الفقرتين الـ 3 والـ4 اللتان تتحدثان عن حصرية الأمن والسلطة بيد الدولة" من جهة و"الفقرة الـ6 التي تعطي المقاومة كياناً مستقلاً عن الشعب والجيش" من جهة ثانية.
ورأى النائب ايلي ماروني أن المشكلة تكمن بوجود سلاح حزب الله، لأن مشكلة السلاح بحسب تعبيره ورأيه هي معه وليس مع آخرين"، مؤكدا التحفظ والإعتراض والرفض وعدم الإعتراف بالفقرة الـ6 " من البيان الوزاري.
وعند إنتهاء ماروني من كلمته السياسية، علّق رئيس مجلس النواب نبيه بري موجهاً كلامه إلى النائب ايلي ماروني عن سبب عدم ذكره للخروقات الإسرائيلية للقرار 1701، وقال الرئيس بري: "اسمح لي أن أقول، نحن أولاد الجنوب سلّمنا لبنان بعد مؤتمر الحجير 10452 كلم مربع، ولكن بعد نشوء النظام اللبناني وتصرفاته (ونظرية) قوة لبنان في ضعفه، سلمتم لبنان 9200 كلم مربع".
وأضاف بري" لولا المقاومة لما استطعت ان تتكلم بهذا الكلام، والطائرات الحربية الإسرائيلية تخرق كل يوم اجواءنا وسمائنا وتمر فوق المجلس النيابي ايضاً".
ولاقى كلام الرئيس بري ترحيبا واسعا من قبل الحاضرين من النواب في المجلس النيابي حيث صفق له الغالبية بقوة
ً
نوار الساحلي: قوة لبنان بقوة المقاومة التي حمت الإستقلال والسيادة
اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نوار الساحلي أن "المقاومة في لبنان حمت الإستقلال والسيادة"، مشيراً إلى أن "قوة لبنان بقوة مقاومته التي هي عبارة عن ردة فعل لوجود إحتلال للأراضي".
وفي كلمة ألقاها خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي أشار الساحلي إلى أن "منطقة بعلبك-الهرمل منطقة محرومة رغم أنها كانت سباقة في تقديم الضحايا دفاعا عن الوطن"، موضحاً أن "أهالي بعلبك-الهرمل لا يطالبون مقابل تضحياتهم إلا بحقهم الأدنى بالحصول على الكهرباء والماء وتأمين النقل المشترك إلى قراهم".
وشدد النائب الساحلي على ضرورة إعطاء وزارة الزراعة الميزانية اللازمة للقيام بمشاريع زراعية تفيد هذا القطاع بما أن 40% من الشعب اللبناني يعتاش منه.
ودعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة لإعلان بعلبك -الهرمل محافظة، بالإضافة إلى إيلاء أهمية للنقل العام فيها ولطرقاتها، آملاً أن تنفذ الحكومة "الخطوط الفضفاضة" التي ذكرتها في بيانها الوزاري.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018