ارشيف من :أخبار لبنانية
ملاحقات اللواء جميل السيد لشهود الزور في التحقيق الدولي لاغتيال الرئيس الحريري الى الواجهة مجددا
عادت في اليومين الاخيرين قضية الشهود الزور في التحقيق الدولي لاغتيال الرئيس الحريري الى الواجهة مجددا، وذلك عقب رفع مدير عام الامن العام السابق اللواء جميل السيد دعوى بحق هؤلاء امام القضاء السوري، بعدما سدّت امامه ابواب المحكمة الدولية وبعدما تنصل القضاء اللبناني من احقاق الحق.
وفي هذا الاطار برزت مسألة الاستنابات القضائية التي سطرها القضاء السوري بحق عدد من المشاركين في فبركة الشهادات وتحريفها واختراع الشهود الزور من اجل حرف التحقيق الدولي عن مساره الطبيعي للوصول الى الحقيقة.
وتعقيبا على هذا الامر، اعتبر نجل اللواء السيد المحامي مالك السيد، في حديث لـ"الانتقاد.نت"، أن هناك مرجعين قضائيين يمكن اللجوء اليهم لمحاسبة الشهود الزور وهما القضاء اللبناني أو المحكمة الدولية، لافتا بهذا الصدد الى ان المحكمة الدولية تشير في التعديل الاخير لانظمتها أنها لا تستطيع محاسبة شهود الزور عن المرحلة السابقة، وتعتبر ان ذلك من اختصاص القضاء المحلي.
ويضيف السيد ان مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا أسقط مذكرات التوقيف عن الشاهد زهير الصديق، باعتبار ان الملف انتقل الى المحكمة الدولية.
ويخلص السيد الى الاستنتاج أن المحكمة الدولية ترمي الموضوع الى القضاء اللبناني، في الوقت الذي يرمي به القضاء اللبناني على المحكمة الدولية، فيما كل شهود الزور هم من المواطنين السوريين.
وفي هذا السياق، يشرح المحامي مالك السيد حيثيات الدعوى، لافتا الى انها رفعت بوجه أشخاص سوريين، ولكن وفي سياق الدعوى تبين ان هناك أفعال ارتكبها لبنانيين بالتواطؤ مع أشخاص سوريين، وعلى هذا الأساس ارتأى القضاء السوري الاستماع الى بعض الأشخاص اللبنانيين، بعدما تم الادعاء على شهود الزور السوريين أمام القضاء السوري، لعدم قبول أي من المراجع الأخرى بأن يكون مختصا برفع الدعوى.
ويشير المحامي السيد الى أن البعض يجهل حقيقة الدعوى المقدمة أمام القضاء السوري، واصفا اياها بأنها دعوى شخصية من قبل شخص متضرر بحق الذين تسببوا بذلك، ومضيفا انه لو قبل القضاء اللبناني بهذه الدعوى او اعتبرت المحكمة الدولية ان الدعوى من اختصاصها كنا رفعناها امام احدهما، ولكن عندما يعلن القضاء اللبناني بأنه ليس مختص، وتقول المحكمة الدولية أن القضاء اللبناني هو المختص بالاقتصاص من شهود الزور، فلم يكن هناك طريق أمامنا غير رفعها الى جهة قضائية اخرى.
واستغرب السيد كيف ان البعض يعتبر تقديم الدعوى بحق الشهود الزور امام القضاء السوري بانها استفزاز، في الوقت الذي لا يصف فيه هؤلاء الدعوى المقدمة امام القضاء الفرنسي من قبل اللواء السيد بذات الصفة؟!، في الوقت الذي قام به القضاء الفرنسي بنفس الخطوات التي يقوم بها القضاء السوري تقريبا، وبالرغم من أتخاذه اجراءات قاسية أكثر من الاستنابات التي أرسلها القضاء السوري.
وأوضح نجل اللواء السيد ان "القرار الذي أصدره القاضي الفرنسي كان واضحا بأن الضباط أخلي سبيلهم وأن توقيفهم كان خطأ من الاساس"، مضيفا انهم أكثر براءة من اي شخص آخر يتحدث عنهم، ولافتا الى ان بعض الذين يتحدثون عن الضباط قد يكون متورطا اكثر في دم الرئيس رفيق الحريري، وذكر السيد بهذا الصدد ايضا بما قاله قاضي التحقيق الدولي دانيال بلمار خلال اخلاء سبيل الضباط من ان الشهود الذين تم توقيف الضباط على أساس شهاداتهم لم يتمتعوا بالمصداقية.
وعن سحب الاستنابات القضائية من قبل القضاء السوري، رد المحامي مالك السيد بالقول انه "لم يتم سحب الاستنابات من القضاء السوري، انما أرسلت بطريقة قانونية الى المدعي العام التمييزي اللبناني"، موضحا ان هذه الاستنابات أرسلت لتبليغ عدد من الاشخاص، ولافتا الى انه عندما يجري استدعائهم ولا يحضرون عندها نرى ما هي الاجراءات التي ستتخذ في حقهم وعندها تثبت هذه الاستنابات أهمية قيمتها".
وفي سؤال عن تأثير الدعوى على زيارة رئيس الحكومة الحريري الى دمشق، أشار السيد الى ان "فريق الاكثرية فصل بين زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري وبين المحكمة الدولية، وبالتالي هذه الدعوى لها ارتباط بالمحكمة وليس بالزيارة الى سوريا، وهم يقولون ان الزيارة الى سوريا لن تؤثر على المحكمة، فلا أحد يستطيع ان يربط بين المحكمة والزيارة ".
وختم نجل اللواء جميل السيد المحامي مالك السيد حديثه لموقعنا الالكتروني بالاشارة مجددا الى أن "التبليغات أرسلت للقضاء اللبناني في مكتب المدعي العام التمييزي بناءً لاتفاقية موقعة بين لبنان وسوريا في التبادل القضائي"، لافتا الى ان الدعاوى القضائية ترسل مباشرةً من القضاء السوري الى القضاء اللبناني، وهي أرسلت عبر القضاء وعبر الوسيلة الدبلوماسية التي هي السفارة".
"الانتقاد.نت" - علي مطر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018